ثمانية قتلى اسرائيليين بهجوم في القدس الغربية

القدس- من مايكل بلوم
استهداف المتدينين الاسرائيليين

قتل ثمانية طلاب اسرائيليين في مدرسة دينية يهودية واصيب تسعة آخرون بجروح مساء الخميس في هجوم بالرصاص نفذه فلسطيني قتل هو الآخر، في القدس الغربية، وفق آخر حصيلة للشرطة ومن مصادر طبية.
ونفذ الهجوم الذي حصل بعيد الثامنة والنصف مساء (30،18 ت غ) فلسطيني من القدس الشرقية المحتلة استهدف مدرسة تلمودية في حي كيريات موشيه.
ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم، وكذلك وزارة الخارجية الاميركية وفرنسا واسبانيا، واعلن في نيويورك عن ان مجلس الامن سيعقد اجتماعا عاجلا حول الشرق الاوسط مساء الخميس.
واعلن مسؤول اسرائيلي ان منفذ الهجوم استهدف "القضاء على فرص السلام".
ودون ان تتبنى الهجوم، باركت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة "العملية البطولية" التي قالت انها جاءت ردا على "المجازر" الاسرائيلية في قطاع غزة حيث قتل 127 فلسطينيا خلال نحو اسبوع من عملية التوغل والهجمات الكثيفة الاسرائيلية.
وقال اهارون فرانكو مسؤول شرطة القدس ان المنفذ من سكان حي جبل المكبر في القسم الشرقي المحتل من القدس. وقد قتل برصاص ضابط في الجيش كان في المنطقة.
وقال فرانكو "وصل الارهابي حاملا صندوقا في يده، ثم اخرج منه سلاحا (رشاشا) وبدأ باطلاق النار فقتل ثمانية طلاب واصاب تسعة بجروح". وتتراوح اعمار الطلبة بين 15 و16 عاما.
واضاف ان المسلح "دخل الى المبنى واطلق النار في الداخل. لم تكن لدينا اي معلومات حول احتمال تنفيذ مثل هذه العملية"، رغم ان المنفذ كان معروفا من اجهزة الامن الاسرائيلية.
وفتح عنصران في الشرطة النار كذلك على المهاجم للتاكد من مقتله.
وافادت مصادر طبية ان ثلاثة من الجرحى حالتهم خطيرة.
ووصلت نحو خمسين سيارة اسعاف الى المكان لنقل الجرحى الى المستشفيات القريبة. وكانت مروحية تحلق في اجواء المدينة، بينما سيارات الشرطة تجوب الشوارع بصفاراتها.
ويعود اخر هجوم نفذ في القدس الى 22 شباط/فبراير 2004، عندما فجر انتحاري نفسه موديا بحياة ثمانية اسرائيليين على متن حافلة.
واثر الاعلان عن الهجوم، اطلق مسلحون فلسطينون النار في الهواء في شوارع مدن قطاع غزة "ابتهاجا"، كما اكد شهود.
واعتبر سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في بيان ان الهجوم "رد فعل على جرائم الاحتلال والمجزرة ضد المدنيين في غزة".
من جانبها قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس "نبارك العملية البطولية وهي رد على ضخامة الاجرام الصهيوني".
ووجه عناصر من حماس في غزة عبر مكبرات الصوت "التحية لمنفذي العملية الاستشهادية في القدس المحتلة"، من دون الاشارة الى الجهة التي تقف وراء الهجوم.
وشارك الاف الفلسطينيين في تظاهرات عفوية انطلقت في مناطق مختلفة من القطاع تلبية لدعوة من حماس للابتهاج بالهجوم.
وسارت تظاهرة في مخيم جباليا الذي سجل سقوط العدد الاكبر من القتلى خلال عملية التوغل الاسرائيلية الدامية الاخيرة.
وردد المتظاهرون هتافات تشيد بالهجوم وتدعو لتنفيذ العمليات "الاستشهادية" ومنها "الانتقام الانتقام يا كتائب القسام".
وفي لبنان، اطلقت النار في الهواء في المخيمات الفلسطينية في برج البراجنة في بيروت والجليل في سهل البقاع (شرق) وعين الحلوة (جنوب) والبداوي (شمال) وبعض مناطق الضاحية الجنوبية وبعلبك (شرق) حيث معقل حزب الله.
وقتل في غزة مساء الخميس اربعة من افراد سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في غارة جوية اسرائيلية شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة.
وخلال النهار، قتل جندي اسرائيلي واصيب ثلاثة بجروح في هجوم استهدف دورية اسرائيلية قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل. كما قتل فلسطيني في غارة اسرائيلية في القطاع حيث تواصل اسرائيل عملياتها بهدف وقف اطلاق الصواريخ على مدنها الجنوبية.
واكد الجنرال غابي اشكينازي رئيس اركان الجيش الاسرائيلي خلال احتفال مساء الخميس في تل ابيب "لم نبدأ بعد الحرب ضد ارهابيي حماس الاسبوع الفائت ولم ننته منها مع نهاية عمليتنا الاخيرة".
واضاف "ما دام الارهاب الدامي ضد اسرائيل مستمرا انطلاقا من قطاع غزة، فان جنود الجيش الاسرائيلي سيواصلون التحرك لحماية مدنيي البلاد ومنع اطلاق الصواريخ" على المدن الاسرائيلية.
واصيب مدنيان اسرائيليان مساء الخميس في جنوب اسرائيل بشظايا صاروخ اطلق من قطاع غزة، بحسب مصدر عسكري.
وفي بيروت، ذكرت قناة المنار التابعة لحزب الله الشيعي اللبناني ان "كتائب احرار الجليل - مجموعة الشهيد مغنية وشهداء غزة" تبنت الهجوم في القدس الغربية.
وقال مسؤول في المنار ان متحدثا باسم تلك المجموعة اتصل بالقناة. ولا توجد اي معلومات حول المجموعة التي تحمل اسم عماد مغنية، ابرز القادة العسكريين لحزب الله الذي قتل في دمشق في 12 شباط/فبراير الماضي في تفجير.
واعلنت الشرطة الاسرائيلية انها وضعت قواتها في حال تاهب في كافة انحاء البلاد وخصوصا في القدس الشرقية عشية صلاة الجمعة في المسجد الاقصى.