استنفار امني واسع في اسرائيل بسبب اغتيال مغنية

القدس
اسرائيل تخشى هجمات انتقامية

تلقت القوات الاسرائيلية المنتشرة على طول الحدود مع لبنان اوامر بتشديد اجراءاتها الامنية ضد اي هجمات ممكنة بعد ان حمل حزب الله اسرائيل مسؤولية مقتل عماد مغنية احد اهم قادته العسكريين.
وصرح مسؤول امني اسرائيلي لاذاعة الجيش الاسرائيلي طالبا عدم كشف هويته ان حزب الله "تلقى ضربة قوية بمقتل" عماد مغنية في انفجار سيارة مفخخة في دمشق الثلاثاء.
واتهم حزب الله اسرائيل بالمسؤولية عن مقتله، وهو ما نفاه مكتب رئيس الوزراء ايهود اولمرت.
واضاف ان "حزب الله سيحاول العثور على نقطة ضعف ومهاجمتها ولكن دون ان يؤدي ذلك الى اشعال حرب مع اسرائيل، وذلك لكي يثبت انه تم الانتقام لمغنية".
لكنه رأى انه من غير المرجح ان يطلق حزب الله صواريخ على شمال اسرائيل كما فعل خلال الحرب التي جرت صيف 2006 مع اسرائيل خشية من رد فعل "شديد" من اسرائيل يدفع ثمنه لبنان.
ورفض متحدث باسم الجيش الاسرائيلي التعليق على تلك الانباء التي وردت في الوقت الذي يستعد حزب الله لدفن مغنية في الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية.
من جهة اخرى عززت اسرائيل اجراءاتها الامنية حول سفاراتها وقنصلياتها ومكاتب الوكالة اليهودية التي تتعامل مع شؤون الهجرة "خشية ان يشن حزب الله وحلفائه الايرانيين هجوما" ضدها، حسبما ذكر مسؤول.
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان جهاز الامن الداخلي (شين بت) المسؤول كذلك عن الحماية الخارجية، هو الذي اصدر هذه الاوامر.
كما اوصى الشين بت بتعزيز الاجراءات الامنية على خطوط العال الجوية الاسرائيلية وعلى السفن الاسرائيلية وكذلك حول الكنس والمؤسسات اليهودية في انحاء العالم.
ورفض المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية اريه ميكيل التعليق. وقال "ليس من عادتنا ان نصدر تصريحات حول الاجراءات الامنية التي نتخذها".
ومغنية من كبار قادة حزب الله ونسبت اليه مسؤولية العديد من الهجمات ضد اهداف غربية واسرائيلية في الثمانينات والتسعينات.
وفور ورود نبأ مقتل مغنية الاربعاء، حذرت وسائل الاعلام الاسرائيلية من احتمال ان يشن حزب الله هجمات انتقامية.
وتساءل المعلقون في وسائل الاعلام الاسرائيلية الخميس عن الثمن الذي سيدفعه اليهود في انحاء العالم بعد ان اتهم حزب الله الدولة العبرية بقتل مغنية.
ورغم نفي اسرائيل اي ضلوع لها في مقتل مغنية، رحب مسؤولون كبار علانية بمقتله.
وقال وزير البيئة جدعون عزرا المدير السابق لجهاز الامن الداخلي "آمل في ان يعرف كل ارهابي انه سيتم القبض عليه في النهاية، وانا مسرور بان هذا حصل لمغنية. آمل في ان يتلقى من قام بذلك التهاني المناسبة".
كما صرح عامي ايالون الوزير دون حقيبة واحد المدراء السابقين للشين بيت ان مقتل مغنية هو "نصر في الحرب ضد الارهاب". واضاف "انها رسالة الى الارهابيين بان لا احد منهم بعيد".
ومغنية مطلوب في تفجير السفارة الاسرائيلية في بوينس ايريس عام 1992 الذي قتل فيه 29 شخصا وتفجير المركز الثقافي اليهودي في المدينة نفسها حيث قتل 86 شخصا.
ويشتبه الاسرائيليون بضلوعه في اسر جنديين اسرائيليين في تموز/يوليو 2006 مما ادى الى اشتعال الحرب بين اسرائيل وحزب الله.
ووصف اليكس فيشمان المعلق في صحيفة "يديعوت احرنوت" عماد مغنية بانه "الارهابي الاول في العالم حتى انه ياتي قبل اسامة بن لادن".
وفي صحيفة معاريف، قال اوفر شيلاه ان السبب في مثل هذه العمليات هو رغبة اسرائيل في "الانتقام واستعادة الكرامة وزرع الخوف في قلوب الاعداء".
واضاف ان "مثل هذه العملية التي تنفي اسرائيل اي علاقة لها بها، تجدد المشاعر بان لدينا منظمات جريئة ومبدعة يمكن ان تدخل اي مكان وتصل الى اي شخص وتجدد املنا ايمانا باننا من يطارد ولسنا من يتعرض للمطاردة".