دمشق تعرض للمرة الأولى فيلما لعمر أميرالاي

دمشق
رائد التسجيلية في سوريا

عرض للمرة الاولى في صالة سينما سورية فيلم للمخرج السوري عمر اميرالاي في افتتاح مهرجان "ايام سينما الواقع" للافلام التسجيلية الجمعة في دمشق.
وحضر المخرج السوري عمر اميرالاي افتتاح المهرجان الجمعة في صالة الكندي في دمشق الذي عرض فيلم "نور وظلال" الذي اخرجه بالاشتراك مع اسامة محمد ومحمد ملص.
ويدور الفيلم حول تجربة نزيه الشهبندر، وهو من رواد الانتاج السينمائي السوري، في الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي، والذي جهز عام 1947 ستوديو بمعدات تكاد ان تكون باكملها من صنع يديه. ويتضمن الفيلم حوارات مع الشهبندر في بعضها الكثير من الطرافة والمفارقات، وفي بعضها الآخر الكثير من الالم.
وهي المرة الاولى التي تعرض فيها صالة سينما سورية افلاما لاميرالاي. ويضم برنامج المهرجان الذي يعرض 23 فيلما تسجيليا من 15 دولة، فيلما اخر لاميرالاي هو "مصائب قوم" الذي صوره في بيروت خلال ايام الحرب الاهلية اللبنانية، ويعرض السبت.
وحول ظروف عرض افلام لاميرالاي الان، قالت المنتجة والمخرجة ديانا الجيرودي، وهي من منظمي المهرجان، "بالمصادفة كانت خياراتنا في انتقاء افلامه المشاركة مناسبة للرقابة"، موضحة ان "اغلب افلام اميرالاي يطغى عليها الطابع السياسي، واقد اخترنا ان نعرض من افلامه ما لا يطغى في الموضوع على القيمة السينمائية".
واضافت ان "اميرالاي هو المخرج التسجيلي السوري شبه الوحيد، ولا يمكن اقامة حدث يخص السينما التسجيلية بدون البدء من سينما سورية اولا، وبالتالي منه".
وينظم المهرجان مجموعة من الندوات التي يشارك فيها اكاديميون ومهنيون مرموقون في حقل الافلام التسجيلية، واللافت ان اسم اميرالاي ليس مدرجا من ضمن المشاركين. وعند سؤال الجيرودي عن طبيعة حضور اميرالاي في المهرجان، قالت "سيحضر العروض لكن لن يشارك في الندوات".
وعن اسباب عدم مشاركة اميرالاي توضح "حصل ذلك لاسباب خارجة عن ارادتنا"، وتحفظت على ذكر تلك الاسباب او الخوض فيها.
ولاميرالاي حوالي 20 فيلما، بينها العديد من الافلام التي تقارب مفردات الواقع السوري وتطرح حوله اسئلة اشكالية، بلغة سينمائية عالية. وعرضت افلامه حول العالم وشاركت في مهرجانات واقيمت لاعماله عروض استعادية في مركز لنكولن في نيويورك، ومركز بومبيدو في فرنسا.
ويقدم "ايام سينما الواقع" ثلاثة افلام من انتاج المعهد العربي للفيلم في عمان، الذي يرئسه عمر اميرالاي حاليا بعدما شارك في تأسيسه العام 2005، وهي "قمر 14" للاردنية ساندرا ماضي، و"زهر الليمون" لباميلا غنيمة من لبنان، اضافة الى فيلم السوري حازم الحموي "عصفور من حجر".
و"ايام سينما الواقع"، هو المهرجان الاول من نوعه في سوريا، الذي يختص بالافلام التسجيلية.
وتقول اللجنة التنظيمية انه "مبادرة مستقلة لسينمائيين شباب من سوريا، بالتعاون مع شركة برواكشن فيلم للانتاج والتوزيع السينمائي والتلفزيوني في دمشق".
لكن المهرجان يندرج ضمن فعاليات احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008.
وحول طبيعة الاستقلالية التي تتحدث عنها اللجنة المنظمة، يقول عضو اللجنة عروة النيربية، وهو مخرج ومنتج مستقل في شركة "برواكشن فيلم"، ان التحضير للمهرجان "عمل عليه مجموعة مستقلة من الشباب السينمائيين السوريين منذ ثلاث سنوات، حتى استطعنا مراكمة الخبرة والعلاقات اللازمة لاقامته"، ويوضح ان المهرجان سيكون "سنويا".
واوضح ان ادراجه ضمن احتفالية دمشق جاء "لان المعيار العام في سوريا يوجب ان يكون اي نشاط ثقافي مشمولا برعاية احدى الجهات الرسمية المعنية".
ويقام المهرجان على امتداد ستة ايام في دمشق، ليقام بعدها بالتتابع في محافظتي حمص وطرطوس.
وتشارك فيه افلام من عدة دول اوروبية، اضافة الى افلام من سوريا ولبنان وفلسطين والاردن.
ومن ابرز الافلام التي سيعرضها المهرجان، بعض من روائع الفيلم التسجيلي في العالم، ومنها "بخصوص نيس" لجان فيغو، و"عين على البئر" ليوهان فان دير كويكن، و"سلفادور اليندي" لباتريسيو غوزمان، اضافة الى انتاجات احدث، منها "دروس في العتمة" لفيرنر هيرتسوك، و"ثلاث غرف للسوداوية" لبييريو هونكاسالو، و"ان اكون وان املك" لنيكولا فيليبير.
ويهدف المهرجان، الذي يقام بالتعاون مع العديد من المؤسسات والهيئات الثقافية والمهرجانات المحلية والعالمية، الى "منح مساحة بديلة للاطلاع على سينما مهمشة، واحياء النادي السينمائي في دمشق وكذلك لتحفيز العاملين في هذا الحقل عندما يرون ان هذه السينما مرموقة، وليست انتاجات ضخمة تلجم عن البدء والاستمرار"، بحسب منظمي المهرجان.
ويقدم المهرجان جائزة واحدة هي جائزة "الجمهور"، عبر اقتراع مباشر يشارك فيه الحضور بعد نهاية عرض كل فيلم، اذ يبدون رأيهم وتقييمهم له باستخدام تذكرة الدخول نفسها.