السفير السعودي يباشر مهامه في الدوحة بعد سنوات من القطيعة

علاقات في 'طريق ايجابي وجيِّد'

الدوحة ـ وصل السفير السعودي الجديد في قطر احمد القحطاني الى مقر عمله في الدوحة الجمعة، لأول مرة منذ سحبت المملكة سفيرها من الدوحة قبل ست سنوات بسبب خلاف بين البلدين، كما اعلن القائم باعمال السفارة السعودية علي قزاز.
وقال قزاز "لقد حل سعادة السفير الجديد اليوم (الجمعة) بالدوحة لمباشرة عمله بعد ان يقدم اوراق اعتماده لوزارة الخارجية القطرية ثم لأمير البلاد، مثلما تنص عليه الأعراف الدبلوماسية".
وقبل تعيينه في قطر كان القحطاني سفيراً لبلاده في سوريا، واتى الاعلان عن تعيينه في الدوحة نهاية شباط/فبراير بعد ست سنوات على استدعاء الرياض سفيرها السابق في الدوحة حمد الطعيمي.
ويأتي نقل القحطاني من دمشق الى الدوحة في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية-السورية توتراً بسبب الازمة السياسية في لبنان حيث تدعم الرياض الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا في مواجهة المعارضة المدعومة من دمشق وطهران.
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وقطر تدهورت عندما سحبت الرياض عام 2002 سفيرها من الدوحة احتجاجاً على بث قناة الجزيرة برنامجا تناولت فيه العائلة المالكة السعودية.
الا ان تقارباً بين البلدين سجل منذ فترة، تجسد خصوصاً في زيارة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ثلاث مرات السعودية لحضور القمة الخليجية في الرياض في كانون الاول/ديسمبر 2006، وقمة منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، اضافة الى لقاء في جدة بغرب المملكة التقى فيه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في ايلول/سبتمبر الماضي.
كما شارك الملك عبد الله بن عبد العزيز في القمة الخليجية الاخيرة في الدوحة في الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وبالتزامن مع وصول السفير السعودي الجديد، وصل الجمعة ايضاً الى الدوحة مدير الديوان الملكي السعودي لاجراء الترتيبات اللازمة لزيارة ينوي ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز القيام بها الى قطر خلال الايام القليلة المقبلة.
وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قال في مؤتمر صحافي بعيد ختام القمة الخليجية الاخيرة في الدوحة ان "حضور الملك عبدالله أمر مهم (..) والعلاقات السعودية القطرية تسير في طريق ايجابي وجيد".
واضاف ان "المملكة هي العمود الفقري لدول مجلس التعاون الخليجي ومن المهم جداً ان تكون علاقتنا بها كما يجب وكما دوماً كانت تاريخياً، علاقات ود وتقارب".