الحريري: لا قيمة لقمة عربية في دمشق بدون رئيس للبنان

سعد الحريري يجدد اتهامه لدمشق في ذكرى اغتيال والده

بيروت - اكد سعد الحريري احد اقطاب الاكثرية النيابية الخميس في الذكرى الثالثة لاغتيال والده رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ان "لا قيمة" للقمة العربية التي ستعقد في دمشق اذا لم يتم انتخاب رئيس للبنان.
وقال الحريري في كلمة القاها من وراء زجاج واق نصب على منصة في ساحة الشهداء وسط بيروت "نقول لكم سيكون لنا رئيس ولا قيمة لقمة عربية من دون رئيس في لبنان".
وتعقد القمة العربية المقبلة في 29 و30 اذار/مارس في العاصمة السورية.
وتتهم الاكثرية سوريا بدعم المعارضة لتستمر في مسيرة تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية حيث ان هذا المنصب يعاني من الفراغ منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
وهاجم الحريري بعنف النظام السوري الذي تتهمه الاكثرية بالضلوع في الاغتيالات وهو ما تنفيه دمشق، مشبها المساعي السورية بمساعي اسرائيل لتدمير لبنان في الحرب التي شنتها صيف عام 2006 على حزب الله المعارض.
وقال "اعداء لبنان ما زالوا يحاولون اغتيال لبنان كما حاول العدو الاسرائيلي اغتياله في حرب تموز/يوليو".
واضاف "المحاولة نفسها تارة من اسرائيل وتارة وبل مرات من المنتج الاسرائيلي الذي يسمى نفسه نظاما في دمشق" مستعيدا بذلك عبارة "المنتج الاسرائيلي" التي سبق لدمشق ان وصفت بها قادة الاكثرية.
وقال "يحاول (النظام السوري) اليوم تنفيذ حلم العدو الاسرائيلي بجر المقاومة (اي حزب الله) الى حرب اهلية".
وشدد الحريري على اولوية انتخاب رئيس للبلاد وقال "تعودون الى هذه الساحة تحت الشتاء لتمنعوا مرة جديدة محاولة اغتيال لبنان ولتقولوا باعلى الصوت نريد رئيسا للجمهورية".
واضاف "نريد العماد ميشال سليمان (قائد الجيش) رئيسا توافقيا لجمهورية لبنانية سيدة حرة عربية مستقلة".
وشدد الحريري على ابقاء يد الحوار ممدوة للمعارضة لحل الازمة.
وقال "نحن مصممون على انتخاب العماد سليمان رئيسا لفتح مرحلة جديدة من التوافق والحوار والتعاون لصالح الوطن".
واضاف "نقول لكل شركائنا في الوطن بدون استثناء يدنا كانت ممدودة وستبقى ممدودة مهما بلغت العوبات".

من جانبه، جدد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط احد اقطاب الاغلبية النيابية في لبنان الخميس في احياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري هجومه العنيف على سوريا وطهران اللتان تدعمان المعارضة اللبنانية.
وحذر جنبلاط في كلمة القاها من وراء زجاج واق نصب على منصة في ساحة الشهداء وسط بيروت من "الاستسلام والتخلي امام النظام السوري والعصابات الملحقة به من اجل تمرير انعقاد القمة" العربية المتوقعة في اواخر مارس/آذار في دمشق.
واضاف "في اللحظة التي قد ينتاب احدنا الخوف والشك والتردد بان التسوية ممكنة على شروط الاجرام، في اللحظة التي قد ينتخب فيها رئيسا للبلاد مع ثلث معطل (في الحكومة) مع ثلث الاجرام السياسي والاغتيال، في اللحظة التي نتخلى فيها عن رئاسة الوزارة لغير نهجك تكون لحظة (...) تسليم لبنان الى ريف دمشق والتخلي عن الطائف، لحظة الاستسلام امام الشر الاسود السوري الايراني".
وفي اشارة الى اغتيال المسؤول في حزب الله عماد مغنية الثلاثاء في دمشق قال جنبلاط "ما حدث بالامس في دمشق انهم ينهشون بعضهم".
وشدد رئيس الجمهورية السابق امين الجميل، احد قادة قوى 14 اذار التي تمثلها الاكثرية، على اولوية انتخاب رئيس للبلاد وهو ما تمسك به سائر القادة الخميس في احياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري.
وقال الجميل من خلف الزجاج الواقي للمنصة التي اقيمت في ساحة الشهداء "قريبا سننتخب رئيسا جديدا للجمهورية توافقيا هو العماد ميشال سليمان (قائد الجيش) لنحافظ على الدور المسيحي في البلد".
واكد على "التضامن مع المبادرة العربية" لحل الازمة المستمرة منذ اكثر من عام بين الاكثرية والمعارضة وقال "اظهرنا كل التجاوب وبالمقابل ووجهنا بالابتزاز امام كل تسهيلاتنا" مشددا على ان الاكثرية "لن تسمح ان تمر الخيارات الغريبة عنا على حساب استمرارنا وان يمر النظام الشمولي بديلا عن نظامنا الديموقراطي".
وواضاف امام مئات الالاف الذين اتوا من كل المناطق "هذا الحشد الكبير رسالة الى الاقربين والابعدين الى الداخل والخارج باننا لن نتراجع ولن نخاف لن نيأس مهما هددوا ومهما تضافرت القوى المدعومة من الخارج".
من ناحيته شدد سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية على انجاز المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري وقال "كنا نقول المحكمة اتية واليوم نقول المحكمة اتت" في اشارة الى قرب استكمال استعدادات بدء عملها وفق المصادر الدولية.
وانتقد المعارضة التي تدعمها سوريا وايران بعنف وقال "لا لخيمكم. لا لفوضاكم. لا لغوغائيتكم. لا لتعطيلكم. لا لتهديدكم ووعديكم".
واضاف "لن نقبل بقاء بعبدا رهينة بين ايديكم واعطاءكم امكانية تعطيل الحكومة لتعطلوها كما عطلتم المجلس النيابي والوسط التجاري وكل ما تقع عليه ايديكم".
غصت ساحة الشهداء في وسط بيروت الخميس باعداد كبيرة من المشاركين الذين تدفقوا من مختلف المناطق اللبنانية لاحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري تحت سماء عاصفة وماطرة.

وتتزامن هذه الذكرى في وسط بيروت، مع التشييع الذي سيقام في الضاحية الجنوبية للعاصمة، لجنازة عماد مغنية احد ابرز قادة حزب الله الذي قتل الثلاثاء في دمشق بانفجار سيارة مفخخة.