الاحتقان بين الاكثرية والمعارضة ينتقل الى الشارع اللبناني

الوضع في الشارع اللبناني ليس على ما يرام

بيروت - اكد مسؤول امني رفيع المستوى الاحد ان حصيلة المواجهات التي جرت السبت في بعض مناطق بيروت بين انصار الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا والمعارضة المدعومة من دمشق وطهران اسفرت عن 20 جريحا، فيما نبهت قيادة الجيش الى خطورة المواجهات.
واوضح المسؤول "ان الوضع الاحد هادئ في هذه المناطق حيث انتشرت قوى الجيش والامن الداخلي باعداد كبيرة".
وقال "اسفرت هذه المواجهات عن سقوط 20 جريحا".
واضاف "اصيب 18 منهم بضربات من العصي والحجارة واثنان بطلقات نارية لكن جروحهم غير خطرة".
من ناحيتها نبهت قيادة الجيش "إلى خطورة ما يحصل" مؤكدة "لن نتهاون مع المخلين بالأمن".
وفي اشارة الى المواجهات المتكررة قالت مديرية التوجيه في بيان صدر الاحد "منذ عدة أيام يعمد بعض المناصرين ، نتيجة اللهجات العالية للخطاب السياسي بين الجهات المتنافسة، إلى التجمهر وإطلاق هتافات التحدي والتأييد".
واضافت "يتطور هذا إلى مشادات وصدامات بمختلف وسائل الإيذاء تؤدي إلى سقوط عدد من الجرحى، وأضرار في ممتلكات المواطنين (...) وتعمد قوى الجيش في كل مرة إلى التدخل والفصل بين المتصادمين وتوقيف المشاغبين، وتسيير الدوريات وإقامة الحواجز لإعادة الأمن ومنع التعديات".
ودعت قيادة الجيش "المواطنين إلى عدم المشاركة في التجمعات تجنبا لتعريض أنفسهم للتوقيف تحت طائلة اعتبارهم مشاركين بالتحريض والإخلال بالأمن" كما دعت وسائل الإعلام إلى عدم نقل الصور "التي تثير حساسية الرأي العام وتذكي نار الفتنة".
وكانت مواجهات السبت بدأت في حي راس النبع السكني قرب وسط بيروت لتمتد الى مناطق اخرى مشتركة خصوصا بين انصار تيار المستقبل (سني) وانصار حزب الله وحركة امل الشيعيين.
وكان مسؤول امني اشار السبت الى وقوع ثلاثة جرحى مؤكدا ان "الجيش تدخل واطلق النار في الهواء لتفريق الطرفين".
وادت المواجهات الى تحطيم عدد من السيارات وواجهات المحلات التجارية كما اضرمت النيران في مكبات للنفايات. واكد المسؤول الامني السبت تعرض منزل وسيارة للحرق بواسطة قنابل مولوتوف.
وقال المسؤول ان المواجهات دارت بين مناصري تيار المستقبل وانصار حركة امل الا ان متحدثا باسم حركة امل نفى اي ضلوع لحركته في المواجهات.
وقال المتحدث ان "حركة امل تنفي ان يكون اي من انصارها متورطا في اعمال العنف التي جرت الليلة".
كما نفى حزب الله تعرض احد مراكزه في راس النبع للحرق كما ذكرت بعض محطات التلفزة مساء السبت.
ودارت مواجهات مماثلة اقل عنفا في 12 شباط/فبراير قبل يومين من الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.
وفي العاشر من الجاري جرى تبادل اطلاق نار في بلدة عالية السياحية (شرق بيروت) بين انصار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، احد اركان الاكثرية، ومناصرين لتنظيم درزي موال لسوريا اسفر عن سقوط جريحين.
وتاتي هذه المواجهات في جو سياسي محتقن للغاية وفي وقت يشهد فيه لبنان ازمة سياسية هي الاكثر حدة منذ انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990) ويعاني من فراغ في رئاسة الجمهورية منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر.