'الشكوى لله' في حل ازمة الكهرباء بالفلوجة

الفلوجة (العراق) - من عمر علي المنصوري
لا حلول تلوح في الافق

تقف مشكلة الكهرباء كأولى الأزمات التي يعانيها سكان الفلوجة حيث تشهد انقطاعا مستمراً ومنذ فترة غير قصيرة بعد ان تنحى العنف جانباً في كبرى مدن الأنبار في حين تشغل مشاريع الأعمار والبناء محلها بينما تبقى الخدمات الضرورية بلا رعاية.

ويقول عباس هاشم العيساوي (45 عاما) الذي يعمل في الحدادة في ورشته الواقعة في حي الرصافي غرب الفلوجة "مشكلة الكهرباء يبدو أنها ستصبح بدون حل وللأبد حتى الكلام عن الكهرباء 'الوطنية' لم يعد يعنينا في شيء".
واضاف العيساوي "في عملي أحتاج لقدرة عالية من الكهرباء بسبب المكائن التي أعمل بها وأفتتح ورشتي يومياً منذ الساعة الثامنة صباحاً ولغاية الرابعة عصراً ومع هذا تمر عدة أيام بدون أن أحصل على ساعة كهرباء واحدة".

ويوضح مهندس في دائرة كهرباء الفلوجة طلب عدم الكشف عن أسمه خوفا من الملاحقة "نحن في دائرة الكهرباء نعاني من عدم وجود الكهرباء والسبب الرئيسي كون أغلب المنظومات هي قديمة جداً وبسبب عدم وجود الصيانة في هذه المنظومات ومنذ فترة طويلة فهي معرضة للعطل وبأي وقت".
ويضيف "وحقيقة لا توجد حالياً أي خطة مستقبلية من قبل وزارة الكهرباء او دائرة الفلوجة تهدف لحل مشكلة الكهرباء حتى نحن في دائرتنا لا توجد كهرباء".

وتعاني غالبية احياء الفلوجة من نقص الكهرباء اذ يخيم الظلام على المدينة بعد منتصف الليل في حين يتبادل اغلب السكان خلال فترة الصباح الحديث عن امتعاضهم.
فبدى بعض الناس متخوفاً مع اقتراب موسم الصيف في حال بقيت الكهرباء على حالها اليوم.
ويقول نبيل محمد الراوي (36 عاما) "الكهرباء لا تعرف موسم معين سواء كان شتاءاً او صيفاً فنحن بأمس الحاجة لها كون حياتنا ارتبطت بشكل مباشر معها في البيت او العمل ولكن اذا كنا لا نرى الكهرباء لايام في الشتاء فقد نتحمل ولله الشكوى، لكن التخوف والقلق يصحبني اذا استمرت أزمة انقطاع الكهرباء على حالها لفصل الصيف القادم وجميعنا يعلم حرارة صيف العراق واتمنى على الحكومة العراقية او المسؤولين في محافظة الانبار ان تتوجه انظارهم لحلها وان لا يكون الحل وقتياً فقط".

والاعتماد على مولدات الكهرباء "الأهلية" صار الحل الأنسب والوحيد لمعظم سكان الفلوجة الذين فقدوا الامل بوجود حل جذري غير ان تلك المولدات الأهلية لم تقنع الكثيرين من السكان لاسباب عديدة ذكر منها هيثم مولود (39 عاما) "المولدات الاهلية لا تشكل الحل المثالي للكهرباء بل احيانا يتسبب عطل بالمولدة الاهلية يؤدي لانقطاع الكهرباء لاكثر من اسبوع لهذا تبقى الحاجة الحقيقية للكهرباء الوطنية".
واشار ايضا الى انه "بالرغم من كل مشاريع الاعمار التي نشاهدها يوميا تحصل في الفلوجة من بناء جسور او مستشفيات ومراكز صحية فما فائدتها بدون كهرباء؟ وكان الاحرى بالسلطات المحلية في الفلوجة ان تركز جهودها لحل مشكلة الكهرباء التي اصبحت معضلة كبيرة تنغص حياتنا".

وتقف عوائق كثيرة امام حل مشكلة انقطاع الكهرباء في الفلوجة واغلب مدن محافظة الانبار كما يقول عنها مسؤولون بينما تبقى الحلول عاجزة عن توفير الكهرباء بصورة مستقرة.
من جانبه، قال نائب رئيس المجلس المحلي في الفلوجة قاسم مشكور العيساوي "هناك مشاكل عديدة وكبيرة تواجهنا في وضع الحل الجذري لازمة الكهرباء، اولها المنظومات الكهربائية لم تعد تصلح للعمل بسبب قدمها ورداءة نوعيتها وكذلك انخفاض منسوب المياه في سد حديثة الذي يوفر قدرة 130 ميغاواط وساهم كثيرا في عدم القدرة على توليد الطاقة الكهربائية لمحافظة الانبار التي تحتاج الى 400 –450 ميغاواط من الكهرباء لسد جميع احتياجات المحافظة".
واضاف "لذلك فإن هناك عقد مع شركة كهرباء سورية اخلت بتعهدها بأكمال انشاء محطة للكهرباء في مدينة حديثة وهذه الشركة الان تطالب بـ10 ملايين دولار من أجل اكمال المحطة مع العلم انها استلمت المبلغ كاملا وقدره 25 مليون دولار".
وختم قاسم العيساوي "نحن نطالب الحكومة العراقية والقوات الاميركية ان تضغط على الشركة السورية كون محطة حديثة في حال تشغيلها ستوفر قدرا كبيرا من الطاقة وقد يصبح لدينا فائض".

عمر علي المنصوري