المرأة السعودية تقع ضحية للصراع بين 'المتنورين والمتشددين'

التقدم في مجال إعطاء المرأة السعودية حقوقها يتم ببطء شديد

لندن ـ انتقد إعلامي وناشط حقوقي سعودي واقع المرأة في المملكة العربية السعودية، وحمل مسؤولية تردي وضعها إلى دور التيارات الإسلامية المتشددة التي تعارض منح المرأة السعودية كافة حقوقها السياسية.

وأكد رئيس المركز السعودي لحقوق الإنسان عبد العزيز الخميس أن تقدما بطيئا تحرزه المرأة السعودية للحصول على حقوقها، لكنه لا يزال دون طموح النساء السعوديات ومنظمات حقوق الإنسان.
وقال: "التقدم في مجال إعطاء المرأة السعودية حقوقها موجود لكنه يتم ببطء شديد، والعقبات ليست من الحكومة أو من القوانين، وإنما هي عقبات اجتماعية تمثلها التيارات الإسلامية المتشددة، حيث أن المرأة في السعودية تحولت إلى محل للصراع بين التيارات المتنورة والتيارات المحافظة".

وأرجع الخميس في تعليق له على واقع المرأة السعودية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، بطء الحكومة في التجاوب مع مطالب منظمات حقوق الإنسان ذات الصلة بواقع المرأة إلى رغبة القيادة السعودية في تجنب الاصطدام مع التيارات الإسلامية المحافظة.
وقال: "لا شك أن القوانين المؤيدة لحقوق المرأة تصدر عندما يكون هنالك استعداد اجتماعي لتقبلها، والنظام في المملكة يعتقد أن إيجاد قوانين منظمة لحقوق المرأة ربما تؤدي إلى اصطدام بينه وبين القوى الإسلامية المحافظة، ولذلك هو يرجئ المعركة مع هذا التيار إلى حين توفر المناخ الملائم لإقرار القوانين المنظمة لحقوق المرأة".

وتتعرض المملكة العربية السعودية منذ سنوات إلى ضغوط غربية متزايدة لدفعها باتجاه إصلاحات سياسية شاملة لا تستثني إعطاء المرأة حقوقا أكثر لا سيما ما يتعلق منها بحقها في قيادة السيارة وحقها في المشاركة الانتخابية. وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قد قاد بنفسه منذ كان وليا للعهد سلسلة حوارات إصلاحية شاركت فيها المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل. (قدس برس)