حقوقيون مغاربة يطالبون بجدية حكومية لـ'طي صفحة الماضي'

هل عادت ظاهرة الاختطاف السياسي الى المغرب؟

الرباط - طالب حقوقيون مغاربة الجمعة السلطات والحكومة المغربية بالكشف عن مصير مواطنين مغاربة قالوا إن السلطات اختطفتهم من منازلهم مؤخرا.

وراسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المستقلة كلا من وزيري العدل والداخلية المغربيين ومدير الأمن المغربي بشأن هشام السكوري وسمير الليهي اللذين قالت إنهما اختطفا من فيلا الليهي في 31 يناير/كانون الثاني بمدينة الدار البيضاء.

وقالت ان "عناصر مسلحة بالزي المدني اقتحمت الفيلا بكسر بابها وقتل كلب الحراسة باطلاق الرصاص عليه واقتادت الشخصين إلى مكان مجهول".

وأضافت أن عائلتيهما "حاولتا الاتصال والمراسلة والبحث عنهما لدى عدد من الجهات المعنية قضائية وأمنية إلا أن هذه الأخيرة نفت أي معرفة بمصيره".

ودعت الجمعية إلى "التدخل العاجل لحمل المصالح المعنية لفتح تحقيق بشأن الظروف والملابسات التي صاحبت اختطاف هذا المواطن وصديقه حماية لحقوقه المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان كما في القانون المغربي".

كما طالبت الجمعية في رسالة أخرى موجهة إلى نفس الجهات بالكشف عن مصير شخص اخر يدعى خليدي رضوان قالت إن "ثلاثة عناصر بالزي المدني قامت في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي باقتياده إلى مكان مجهول".

ونفت الجمعية في اتصال هاتفي معها معرفتها بمزيد من التفاصيل أو بأسباب الاختطاف.

وكانت جمعية "منتدى الكرامة" الحقوقية المغربية أشارت الاربعاء هي الاخرى إلى "عودة ظاهرة الاختطاف السياسي" في المغرب وقدرت عدد حالات الاختطاف مؤخرا بأربع حالات.

ويقول المغرب انه طوى صفحة الماضي خاصة الفترة الممتدة من الاستقلال عام 1956 إلى وفاة العاهل الراحل الحسن الثاني عام 1999 والتي يقول الحقوقيون انها شهدت انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان حيث تعرض آلاف المعارضين خصوصا اليساريون والمعارضون من الصحراء الغربية للاعتقال والخطف والتعذيب حتى الموت.

وانشأ المغرب هيئة انهت مهامها قبل عامين لطي صفحة الماضي ومصالحة المغاربة مع تاريخهم.

الا أن عددا من الحقوقيين يرون أن مشاركة المغرب الحليف لسياسة الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب ساهم في عودة هذه الانتهاكات.