رايس وغيتس الى موسكو لتليين موقف روسيا في قضايا حساسة

واشنطن
محادثات أميركية-روسية مع قرب انتهاء ولاية رئيسين

يرسل الرئيس الاميركي جورج بوش وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس الاسبوع المقبل الى موسكو لاجراء جولة محادثات جديدة مع الروس الذين واجهوهما بتصلب خلال المحادثات السابقة حول الدرع المضادة للصواريخ.
واعلنت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ان الوزيرين سيزوران روسيا الاثنين والثلاثاء لاجراء محادثات مع نظيريهما حول الدرع الصاروخية الاميركية ومستقبل معاهدة الحد من الاسلحة الاستراتيجية (ستارت) قبل انتهاء مدتها ومكافحة الارهاب.
وتجري هذه المحادثات في مرحلة تشهد توترا حادا بين واشنطن وموسكو.
ومن الاسباب الرئيسية لهذا الخلاف بين البلدين المشروع الاميركي القاضي بنشر صواريخ معترضة ومحطة رادار في بولندا والجمهورية التشيكية اللتين كانتا تدوران في فلك الاتحاد السوفياتي سابقا واحتمال توسيع حلف شمال الاطلسي ليشمل اوكرانيا وجورجيا الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين واستقلال كوسوفو وامدادات الطاقة.
وتسبق هذه المحادثات بقليل قمة حلف شمال الاطلسي والاجتماع المقرر لمجلس روسيا والحلف على هامش هذه القمة في بداية نيسان/ابريل في بوخارست والذي يتوقع الاميركيون ان يشهد توترا.
وتجري الزيارة ايضا في الاسابيع الاخيرة من رئاسة فلاديمير بوتين اذ يتولى ديميتري مدفيديف المرشح الذي اختاره بنفسه وفاز في الانتخابات الرئاسية في الثاني من اذار/مارس مهامه في السابع من ايار/مايو.
وقال المتحدث باسم البنتاغون (وزارة الدفاع) جيف موريل ان بوش وبوتين سيلتقيان في بوخارست "واعتبرا من الجيد" ان يلتقي وزراؤهما "ليروا ما اذا كان في وسعنا احراز المزيد من التقدم" قبل لقائهما.
والمح مسؤولون في الحكومة الاميركية الى ان "الدرع" المضادة للصواريخ ستكون في صلب المواضيع التي ستناقش الاسبوع المقبل.
وسبق ان اصطدم الوزيران الاميركيان بالموقف الروسي المتصلب خلال جولة المحادثات السابقة "اثنان زائد اثنان" في تشرين الاول/اكتوبر.
ولم تتمكن رايس وغيتس آنذاك من التغلب على تحفظ زميليهما سيرغي لافروف واناتولي سرديوكوف بشأن الدرع الصاروخية التي تعتبرها روسيا تهديدا لامنها، كما اصطدما بموقف بوتين الذي حذرهما من ان بلاده ستنسحب من اتفاق القوى النووية المتوسطة الموروث عن حقبة الحرب الباردة.
ويقال ان رايس قلما اعجبت بروح الفكاهة التي ابداها بوتين حين دعا ضيفيه الى تثبيت عناصر الدرع المضادة للصواريخ "على القمر".
ولم يتوقع مسؤول في الحكومة الاميركية طلب عدم كشف اسمه تحقيق اختراق في المحادثات الاسبوع المقبل.
لكنه قال "جرت لقاءات كثيرة على مستوى الخبراء" بشأن الدفاع المضاد للصواريخ منذ تشرين الاول/اكتوبر و"حان الوقت" ليلتقي الوزراء من جديد، وهو ما عبرت عنه ايضا المتحدثة باسم البيت الابيض.
وقالت بيرينو ان بوش وبوتين اتفقا خلال مكالمة هاتفية الاسبوع الماضي على ان عقد جولة محادثات جديدة يشكل "فكرة جيدة".
وستكون هذه المحادثات ايضا فرصة لاطلاع الوزيرين الروسيين على مضمون المحادثات التي اجراها بوش مع رئيسي الوزراء التشيكي والبولندي.
وسيتمكن الوزيران الاميركيان اللذان يمثلان ادارة تعيش اشهرها الاخيرة في مواجهة حكومة روسية يعتبرانها شديدة الثقة بنفسها، من تقييم الواقع الروسي الجديد قبل انتقال الرئاسة من بوتين الى مدفيديف.
وقال مسؤول اميركي كبير ان رايس وغيتس سيسعيان لالتقاء بوتين ومدفيديف.