مقتل اربعة آلاف جندي اميركي في اربع سنوات من الحرب

بغداد - من جاي دشموخ
تكلفة باهظة لحرب العراق

قبيل الذكرى الخامسة للاجتياح الاميركي للعراق، تتصاعد الخسائر في الارواح والبالغ عددها 3983 عسكريا لتقترب من رقم اربعة آلاف مع مقتل ثمانية جنود في هجومين منفصلين احدهما انتحاري الاثنين.
وقال اللفتنانت ميشال ستريت ان "خمسة جنود اميركيين قتلوا في هجوم انتحاري استهدف دوريتهم" الاثنين.
واضاف ان "ثلاثة جنود بالاضافة الى مترجم عراقي اصيبوا بجروح في الهجوم".
من جانبه، اكد اللواء قاسم عطا المتحدث باسم خطة فرض القانون ان "ارهابيا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه مستهدفا دورية راجلة للقوات الصديقة (الجيش الاميركي) في حي المنصور (غرب بغداد)".
وكان عدد من شهود العيان اكدوا مقتل خمسة جنود على الاقل وقال احدهم وهو جندي عراقي "وصلنا الى المكان حيث شاهدنا خمسة جنود قتلى في حين اصيب المترجم بجروح".
ويشكل مقتل الجنود الخمسة اعنف هجوم يتعرض له الجيش الاميركي خلال الشهرين الماضيين.
وفي هجوم اخر، قتل ثلاثة جنود اميركيين ومترجمهم العراقي الاثنين بانفجار عبوة ناسفة في محافظة ديالى (شمال شرق بغداد)، وفقا للجيش الاميركي.
واكد الجيش في بيان ان "ثلاثة عسكريين ومترجمهم قتلوا في انفجار قنبلة في شرق محافظة ديالى".
ويشن الجيش الاميركي وقوات الامن العراقية عمليات امنية متواصلة لتعقب مقاتلي تنظيم القاعدة في ديالى.
وبمقتل الجنود الثمانية، يرتفع الى 3983 عدد العسكريين والعاملين مع الجيش الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في آذار/مارس 2003 بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى موقع مستقل على الانترنت.
وقد اعلن مصدر امني عراقي مقتل شخصين واصابة 15 اخرين بجروح وتعرض عدد من المحال التجارية لاضرار مادية جسيمة جراء الهجوم الذي استهدف الجيش الاميركي في منطقة المنصور.
وقال جندي عراقي تلطخت ثيابه بالدماء اثر اخلائه الضحايا من موقع الانفجار، ان "خمسة جنود اميركيين سقطوا قتلى واصيب مترجم عراقي بالانفجار".
وذكر شهود عيان ان دورية من ست عربات طراز "همفي" توقفت امام مبنى الجادرجي في منطقة المنصور، وتوجه عدد من الجنود الى مخزن "الاناقة" لبيع الملابس في الجانب الاخر من الشارع، وبعد نحو عشر دقائق خرجوا من المحل ثم وقع الانفجار.
وفرض الجيش الاميركي طوقا امنيا حول موقع الانفجار فيما حلقت مروحيات فوق المكان.
بدوره، قال احد سكان المنصور ذي الغالبية السنية "انه يوم مبارك (...) قتل ستة من الكلاب الاميركيين".
فيما ذكر شهود عيان ان الانتحاري كان يرتدي بدلة وربطة عنق.
من جهته، قال الكولونيل آلن باتشيلت ان "الهجوم لن يردع الجيش الاميركي عن العمل المشترك مع القوات العراقية من اجل حماية العراقيين من الارهابيين والمتطرفين والمجرمين".
واعلن الجيش الاميركي في السادس من الجاري بدء عملية انسحاب حوالي الفي جندي اضافي من العراق الخميس في اطار عملية معلنة لانسحاب خمسة الوية مقاتلة بحلول تموز/يوليو، بحسب بيان للجيش.
وكان اللواء الثاني والفوج الثاني والثمانون المجوقل يشكلان جزءا من ثلاثين الف جندي ارسلوا الى العراق مطلع 2007 ضمن اطار تعزيزات هدفها وضع حد لاعمال العنف الطائفي والسماح للحكومة العراقية بتحقيق تقدم في العملية السياسية.
واكد البيان "ما ان يعود هذا الفوج" الى فورت براغ في كارولاينا الشمالية (جنوب شرق الولايات المتحدة) "سينخفض عدد الالوية المقاتلة في العراق من 19 الى 18، كما من المفترض انسحاب ثلاثة الوية اخرى بحلول تموز/يوليو". وختم موضحا عدم استبدال هؤلاء الجنود.