اولمرت: إسرائيل تملك الوسائل لمواجهة كل التهديدات

حماس لا تزال قوية جدا في الضفة الغربية

القدس - صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد ان اسرائيل تملك "كل الوسائل لمواجهة التهديدات" المحدقة بها. في الوقت الذي ابقت فيه اسرائيل حالة الاستنفار في الضفة الغربية المغلقة منذ العملية في القدس الغربية الخميس.
وقال اولمرت امام الصحافيين خلال الاجتماع الحكومي المخصص للتقديرات الاستراتيجية ان "اسرائيل قادرة على مواجهة كل التهديدات وكل الاخطار المتعلقة بامنها وامن مواطنيها".
واضاف "بالتأكيد هناك تهديدات ومخاوف واخطار لكن مجرد حديثنا عنها يعني ان هناك ردودا عليها".
وقال مصدر رسمي ان الحكومة ستستمع الى تقارير لجهاز الاستخبارات (الموساد) والاستخبارات العسكرية وجهاز تقييم الشؤون الخارجية وجهاز الامن الداخلي (شين بت) حول التهديدات التي تمثلها ايران وحزب الله اللبناني وحركة حماس.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع قبل الاجتماع ان "حماس لا تزال قوية جدا في الضفة الغربية وهناك خطر حقيقي بان تسيطر عليها".
واضاف المسؤول رافضا الكشف عن هويته "من دون العمليات التي ينفذها الجيش يوميا ضد حماس، يمكن ان يحصل مثل هذا السيناريو".
وقال ان التهديد الرئيسي مصدره ايران التي تتهمها اسرائيل بالعمل على امتلاك قنبلة ذرية والتي يدعو نظامها باستمرار الى تدمير "الكيان الصهيوني".
وتابع "بالاضافة الى ذلك، التهديد الايراني ملموس في لبنان وغزة والضفة الغربية".
وكان الاجتماع التقييمي هذا مقررا قبل العملية التي شهدتها القدس الغربية الخميس وتسببت بمقتل ثمانية قتلى بين طلاب مدرسة تلمودية.

واعلنت مصادر طبية وفاة جندي اسرائيلي الاحد متأثرا بجروح خطيرة اصيب بها الخميس في هجوم فلسطيني بالمتفجرات على تخوم قطاع غزة.
وتوفي السرجنت ليران باناي (20 عاما) متأثرا بجروح اصيب بها في مستشفى سوروكا في بئر السبع (جنوب اسرائيل).
وكان جندي آخر قتل وجرح عسكريان آخران في تفجير شحنة عند مرور دوريتهم على طول السياج الامني المحيط بقطاع غزة.
ووقع الانفجار الذي كان قويا في الجانب الاسرائيلي من السياج قرب موقع كيسوفيم الاسرائيلي.
وتبنت حركة الجهاد الاسلامي الهجوم، ووزعت شريط فيديو عن الهجوم نقل التلفزيون الاسرائيلي صورا منه.
وقالت الحركة انها فجرت شحنة اولى من عشرة كيلوغرامات لدى مرور دورية اسرائيلية راجلة ثم شحنة تزن خمسين كيلوغراما لدى مرور جيب عسكري قرب مكان الانفجار الاول.
واضافت الحركة ان العملية جاءت ردا على مقتل احد قادة الحركة يوسف السميري، وطفلة عمرها اقل من شهر خلال توغل للجيش الاسرائيلي في جنوب القطاع الثلاثاء.
ومنذ التصعيد الاخير في دوامة العنف الذي بدأ في 27 شباط/فبراير، قتل الجيش الاسرائيلي 123 فلسطينيا بينهم عدد من النساء والاطفال بينما قتلت مجموعات مسلحة فلسطينية اربعة جنود ومدني اسرائيليين.
وبذلك يرتفع الى 6308 عدد الذين قتلوا في المواجهات بين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 معظمهم من الفلسطينيين.

وابقت الشرطة الاسرائيلية الاحد على حالة الاستنفار التي اعلنت بعد الهجوم الذي نفذه فلسطيني في القدس الغربية منذ ثلاثة ايام، بينما مدد الجيش 24 ساعة على الاقل اجراءات اغلاق الضفة الغربية.
وقال الكومندان يورام اوهايون لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "الشرطة ابقت على حالة الاستنفار خصوصا في القدس وقامت بنشر الآلاف من رجالها".
واضاف "لا نملك معلومات حاليا عن استعدادات لاعتداءات محددة لكن يجب علينا ان نأخذ في الاعتبار خطر ان يعزز هذا الاعتداء (في القدس الغربية) من دوافع ارتكاب عمليات ارهابية اخرى".
واوضح ان الشرطة "تعطي الاولوية لحماية المؤسسات التعليمية".
واكد قائد شرطة القدس اهارون فرانكو من جهته ان تعبئة قوات الشرطة تهدف ايضا الى "اعادة شعور بالامن للناس".
وصرح المتحدث باسم الشرطة ميكي روزفلد ان "الشرطة وضعت بعد الاعتداء في درجة التأهب الثالثة (سي) وهي العليا وتسبق درجة التأهب القصوى (دي)".
وكان منفذ الهجوم، الفلسطيني علاء هشام ابو دهيم وهو من القدس الشرقية ويعمل في شركة للنقل في المدينة، قتل بالرصاص ثمانية طلاب في مدرسة تلمودية في القدس الغربية قبل ان يقتله ضابط احتياط اسرائيلي.
واضاف المتحدث ان "العناصر الاولى للتحقيق تفيد انه تحرك بمفرده واعد الاعتداء بمفرده لكنه ربما كان على اتصال مع منظمة ارهابية قد تكون سلمته الرشاش الذي استخدمه".
واكد ان الشرطة اوقفت "ثمانية اشخاص قريبين من مطلق النار للاشتباه بمشاركتهم" في الهجوم وازالت علما اخضر لحركة حماس وآصفر لحزب الله اللبناني كانت مرفوعة على منزل المهاجم في القدس الشرقية حيث تتلقى اسرته التعازي.
من جهة اخرى، اكدت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان اجراءات الاغلاق الصارم للضفة الغربية التي فرضت بعد الهجوم الذي ادى الى مقتل ثمانية اشخاص في القدس الغربية، مددت حتى صباح الاثنين على الاقل.
واضافت ان "القيادة العسكرية ستقرر الاحد ما اذا كان هذا الاغلاق سيمدد او سيرفع".
ومنذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000، فرضت اسرائيل اجراءات اغلاق باستمرار على الضفة الغربية، بدرجات متفاوتة في شدتها ما ادى الى ارتفاع نسبة البطالة واضر الى حد كبير في الاقتصاد.
واستهدف الهجوم الذي وقع الخميس مدرسة "مركز هاراف" الدينية اليهودية في القدس الغربية.
ومن هذا "المركز الحاخامي" الذي يتمتع بشهرة في اسرائيل ويعد من معاقل التيار القومي الديني، تخرج كبار قادة الحركة الاستيطانية. ومنه انطلقت بعد حرب حزيران/يونيو 1967 حركة كتلة الايمان (غوش ايمونيم) التي كانت راس حربة الحركة الاستيطانية في الضفة الغربية.