هدوء مشوب بالتوتر بين الجيش الإسرائيلي ونشطاء غزة

القدس - من جيفري هيلر
هدنة غير معلنة وترقب من الطرفين

قالت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة الاثنين إنهما ستوقفان إطلاق النار في الوقت الذي تسعى مصر للتوسط من أجل إبرام هدنة.
ونفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت التوصل لاي اتفاق لوقف العمل العسكري ضد النشطاء في القطاع الساحلي لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال انه يعتقد أن اسرائيل ستوافق على اتفاق.
وأضاف عباس أن حماس وحركة الجهاد الاسلامي وهما الفصيلان الرئيسيان في غزة المسؤولان عن الهجمات الصاروخية عبر الحدود على اسرائيل يريدان ضمانات بأن زعمائهما لن يكونوا عرضة للهجوم من قبل اسرائيل.
وقد تكون هدنة غزة التي يسعى اليها عباس مهمة لمساعي السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لكنها أيضا قد تعود بالنفع على حماس التي سيطرت على القطاع الساحلي في يونيو حزيران بعد تغلبها على قوات حركة فتح التي يتزعمها عباس.
ولم توجه اسرائيل ضربات لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ الخميس بعد ثلاثة ايام من انهائها هجوما قتل فيه 120 فلسطينيا.
كما تراجع عدد الهجمات الصاروخية الفلسطينية على جنوب اسرائيل بشدة منذ أن قال أولمرت الاربعاء ان القوات الاسرائيلية لن يكون لديها مبرر لشن هجمات على قطاع غزة اذا توقفت الهجمات الصاروخية اليومية.
وقال مسؤول بالحكومة الاسرائيلية رفض الكشف عن اسمه بسبب حساسية القضية "يبدو ان حماس قررت عدم اطلاق النار في الوقت الراهن. ونحن لن نطلق النار أيضا".
واضاف المسؤول "يمكن لهذا ان يصبح وقفا لاطلاق النار. لكن الكرة في ملعب حماس".
وفي تعليق علني جديد على حالة الهدوء هذه اصر اولمرت على ان اسرائيل لا تتفاوض مع حماس "بشكل مباشر او غير مباشر". لكن في اشارة الى هدنة محتملة كرر اولمرت القول بانه اذا لم تطلق صواريخ على اسرائيل "فلن يكون لدينا سبب لاطلاق النار".
وقال عباس خلال زيارة للعاصمة الاردنية عمان "حماس طلبت أن يحمى قادتها هي والجهاد من الاسرائيليين. وأعتقد أن الاسرائيليين يوافقون على ذلك أو وافقوا وهذه هي الصفقة التي يمكن أن نسمع عنها خلال الايام القليلة القادمة".
وترفض اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اجراء محادثات مع حماس حتى تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتقبل باتفاقيات السلام الانتقالية بين اسرائيل والفلسطينيين.
وهدد القتال الذي اندلع على طول الحدود بين اسرائيل وغزة والصواريخ ذات المدى الاطول التي ضربت مدينة كبرى جنوب اسرائيل باخراج محادثات بشأن دولة فلسطينية عن مسارها.
واحتجاجا على اراقة الدماء علق الرئيس الفلسطيني محمود عباس لفترة وجيزة محادثات السلام مع اسرائيل. ومن المقرر أن تستأنف في وقت لاحق من الاسبوع الحالي.
وعقدت مصر اجتماعات غير حاسمة الخميس مع زعماء حركتي حماس والجهاد الاسلامي. وزار عاموس جلعاد المسؤول البارز بوزارة الدفاع الاسرائيلية القاهرة مطلع الاسبوع.
وقال الجيش الاسرائيلي انه خلال الايام الثلاثة المنصرمة أطلق نشطاء في غزة من فصائل عدة أربعة صواريخ وعشر قذائف مورتر عبر الحدود مقارنة بما يتراوح بين عشرة و15 صاروخا يوميا قبل اسبوع.
وقال اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة في بيان "ما تقوم به جمهورية مصر العربية جهد مقدر". ووصف وقف الهجمات الاسرائيلية في غزة بأنه "اقرارا أميركيا اسرائيليا بأن شعبنا عصي على الكسر".
وقال مصدر سياسي اٍسرائيلي الاثنين ان هناك "تبادلا للافكار" بين الجانبين عبر وسطاء مصريين. ولم يذكر المصدر المزيد من التفاصيل.
وذكر المصدر السياسي أن أولمرت حريص على تهدئة العنف مع حماس حتى يمكن للمحادثات مع عباس أن تحرز تقدما وحتى يتمكن من طرح عملية سلام قابلة للاستمرار على الناخبين اذا أرغمته الخطوات التي تهدف الى التوصل لاتفاق باقامة دولة فلسطينية على اجراء انتخابات اسرائيلية جديدة.
ورغم الكثير من الشكوك تقول واشنطن انها تأمل أن يتم التوصل الى اتفاق بشأن اقامة دولة فلسطينية قبل نهاية العام.
وبالنسبة لحماس فان التوصل لهدنة سيكون أمرا جيدا اذا تضمن تخفيف الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة. ولكن الجنرالات الاسرائيليين يشعرون بالقلق من أن تستغل حماس أي هدوء أو هدنة لاعادة تنظيم صفوفها واعادة التسلح بعد الهجوم الاسرائيلي العقابي الاسبوع الماضي.