بدء التصويت في انتخابات عامة في اسبانيا تحدد مصير ثاباتيرو

تخوفات من تدني نسبة المشاركة

مدريد - بدأ التصويت في الانتخابات العامة في اسبانيا الأحد والتي يتوقع أن تبقي الحزب الاشتراكي الحاكم في السلطة على الرغم من انه لن يحصل مجددا على أغلبية مطلقة بعد حملة صعبة ركزت على ضعف الاقتصاد.

وقبل اربع سنوات جاء زعيم المعارضة في ذلك الوقت خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو من الخلف ليفوز بالسلطة في موجة من غضب الناخبين على الحزب الشعبي الحاكم والذي حاول الصاق التهمة بمنظمة إيتا الانفصالية في هجمات شنها اسلاميون متشددون عشية الانتخابات.

ومن جديد القى اغتيال عضو سابق بالمجلس البلدي ينتمي للحزب الاشتراكي في اقليم الباسك الجمعة والذي انحت جميع الاحزاب الرئيسية باللائمة فيه على إيتا بظلاله على الانتخابات.

ولكن معلقين سياسيين يقولون إنه من غير المحتمل أن يغير هذا الهجوم بشكل جذري نتيجة الانتخابات بعد حملة هيمنت عليها المخاوف من ارتفاع معدلات الهجرة وانتهاء ازدهار اقتصادي.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها في الثامنة صباحا بتوقيت غرينيتش وستكون نسبة الاقبال حاسمة بالنسبة للنتيجة خاصة بين الناخبين الشبان الذي ساعدوا على رفع نسبة المشاركة الى 76 في المئة في 2004 احتجاجا على ما وصفوه بجهود الحزب الشعبي للتغطية على المسؤول الحقيقي عن التفجيرات.

ويقول معلقون إن مقتل المستشار السابق اسياس كاراسكو الجمعة ربما يدعم الاقبال مرة اخرى.

ويمكن أن يساعد ذلك الاشتراكيين حيث يميل مؤيدو الحزب الشعبي إلى أن يكونوا ناخبين جديرين بالثقة بدرجة أكبر.

وربما يشجع الطقس الجاف والمستقر في معظم أنحاء اسبانيا المواطنين أيضا على المشاركة في الاقتراع.

واظهرت استطلاعات الرأي التي نشرت الاثنين وهو اخر يوم قبل وقف نشر استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات حصول الاشتراكيين على مابين 43.4 و43.9 في المئة والحزب الشعبي بزعامة ماريانو راخوي على ما بين 39.3 و39.5 في المئة.

ويقول اقتصاديون ان النمو قد يتراجع من أكثر من اربعة في المئة قبل عام إلى اثنين في المئة هذا العام وهو معدل لم تشهده اسبانيا منذ اوائل التسعينات في الوقت الذي تخنق فيه أزمة ائتمان عالمية قطاع العقارات الراكد بالفعل.

ويسهم هذا القطاع بنحو خمس اجمالي الناتج المحلي الاسباني والوظائف. وارتفع عدد العاطلين والذي وصل إلى ادنى مستوى له منذ 29 عاما السنة الماضية نحو 300 ألف منذ يونيو/حزيران إلى 2.3 مليون شخص.

ويعاني الاسبان الذين تراكمت عليهم الديون ويكافحون لسداد اقساط الرهن العقاري المتزايدة من ارتفاع أسعار الأغذية والوقود والتي دفعت معدل التضخم إلى مستوى قياسي بلغ 4.4 في المئة في فبراير شباط.

ويشعر كثيرون أيضا بعدم استقرار بسبب تدفق غير مسبوق لأكثر من ثلاثة ملايين مهاجر غير شرعي خلال السنوات الثماني الماضية معظمهم من المغرب واوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية.

ويقول مؤيدو الاشتراكيين ان فوز حزبهم سيسكت نهائيا شكوى الحزب الشعبي من ان الهجمات بالقنابل في 2004 سرقت منه نصرا مستحقا.

واذن التحول الانتخابي في 2004 ببداية لاربعة أعوام من المواجهة السياسية المريرة التي ركزت على تفجيرات القطارات وإيتا والحكم الذاتي للاقاليم وبرنامج ثاباتيرو للسياسات الليبرالية مثل تشريع زواج المثليين.

ويقول محللون إن نسبة اقبال أقل من 76 في المئة ستضر بالاشتراكيين وانخفاضها عن 70 في المئة يمكن حتى ان يقلب الموازين لصالح انتصار للمحافظين.