سر رسائل المحمول التي تهاجم صحفيين وضباط أمن الدولة بالإسكندرية

مخالفات

الإسكندرية (خاص) ـ حالة من الغليان تسود نقابة الصحفيين بالإسكندرية بسبب البيانات والمنشورات التى يقوم بإصدارها عامر عيد نقيب الصحفيين بالإسكندرية حيث دأب فى الفترة الأخيرة على إصدار منشورات ساخنة تهاجم بعض الصحفيين وإحدى الجمعيات الأهلية وجهاز أمن الدولة بالإسكندرية مستغلاً مطبوعات نقابة الصحفيين وخاتم النقابة ليظهر أن هذه البيانات تعبر عن رأى مجلس النقابة وعن كل الصحفيين وهو ما ينافى الحقيقة تماماً، ليس هذا فقط بل زاد الأمر سوءاً عندما انتشرت رسائل عديدة SMS ترسل على موبايلات الصحفيين بها سب وقذف بحق بعض الصحفيين دون أى توقيع.
حتى أن محمد الكيلانى نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر ومدير مكتب المجلة بالإسكندرية وعضو الأمانة العامة للحزب الوطنى بالإسكندرية فوجئ بزج اسمه فى عدد من هذه الرسائل دون أي داع، بل إن آخر رسالة اتهمته بأنه يسخر ويشتم جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني وبعض قيادات الحزب، فقام الكيلاني بتقديم بلاغ إلى قسم مكافحة جرائم الإنترنت بوزارة الداخلية يطلب فيه التحقيق في هذه الرسائل ومعرفة مصدرها، وبعد الفحص الفني وتحريات المباحث التي قام بها العقيد وليد عبدالسلام حافظ رئيس قسم التحريات وإدارة مكافحة جرائم الإنترنت، توصل إلى أن هذه الرسائل ترسل من ثلاثة أماكن بالإسكندرية الأول من مقر نقابة الصحفيين فرع الإسكندرية، والثانى من مقهى إنترنت بشارع بورسعيد، والثالث من منزل رقم 5 بشارع محمود صدقي بسيدي بشر، والذي اتضح أنه مقر سكن عامر عيد نقيب الصحفيين بالإسكندرية.
كما اتضح أن مقهى الإنترنت يقع بالقرب من مقهى شهير يجلس عليه عامر عيد وأصدقائه، فقام الكيلاني بتحريك دعوى جنائية ضد عامر بعد أن اكتشف أنه مرسل هذه الرسائل المسيئة، كما اتضح من التحريات أيضاً أن عيد هو مرسل الرسائل التي هاجمت أحد كبار ضباط أمن الدولة بالإسكندرية والذي تم التشهير به مما يعد سبا وقذفا علنيا، حيث اتهم عامر ضابط أمن الدولة فى الرسائل بالرشوة.
وعندما قامت المباحث بضبط أجهزة الكمبيوتر من منزله وطلبته النيابة للمثول أمامها قام عامر عيد بتحويل القضية إلى قضية سياسية ورفض المثول أمام النيابة إلا في وجود نقيب الصحفيين المصريين مكرم محمد أحمد رغم أن القضية جنائية وليست قضية نشر أو رأي بأي حال من الأحوال، فقام بخلط الأمور وأصدر بيانا وزعه على الصحف يصرح فيه بأن محمد الكيلاني تعاون مع أمن الدولة ضده، وأن أمن الدولة تضطهده لأنه هاجم إحدى الجمعيات التي تقيم مشروعاً إعلامياً بالتعاون مع المعونة الأميركية، رغم أن عامر عيد كان قد تقدم بمشروع لنفس الجهة باسمه واسم نقابة الصحفيين دون علم مجلس النقابة.
ويقوم حالياً بمحاولة جذب تعاطف الصحفيين بموضوع اضطهاده، في الوقت الذي فقد فيه أية مساندة من جموع الصحفيين بعد سلسلة المخالفات التي قام بها منذ أن تولى مسئولية نقيب الصحفيين بالإسكندرية حتى أن النقابة العامة بالقاهرة في مجلسها الماضي برئاسة جلال عارف كانت قد أصدرت قراراً بوقف أعمال نقيب الصحفيين بالإسكندرية والمجلس إلى حين عقد جمعية عمومية، إلا أنه، عنداً فى النقابة العامة، لم ينفذ هذا القرار، ثم قام بتركيز جهودة فى الهجوم على شخص محمد الكيلاني لأنه المرشح القوى في الانتخابات القادمة على منصب النقيب، ولأنه يتمتع بشعبية كبيرة وسط الصحفيين، فحاول أن يؤثر على هذه الشعبية بالبيانات والرسائل الـSMS الغامضة، وعندما تم كشف ذلك حول المسألة إلى اضطهاد سياسي من أمن الدولة مستخدماً طرق غير مباشرة وملتوية تظهره كشخص مضطهد.
الغريب أن عامر عيد لجأ للإخوان المسلمين وحاول جذب انتباههم وتعاطفهم عندما قام بعقد لقاءات معهم تحت مسمى لجنة التنسيق بين النقابات والتي يسيطر عليها الإخوان الذين سعدوا بوجود نقابة الصحفيين كنقابة رأي بثقلها وحجمها الكبير معهم في هذا النشاط، وهم لا يعلمون أن عامر عيد لا يمثل إلا نفسه وأن كل الاجتماعات التي قام بعقدها معهم لم يكن يحضر فيها إلا هو فقط كصحفي وبعض أصدقائه من غير مجلس النقابة، مما يدل على أنه استطاع خداع الإخوان أيضاً مستغلاً اسم نقابة الصحفيين.
يذكر أن عامر عيد قام بمخالفات عديدة منذ أن تولى منصب النقيب بالإسكندرية وله ملف كامل من المخالفات الموثقة التى يمكن أن تنشر على حلقات من أجل كشف الحقائق وحتى يتم تشويه الواقع المرير الذي يعاني منه جموع الصحفيين بالإسكندرية.