سوق العمل العربي يحتاج إلى 100 مليون فرصة عمل حتى عام 2020

محاربة البطالة مسؤولية جماعية

دبي (الإمارات العربية المتحدة) - حذر خبير متخصص في مجال الاستشارات الإدارية، مما وصفه التنامي المستمر لأعداد العاطلين عن العمل، أمام إخفاق معظم الاستراتيجيات العربية للحد من هذه الظاهرة، داعيا رؤوس الأموال العربية إلى "تحمل مسؤولياتها للحد من معدلات البطالة".

وأشار الدكتور علي شراب، في تصريحات صحفية، إلى أن أعداد العاطلين عن العمل في المنطقة العربية سيصل "قريبا" إلى سقف 25 مليون شخص، بحسب تقرير لمجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية.

وتوقع شراب، أن ترتفع أعداد العاطلين عن العمل إلى 80 مليون شخص بحلول عام 2020، بنسب ارتفاع سنوية تبلغ 3 في المائة، مقارنة بمتوسط معدل البطالة العالمية والتي تقل عن 6 في المائة.

وأرجع سبب تنامي البطالة في العالم العربي إلى "عدم تناسب المناهج التعليمية التقليدية مع احتياجات سوق العمل أضافة إلى ضعف ثقة الشركات العاملة في المنطقة بكفاءات الفئات العربية من حيث الأداء والمهارات".

وأشار تقرير مجلس الوحدة الاقتصادية في جامعة الدول العربية إلى أن نسبة العاطلين عن العمل من فئة حملة الشهادات المتوسطة والعالية بلغت 40 في المائة من مجموع العاطلين عن العمل. وتبين هذه الإحصاءات الإستراتيجيات التي تتبعها بعض الشركات العربية والتي تعتمد على قوى عاملة أجنبية في الكثير من عملياتها، حتى التنفيذية منها.

واعتبر شراب أن تلك المعطيات تدل أنه توجد "مسؤولية مشتركة تتحملها كل من الشركات واليد العاملة التي لا تبذل الجهد الكافي لتطوير كفاءاتها المهنية الذاتية لترتقي إلى المقاييس العالمية التي تتطلبها الشركات الخاصة".

وأكد شراب على أهمية تعزيز الوعي بثقافة العمل بين كافة شرائح المجتمعات العربية وخاصة النفطية منها وحث الجامعات والمؤسسات التعليمية العربية على دراسة سوق العمل بشكل دقيق من أجل المواءمة بين أعداد المتخرجين وتخصصاتهم ومدى حاجة سوق العمل لهذه الاختصاصات.

من جهته، أشار البنك الدولي إلى الحاجة لبدء القيام بإصلاحات عاجلة في التعليم لمواجهة مشكلة البطالة في الوطن العربي. وقد حذر البنك من أن مستوى التعليم في العالم العربي غير متقدم مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم ويحتاج إلى إصلاحات عاجلة لمواجهة مشكلة البطالة وغيرها من التحديات الاقتصادية.

وتعمل الدول العربية مجتمعة على إيجاد حلول لمشكلة البطالة من خلال منظمة العمل العربية والتي تتمثّل أهم أهدافها في تبنِّي مشروعات تنموية لتعزيز الاستثمارات واستيعاب العمالة في الوطن العربي وحث الدول العربية على إعطاء العمالة الوطنية الأولوية في التوظيف داخل كلِّ دولة ثم العمالة العربية إضافة إلى تنسيق الجهود في ميدان العمل والعمال على المستويين العربي والدولي وتقديم المعونة الفنية في ميادين العمل والسعي إلى تطوير تشريعات العمل وتحسين ظروفه.

وأشار تقرير المنظمة العربية إلى أن الإبقاء على حجم مستويات البطالة الحالية يتوجب استحداث عدد كبير من الوظائف الجديدة سنوياً. كما يمثل التحدي الاجتماعي الأساسي الذي تواجهه البلدان العربية خلال هذا العقد، وينتظر ان تقل حدته قليلاً في العقود المقبلة.(قدس برس)