أبيي، عقدة العقد أمام إرساء السلام بين شمال السودان وجنوبه

الامم المتحدة
قاضي: أبيي نقطة اشتعال محتملة

قال مبعوث للامم المتحدة الثلاثاء ان منطقة غنية بالنفط تفصل بين شمال السودان وجنوبه لا تزال بقعة اضطراب محتملة بعد ثلاثة اعوام من توقيع اتفاق سلام انهى حربا اهلية دامت عقودا.

وشهد 2005 اتفاقا تاريخيا بين الشمال والجنوب انهى حربا اهلية استمرت عقدين من الزمان وقدم وعدا للجنوبيين باستفتاء في 2011 على الانفصال عن السودان وتكوين بلد مستقل لهم.

وزادت حدة التوترات في الاونة الاخيرة في منطقة الحدود بين الشمال والجنوب بسبب فشل الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان التي كانت حركة تمرد سابقا وتقود الان الجنوب في التوصل الى اتفاق على ترسيم لحدود أبيي تلك المنطقة التي تضم معظم احتياطيات السودان من الطاقة.

وقال اشرف قاضي مبعوث الامم المتحدة الخاص الى السودان في نص مكتوب لكلمة القاها في جلسة مغلقة لمجلس الامن "الوضع في منطقة أبيي لم يتغير بشكل ملموس والمنطقة لا تزال نقطة اشتعال ممكنة نحو استئناف القتال".

وترك وضع أبيي دون تحديد في اتفاق سلام 2005.

ووقعت اشتباكات حول أبيي في ديسمبر/كانون الاول ويناير/كانون الثاني بين القوات الجنوبية ورجال قبائل المسيرية. وقال سالفا كير رئيس جنوب السودان ان المسيرية تلقى دعما من عناصر من الجيش السوداني الشمالي.

ووصف تقرير لجماعة حقوق الانسان الاميركية "اناف" أبيي في يناير/كانون الاول بأنها "كشمير السودان" الذي يمكن ان يطلق الشرارة لحرب اهلية اذا ترك الخلاف عليها دون حل.

وقال قاضي "شعب أبيي منعوا من الحصول على ارباح السلام منذ توقيع اتفاق السلام الشامل. حرموا من الخدمة الاساسية المتعلقة بتوفير الامن والتعليم والصحة والعمل".

وقال ان قضية أبيي هي "أكبر حجر عثرة بين الجانبين" الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الذي ينتمي اليه الرئيس عمر حسن البشير.

وحزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان هما الشريكان الرئيسيان في صفقة اقتسام السلطة التي تمخضت عن اتفاق سلام 2005.

وأودت حرب الشمال والجنوب في السودان بحياة مليون شخص وشردت ما يزيد على اربعة ملايين. والقى الاهتمام الدولي بصراع جديد في اقليم دارفور غرب السودان بظلاله على الصعوبات التي تواجه تنفيذ الاتفاق لانهاء الحرب وعلى استمرار التوترات.

وقال قاضي ان هناك خلافا مهما يتعلق بما يعرف بتقرير لجنة حدود ابيي بشأن ترسيم حدود المنطقة. وكان حزب المؤتمر الوطني رفض التقرير بينما قبلته الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقال قاضي ان هذه قضية حاسمة لان ترسيم الحدود "سيؤثر على التعداد العام للسكان والانتخابات وتقاسم عوائد النفط واعادة نشر القوات".

وقضية ثروة أبيي النفطية مثيرة للخلاف على وجه الخصوص.

لكن قاضي قال ان لجنة جديدة للحدود من المتوقع ان تبدأ رسم الحدود المقترحة قريبا ويجب ان تقدم توصياتها في الربع الاول من 2008.

وتوجد مشكلات اخرى في المنطقة.

وقال قاضي "أحرز قليل من التقدم في قضية نزع السلاح واعادة التعبئة والتكامل. ويرجع ذلك بدرجة كبيرة الى جو التشكك السياسي الذي لا يوفر حوافز تذكر للاحزاب لكي تخفض من قواتها المسلحة".