المانيا تحول مشروع ساركوزي الى 'الاتحاد من اجل المتوسط'

بصمة المانية على مشروع ساركوزي

بروكسل - اتفقت باريس وبرلين على اطلاق اسم "الاتحاد من اجل المتوسط" على سياسة التعاون الاوروبية مع دول جنوب البحر المتوسط، حسب ما جاء في وثيقة اعدها البلدان لعرضها على الشركاء الـ25 الاخرين في الاتحاد الاوروبي.
وتتألف هذه الوثيقة على نسخة منها من اقل من صفحتين وهي تعتبر ان "عملية برشلونة" التي اطلقها الاتحاد الاوروبي عام 1995 للتقارب مع دول الجنوب "سيصبح اسمها الاتحاد من اجل المتوسط".
وكان وزير الدولة الفرنسي للشؤون الاوروبية جان بيار جوييه اعتبر الاسبوع الماضي ان تسمية "الاتحاد من احل المتوسط" افضل من تسمية "عملية برشلونة".
ويعتبر هذا النص الوثيقة الاولى المكتوبة للتسوية التي تم التوصل اليها الاسبوع الماضي بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل. كما انه المشروع الرسمي الاول الذي يعرض على بقية اعضاء الاتحاد الاوروبي حول هذا الملف الشائك.
وسيقوم ساركوزي وميركل بتقديم النص الخميس خلال عشاء مع بقية قادة الاتحاد الاوروبي في بروكسل.
وقال سكرتير الدولة السلوفيني للشؤون الخارجية يانيز لينارشيتش الذي تتراس بلاده الاتحاد الاوروبي "لن يكون هناك نقاش بكل معنى الكلمة" لهذا النص الخميس.
وكرر المسؤول السلوفيني تحفظ بلاده على هذا المشروع. وقال "لسنا بحاجة للقيام بالعمل نفسه مرتين او لانشاء مؤسسات تنافس تلك التابعة للاتحاد الاوروبي".
وجاء في المشروع الفرنسي الالماني ان "الهدف من الاتحاد من اجل المتوسط هو تعزيز التعاون الاقليمي واعطاء دفع جديد" لعملية برشلونة.
ويشير النص المقتضب الى ان هذا الاتحاد سيعمل بشكل اساسي على "تطوير برامج جديدة لها ابعاد اقليمية" مثل الحد من التلوث في البحر المتوسط.
كما ان النص الفرنسي الالماني اشار الى "رئاسة مشتركة للاتحاد لمدة سنتين من دولة غير عضو في الاتحاد الاوروبي، ودولة اخرى عضو في الاتحاد الاوروبي مطلة على البحر المتوسط".
وسيكون لهذه الرئاسة المشتركة سكرتارية "خفيفة" بمديرين احدهما يمثل الدول غير الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وآخر تعينه الدول الـ27 ويكون ممثلا لمجمل الاتحاد الاوروبي.
والخلاف الذي قام بين برلين وباريس حول هذا المشروع سببه اعتراض ميركل على انشاء بنية تستثني الدول الاوروبية غير المطلة على المتوسط.
وخلال الاسبوع الماضي وافقت باريس على عدم استبعاد أي عضو. ويؤكد النص ان القمة المقررة في الثالث عشر من تموز/يوليو في باريس مع دول الجنوب لاطلاق هذا المشروع ستجمع "الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي"، على ان تقعد قمة من هذا النوع كل سنتين.
اما لجهة التمويل فان النص يوضح ان "المبالغ المقررة للتعاون الاقليمي في عملية برشلونة الحالية يمكن ان تستخدم". الا ان هذه المسالة الحساسة تبقى بحاجة الى موافقة جميع الدول الـ27.