شركة طيران سورية خاصة تواجه منافسة محتدمة

دمشق - من خالد يعقوب عويس
الخواص ملزمون باستخدام خطوط لا تعمل عليها الخطوط الجوية السورية

تستعد أول شركة طيران سورية خاصة للتوسع بتسيير رحلات الى مصر غير أنها تواجه بالفعل منافسة محتدمة بعد عقود من احتكار الحكومة للنقل الجوي.

وقال سليم سودة نائب رئيس شركة "أجنحة الشام"، "نحن الان في مرحلة اختبار للسوق التي فتحت أمام القطاع الخاص من مدة قصيرة. نهدف الى التوسع وننظر الى سوق السياحة والمغتربين السوريين".

واتخذت الحكومة السورية خطوات محدودة لتحرير الاقتصاد في السنوات الاخيرة بعد عقود من التأميم في ظل هيمنة حزب البعث الحاكم وفي العام الماضي سمحت قواعد جديدة لشركات الخطوط الجوية الخاصة باستخدام خطوط لا تعمل عليها الخطوط الجوية السورية الحكومية.

واستأجرت شركة "أجنحة الشام" التي يرأسها رجل الاعمال السوري الشاب عصام شموط طائرتين متوسطتي الحجم من النوع مكدونيل دوغلاس وبدأت تسيير ثلاث رحلات أسبوعية بين دمشق وبغداد في نهاية العام الماضي.

وقال سودة انه نظرا لوجود ما بين مليون و1.5 مليون لاجيء عراقي في سوريا فان تسيير رحلات الى بغداد مجز لكن القواعد السورية الجديدة بشأن منح التأشيرة والتي قيدت بشدة دخول العراقيين الى البلاد قد أثرت بقوة على أعمال الشركة. والخطوط الجوية العراقية هي الشركة الوحيدة الاخرى التي تسير رحلات بين دمشق وبغداد في الوقت الحالي.

وصرح سودة بأن شركته ستبدأ الشهر الحالي تسيير رحلات الى منتجع شرم الشيخ المصري وهو مقصد يقبل عليه السياح السوريون.

وأضاف "وتوجد أيضا سوق محتملة في المجموعات السياحية الاوروبية والتي بدأت بزيارة سوريا بشكل أكبر. من خططنا شراء طائرة أخرى".

وقال سودة وهو مسؤول جوي سوري سابق ان من بين الخيارات أيضا تسيير رحلات عارضة (تشارتر) الى فرنسا واسبانيا وكذلك الى دول اسكندنافية حيث توجد جالية سورية كبيرة والى روسيا حيث يوجد عدد كبير من الطلاب السوريين.

غير أن أجنحة الشام يمكن أن تواجه قريبا منافسا أكبر يملك من الموارد ما يتيح له الهيمنة على سوق النقل الجوي في البلاد.

فقد منحت الحكومة هذا العام ترخيصا لشركة لؤلؤة سوريا وهي شركة للخطوط الجوية يملك فيها رامي مخلوف أقوى رجال الاعمال السوريين نفوذا حصة رئيسية عبر شركة تسمى شام القابضة.

ومخلوف ابن خال الرئيس بشار الاسد. ويساهم في شركة الخطوط الجوية التي يهيمن عليها مخلوف مستثمرون كويتيون كما حصلت الخطوط الجوية السورية على حصة 25 في المئة منها. ويتوقع بعض رجال الاعمال أن تسير لؤلؤة سوريا رحلات على خطوط تعمل عليها الناقلة الوطنية أيضا.

وتملك الخطوط الجوية السورية خمس طائرات ويعمل بها خمسة آلاف موظف.

وبحسب بيانات حكومية استقبلت سوريا العام الماضي 237 ألف سائح مقارنة مع 220 ألفا في 2006 رغم أن الولايات المتحدة شددت العقوبات على الحكومة.

وزادت حركة الركاب في مطار دمشق بنسبة 15 في المئة عام 2006 لتصل الى ثلاثة ملايين مسافر. ومنحت الحكومة السورية شركة محبة الهندسية الماليزية عقدا قيمته 59 مليون دولار لتحديث جزء رئيسي من المطار المتقادم.