باراك اوباما يفوز في أرض رعاة البقر

اوباما يواصل مسيرته نحو البيت الابيض

كاسبر (الولايات المتحدة) - اعلنت شبكات التلفزيون الاميركية ان باراك اوباما فاز في مجالس الناخبين السبت في ولاية وايومينغ (وسط) على منافسته هيلاري كلينتون للحصول على ترشيح الحزب الديموقراطي للاقتراع الرئاسي الاميركي.
واوضحت شبكتا التلفزيون "فوكس" و"سي ان ان" ان اوباما فاز بـ59% من الاصوات، اي 4459 صوتا مقابل اربعين بالمئة (3081 صوتا) لكلينتون، بعد فرز 96% من الاصوات في هذه الولاية الزراعية التي يطلق عليها اسم "ارض رعاة البقر".
ونظمت كل واحدة من مناطق الولاية الـ23 مجالس للناخبين الديموقراطيين.
والرهان على مجالس الناخبين ليس حاسما في وايومينغ احدى اكثر الولايات الاميركية تأييدا للجمهوريين لان 12 مندوبا فقط سيخرجون عن هذه الولاية.
لكن بسبب ظروف السباق الى ترشيح الديموقراطيين، ترتدي مجالس الناخبين هذه اهمية لا سابق لها. فالمرشحان المتنافسان المتعادلان حتى الآن بعد ثمانية اسابيع من العمليات الانتخابية يسعيان للحصول على اكبر عدد ممكن من المندوبين في مؤتمر الحزب الديموقراطي الذي سيختار مرشحه الى الاقتراع الرئاسي.
ويشكل الديموقراطيون 25% فقط من الناخبين المسجلين على اللوائح الانتخابية في وايومين، اي حوالى ستين الف شخص.
وسيتم تحديد 12 مندوبا حسب النظام النسبي وعلى مرحلتين، سبعة فقط السبت وخمسة آخرين في المؤتمر المحلي للحزب في 24 ايار/مايو.
وبما ان وايومينغ كانت اول ولاية اميركية تمنح المرأة حق التصويت، طلب بيل كلينتون من الناخبين فيها ان يكونوا الرواد في انتخاب امرأة لرئاسة الولايات المتحدة.
وقال الرئيس السابق ان "وايومينغ كانت اول ولاية منحت المرأة حق التصويت ويمكنكم ان تكونوا الاوائل في انتخاب امرأة رئيسة للبلاد".
والانتخابات في وايومينغ الغنية باستثمارات النفط والغاز الطبيعي ومعقل نائب الرئيس الجمهوري ديك تشيني -احد اقرباء اوباما البعيدين حسب دراسات وراثية اجرتها لين تشيني-، واجب اكثر منها هدف للديموقراطيين.
فالولاية التي تضم اقل عدد من السكان (500 الف نسمة) صوتت في انتخابات العامين 2000 و2004 لجورج بوش ومنحته اكثر من سبعين بالمئة من اصوات ناخبيها.
وحاكم وايومينغ ديموقراطي -لاسباب غير واضحة تولى ديموقراطيون اكثر من الجمهوريين منصب حاكم هذه الولاية-. لكن العضوين اللذين يمثلانها في مجلس الشيوخ الاتحادي والنائب الوحيد عنها في واشنطن جمهوريون.
اما البرلمان المحلي فيهيمن عليه الجمهوريون.
وبفوزها الثلاثاء في ثلاث من اربع ولايات شهدت انتخابات تمهيدية منها اوهايو وتكساس، استعادت كلينتون مكانها في السباق.
ولم يقم اي مرشح ديموقراطي بحملة في هذه الولاية من قبل، لكن كلينتون واوباما عقدا تجمعين انتخابيين في كاسبر ولارامي مقر جامعة وايومينغ.
وستجرى المرحلة المقبلة من الانتخابات في ولاية ميسيسيبي (جنوب) الثلاثاء ثم بنسلفانيا (شرق) في 22 نيسان/ابريل المقبل.
وفي نهاية الامر، سيحدد مؤتمر الحزب الديموقراطي رسميا مرشحه للانتخابات الرئاسية في نهاية آب/اغسطس المقبل في دنفر (كولورادو، غرب).
والمشكلة هي ان الانتخابات التمهيدية المقبلة في حوالى 12 ولاية لن تسمح لكلينتون ولا لاوباما بتجاوز عتبة الـ2025 مندوبا المحددة للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي.
وسيكون دور المندوبين الكبار البالغ عددهم 796 والذين يمكنهم التصويت حسب قناعاتهم، حاسما، الا اذا استعادت ولايتا ميشيغن (شمال) وفلوريدا (جنوب شرق) المحرومتان من المندوبين حاليا لمخالفتهما قواعد الحزب، دورهما.
وتسعى كلينتون ليستعيد مندوبو الولايتين مكانهما في المؤتمر. فقد فازت في الولايتين قبل ان يقوم اي مرشح بحملة فيهما.