صدمة شعبية واستنفار أمني شامل في اسرائيل

القدس
الهجوم الاول في القدس منذ 4 سنوات

وضعت اسرائيل في حال استنفار الجمعة غداة هجوم فلسطيني على مدرسة دينية في القدس الغربية اسفر عن مقتل ثمانية شبان وشكل ضربة جديدة لعملية السلام الهشة.
واعلنت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الاخير فرض اغلاقا كاملا على الضفة الغربية المحتلة حتى مساء السبت، بهدف الحد من اخطار وقوع هجوم جديد.
وتم نشر الاف من عناصر الشرطة في انحاء البلاد، وكذلك في القدس حيث وضعت الامكنة العامة تحت مراقبة شديدة، وفق الشرطة.
وسيجري وزير الدفاع ايهود باراك بعد الظهر مشاورات مع مسؤولين كبار في هيئة الاركان تتناول التدابير الواجب اتخاذها بعد الهجوم، وهو الاول في القدس الغربية منذ هجوم انتحاري فلسطيني في شباط/فبراير 2004 اسفر عن مقتل ثمانية اسرائيليين.
والخميس، دخل الفلسطيني علاء هشام ابو دهيم (25 عاما) مدرسة دينية تلمودية في القدس الغربية واطلق النار من بندقية رشاشة على الطلاب الاسرائيليين، فقتل منهم ثمانية واصيب عشرة بجروح.
ثم قتل الفلسطيني الذي يقطن في القدس الشرقية على يد القوات الاسرائيلية.
واثار الهجوم صدمة في صفوف الاسرائيليين الذين يخشون موجة هجمات مماثلة لتلك التي استهدفتهم في ذروة الانتفاضة الفلسطينية قبل اعوام.
وتجمع الاف الاشخاص صباحا امام مكان الهجوم حيث ادى حاخامون صلوات قبل مراسم تشييع الضحايا.
وقال قائد شرطة القدس اهارون فرانكو لاذاعة الجيش الاسرائيلي "ارسلنا قوات كبيرة الى القدس لضمان امن السكان"، من دون ان يستبعد هجمات جديدة.
وتخشى الشرطة ايضا اعمالا ثأرية من جانب متشددين اسرائيليين، ومنعت الفلسطينيين الذكور الذين تقل اعمارهم عن 45 عاما من دخول حرم المسجد الاقصى في القدس الشرقية لاداء صلاة الجمعة.
وقال شهود انه تم اعتقال اكثر من عشرة فلسطينيين في الحي الذي كان يقطنه منفذ الهجوم في القدس الشرقية.
واوضح فرانكو ان الشرطة وجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) يدرسان مدى صدقية "عمليات تبني الاعتداء من دون اتخاذ موقف في المرحلة الراهنة".
وذكرت قناة المنار التابعة لحزب الله الشيعي اللبناني الخميس ان "كتائب احرار الجليل-مجموعة الشهيد مغنية وشهداء غزة" تبنت عملية القدس الغربية.
وقالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان الهجوم يشكل ردا على "مجازر الاحتلال" في غزة.
وردا على تظاهرات الابتهاج في قطاع غزة بعد الهجوم، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "ما حصل مجزرة مرعبة ومن يشيدون بها كشفوا وجههم الحقيقي وطبيعة برنامجهم المتطرف".
وجاء الهجوم غداة زيارة للقدس قامت بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي نجحت في انتزاع تعهد من الرئيس الفلسطيني محمود عباس باستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل، بعدما علقها احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة والذي اسفر عن مقتل 132 فلسطينيا على الاقل منذ 27 شباط/فبراير.
واثار الهجوم استياء دوليا عارما، لكن مجلس الامن الدولي الذي عقد اجتماعا طارئا لم يتمكن من التوافق على نص يدينه بسبب معارضة ليبيا.