قتلى وجرحى بالعشرات في انفجارين بباكستان

لاهور (باكستان)
الأمن الباكستاني في تدهور

قتل خمسة وعشرون شخصا على الاقل الثلاثاء في اعتداءين جديدين في باكستان استهدف احدهما مبنى للشرطة الفدرالية في لاهور، كبرى مدن شرق البلاد.
ووقع الانفجاران في وقت متزامن تقريبا في حيين مختلفين من لاهور، بعد اسبوع من اعتداءين آخرين في لاهور ايضا تسببا بمقتل خمسة اشخاص واصابة 19آخرين بجروح.
وقال قائد الشرطة في لاهور مالك محمد اقبال ان 21 شخصا على الاقل قتلوا واصيب اكثر من مئة بجروح في الاعتداء على فرع الوكالة الفدرالية للتحقيق المكلفة خصوصا مسائل الهجرة.
وقال "قد يكون الانفجار ناتجا عن عملية انتحارية بسيارة مفخخة، لكن لا يمكننا ان نؤكد ذلك بعد".
وتسبب الانفجار بتدمير جزئي للمبنى المؤلف من ثماني طبقات، بينما اختلطت بقع الدماء باشلاء الجثث والركام والسيارات المحترقة. كما شوهدت احذية تركها الجرحى او الاشخاص الذي سارعوا الى الهرب.
واخلت الشرطة المبنى خوفا من انهياره واغلقت المنطقة، بينما كانت فرق الاغاثة تبحث بين الانقاض وتجلي الجرحى.
وافاد مسؤولون امنيون ان المبنى يضم ايضا مكاتب وحدة تحقيق خاصة لمكافحة الارهاب قد تكون مستهدفة في الانفجار.
وقال والي محمد خان، وهو محام كان موجودا في الطابق الثاني من المبنى لدى حصول الانفجار، "كانت الدماء في كل مكان، رأيت اعضاء بشرية منثورة حول المبنى".
واضاف "كان الانفجار قويا الى درجة انني قذفت من كرسي. كان هناك دخان في كل مكان والناس يهربون وقد سيطر عليهم الهلع".
وقالت مصادر في الوكالة الفدرالية للتحقيق ان عشرة قتلى على الاقل هم من موظفي الوكالة.
واوضح بابور بخت قريشي ان الانفجار الثاني استهدف مقر وكالة اعلانات في حي في المدينة يبعد بضعة كيلومترات، ما تسبب بمقتل اربعة اشخاص بينهم طفلان.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الجنرال جواد شيما "دخلت سيارة مفخخة الى داخل المبنى".
ودان الرئيس الباكستاني برويز مشرف بشدة الاعتداءين، مجددا التأكيد في بيان ان "الاعمال الارهابية لن تؤثر على تصميم الحكومة على محاربة هذا الوباء بكل قوانا".
واعلن الفريق الاسترالي للكريكت بعد الانفجارين الغاء جولته المقررة في نهاية آذار/مارس في باكستان، بسبب الوضع الامني في البلاد.
وتشهد باكستان منذ اشهر موجة اعتداءات يتبناها ناشطون اسلاميون قريبون من تنظيم القاعدة وحركة طالبان او تنسب اليهم.
وكانت زعيمة المعارضة بنازير بوتو قتلت في 27 كانون الاول/ديسمبر 2007 في عملية انتحارية في ضاحية اسلام اباد.
ومنذ بداية 2007، قتل حوالي 1060 شخصا في 118 اعتداء، معظمها نفذها انتحاريون.
وتأتي اعمال العنف هذه وسط ازمة سياسية تشهدها البلاد. فقد فازت المعارضة بشكل واسع في الانتخابات التشريعية والمناطقية في 18 شباط/فبراير ويفترض ان تشكل الحكومة، بينما يتمسك مشرف بمنصبه الرئاسي.