روايات عربية تطمح للانطلاق نحو العالمية من بوابة أبوظبي

جائزة لتشجيع الإبداع الروائي العربي وتعزيز حركة الترجمة

أبوظبي ـ أعلن في أبو ظبي الثلاثاء عن تحديد العاشر من مارس/آذار المقبل موعداً لإعلان نتائج الجائزة العالمية للرواية العربية.
وقال أحمد علي الصايغ العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات ان المؤسسة الراعية للجائزة "ستقوم بتنظيم حفل في أبوظبي في العاشر من مارس/آذار المقبل للإعلان عن الفائز الأول بالجائزة".
وأضاف أن "لجنة التحكيم ستعلن خلال الحفل عن الفائز الأول الذي سيحصل على خمسين ألف دولار إضافية لعام 2008 بينما يحصل كل عمل من الأعمال الروائية التي وصلت إلى القائمة النهائية على 10 آلاف دولار".
وكانت ست أعمال إبداعية تأهلت إلى اللائحة النهائية للروايات المتنافسة على الجائزة العالمية للرواية العربية من أصل 131 عملاً روائياً تقدمت لنيل الجائزة من 18 دولة.
والروايات الست التي وصلت إلى اللائحة النهائية هي "مديح الكراهية" للسوري خالد خليفة، و"مطر حزيران" للبناني جبور الدويهي، و"واحة الغروب" للمصري بهاء طاهر، و"تغريدة البجعة" للمصري مكاوي سعيد، و"أرض اليمبوس" للأردني الياس فركوح، و"أنتعل الغبار وأمشي" للبنانية مي منسي.
وقامت مؤسسة الإمارات بالتعاون مع مؤسسة جائزة بوكر البريطانية بإطلاق الجائزة العالمية للرواية العربية وهي جائزة أدبية تهدف إلى تكريم التميز في الأدب العربي الروائي ومنحه فرصة الإنتشار العالمي عبر ترجمة الأعمال الروائية الفائزة إلى أكبر عدد ممكن من اللغات العالمية.
وقال المترجم والكاتب البريطاني بيتر كلارك عضو مجلس أمناء الجائزة ان "الأعمال الروائية المشاركة تميزت بجودتها الأدبية الرفيعة وقيمتها النوعية الأمر الذي تطلب من لجنة التحكيم إجراء نقاشات طويلة ومستفيضة لتحديد الأعمال الروائية الفائزة".
وأكد الصايغ ان الجائزة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى دعم مسيرة الثقافة والفنون في الامارات وتكريس مكانة أبوظبي كمركز للثقافة والفنون في المنطقة.
وأضاف "ان مؤسسة الإمارات دعمت الجائزة منذ بداية إطلاقها في ابريل/نيسان 2007" مشيراً الى انها "عملت على تأسيس هيئة استشارية تتألف من كتاب ونقاد وصحفيين بالإضافة إلى شخصيات بارزة في صناعة النشر بهدف تأسيس الجائزة، حيث كان تشكيل مجلس أمناء مستقل بصورة تامة ويتولى الفصل في كافة الأمور المتعلقة بها واحداً من أهم القرارات التي اتخذتها المؤسسة".
وقال كلارك ان "فكرة الجائزة ولدت خلال اجتماع ضم ناشرين من مختلف أنحاء العالم العربي حيث أشار الناشرون خلال الاجتماع إلى ضعف مستوى حركة الترجمة الروائية العربية من وإلى اللغات الغربية الأخرى، وجرى خلال اللقاء اقتراح إنشاء جائزة عالمية تعنى بالرواية العربية بحيث تكون على غرار جائزة بوكر البريطانية الهدف منها تشجيع الإبداع الروائي العربي وتعزيز حركة الترجمة إلى اللغات العالمية".
وأضاف أن مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية يتألف من كوكبة من الكتاب والنقاد والخبراء في الترجمة والأدب العربي بالإضافة إلى شخصيات بارزة في صناعة النشر والإعلام وتبلغ مدة العضوية في المجلس ثلاث سنوات كحد أقصى، وقام المجلس بتعيين أعضاء لجنة التحكيم لعام 2008.
ولفت الى أن المجلس توخى عدم الكشف عن أسماء أعضاء لجنة التحكيم للحفاظ على نزاهة الجائزة وضمان استقلال عملية التحكيم حيث تم التوصل إلى النتائج بالإعتماد الكامل على آراء الحكام وكان المعيار الأساسي والوحيد فيها هو نوعية الأعمال الروائية وقيمتها الأدبية.
ولفت إلى أن الأعمال المشاركة في الجائزة بلغت 131 عملاً روائياً من 18 دولة، وتم في البداية اختيار قائمة طويلة تتألف من 16 عملاً روائياً واستغرقت هذه العملية جهوداً كبيرة ومضنية خلال الشهور الماضية من العام الماضي.
وقالت لجنة التحكيم ان "خالد خليفة تمكن في روايته من سرد تجربة القمع المزدوج في ظل التنظيمات الاصولية وداخل مجتمع محروم من الديمقراطية من خلال لغة متعددة المستويات وشخصيات ممزقة أمام اسئلة المستقبل".
وأكدت ان جبور الدويهي "استطاع أن يستحضر فظائع الاحتراب الداخلي في لبنان من خلال رصد الحياة اليومية في قرية يتجاور فيها مسلمون ومسيحيون بلغة دقيقة وبسرد متعدد المنظورات وقاموس يكتنز لحظات تضيء خفايا الصراع والتحارب".
أما بهاء طاهر فرأت انه "أعطى عملاً روائياً نوعياً بالمعني الجمالي والقيمي في آن؛ فاعتماداً على مجاز الرحلة التي ترصد الازمة الروحية لانسان مهزوم طرح جملة من القضايا الانسانية الواسعة".
وأضافت "اخذ مكاوي سعيد في روايته الشكل الروائي من واقع اجتماعي متحول متبدل ويعين الشكل الجديد مدخلاً الى قراءة الواقع وتحولاته في عمل روائي جميل يرثي زمناً غنائياً مضى ويصوغ المستقبل المحتمل بأسئلة بلا إجابات".
كما رأت لجنة التحكيم ان الياس فركوح "وحد في روايته بنية السيرة الذاتية لإنسان محدد الهوية والانتماء وسيرة الإنسان المغترب بشكل عام متحدثاً عن سطوة الزمن وهشاشة الانسان وقوته بلغة مشرقة نضرة، مدرجاً في العمل مجموعة من الأصوات المتنوعة".
أما مي منسي فنجحت في " تمجيد الذاكرة المثقلة بمآسي الحروب والفجيعة والفقدان في عالم اليوم والعمل مكتوب بأسلوب متدفق ونثر نوعي اضافة الى نفحة شعرية تلائم الوجع الكوني الذي تعالجه" على حد تعبير اللجنة.
وحظيت الجائزة العالمية للرواية العالمية بإشادة واهتمام كبيرين من قبل الأوساط الثقافية والأدبية والفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي اذ عبر العديد من المثقفين والمهتمين بقضايا الفكر والأدب العربي عن سعادتهم بإطلاق جائزة جديدة تعنى بالأدب الروائي العربي وتضاف إلى قائمة الجوائز العربية الأخرى التي تهدف إلى تكريم الأدب العربي وتشجيع المبدعين العرب على تقديم الأعمال الأدبية والروائية المتميزة.(وام)