ابوظبي تشرع في بناء اول مدينة صديقة للبيئة

المدينة الجديدة تعتمد اساسا على الطاقة الشمسية

ابوظبي - بدأت امارة ابوظبي الاحد بناء اول مدينة خالية تماما من الانبعاثات الكربونية المسببة للاحتباس الحراري، على ما افاد متحدث باسم المشروع.
وذكر المتحدث ان "عمليات البناء في مدينة مصدر بدأت الاحد" مشيرا الى ان المشروع الذي يبنى على ارض مساحتها 6.5 كلم مربع ستصل كلفته الى 22 مليار دولار وتنتهي اعمال بنائه في 2015.
وستعمل مدينة "مصدر" بشكل كامل باستخدام الطاقات المتجددة بما في ذلك الطاقة الشمسية التي يمكن توليدها بالاستفادة من المناخ الصحراوي الخاص في ابوظبي، وسيعيش في المدينة خمسون الف شخص سيستخدمون يوميا وسائل نقل من دون انبعاثات.
وعند انتهاء اعمال انشاء هذه المدينة، سيتمكن سكانها من التنقل في ارجاء احيائها مستخدمين الترامواي الكهربائي الذي يمكن لركابه ان يحددوا وجهته.
والمدينة ليست بعيدة عن البحر. وستتم احاطتها بجدار يحميها من الرياح الساخنة القادمة من الصحراء، وكذلك من ضجيج وتلوث مطار ابوظبي القريب.
والامارات من اغنى الدول النفطية في الامارات والقسم الاكبر من احتياطي النفط الاماراتي موجود في امارة ابوظبي فيما يعد الاحتياطي الاماراتي الرابع في العالم.
كما تحتل الامارات حاليا المرتبة الثالثة في منظمة الدول المصدر للنفط (اوبك) ويتوقع ان يدوم الاحتياطي الاماراتي المثبت 150 عاما.
لكن الامارات تسعى مثل معظم الدول النفطية الى تنويع اقتصادها للتخفيف من اعتمادها التقليدي على الذهب الاسود.
وبدأت الامارات تهتم بموضع حماية البئة اكثر فاكثر، حيث اطلقت حملات مكثفة تنظمها هيئة البيئة - أبوظبي فعالياتها تحت شعار"النفايات البحرية القاتل الصامت... فلنحافظ على نظافة بيئتنا البحرية". وذلك في إطار تركيز الدولة على نظافة الشواطئ وحماية البيئة والكائنات البحرية وصحة الإنسان من مخاطر إلقاء النفايات في المناطق الساحلية.
وشارك في حملة اولية 250 متطوعاً من هيئة البيئة وعدة مؤسسة حكومية أزالوا أكثر من 6720 كيلو جراما من النفايات والأنقاض من قناة مصفح.

وأكد ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة في تصريح له أن هذه الحملات ستستمر حتى تنظيف الشواطئ تماما وتتحقق الحماية المنشودة للموائل الساحلية والقاعية ومواطن توالد الأسماك ومنابت القرم والأعشاب البحرية والكائنات المهددة بالانقراض مثل السلاحف وأبقار البحر.

وأشار المنصوري إلى أن المسوحات التي أجرتها الهيئة لوضع تصور لحجم النفايات والمخلفات على الشريط الساحلي وفي قاع البحر لهذه المنطقة كشفت عن وجود كميات كبيرة من المخلفات والنفايات .. مؤكدا أن هذه المنطقة هي الأسوأ الأمر الذي يعكس قلة الوعي بين الشركات والمصانع العاملة بالمنطقة الصناعية بمخاطر النفايات على البيئة البحرية ومصائد الأسماك والحياة الفطرية البحرية بشكل عام.

ودعا الأمين العام للهيئة جميع الأفراد والمؤسسات للتجاوب مع هذه الحملة والمساهمة فيها بالتطوع وبالتوقف عن تلويث الشواطئ وإلقاء المخلفات وغيرها من الممارسات التي سيتم إتخاذ ما يلزم لمراقبتها وإيقافها عن طريق رفع مستويات الوعي البيئي وتقوية روح المسؤولية الاجتماعية وتطبيق القوانين البيئية.

تأتي هذه الحملات في إطار التوجه الرسمي لحماية البيئة البحرية ونظافة الشواطئ تصاحبها حملات توعية مكثفة وتنسيق للجهود مع الصيادين ومختلف الفئات التي تستخدم المناطق الساحلية والتعاقد مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة لتنظيف الشواطئ على امتداد سواحل إمارة أبوظبي على الخليج العربي.

وتتضمن حملات التوعية التي تتزامن مع حملات التنظيف إلقاء محاضرات وتوزيع مطبوعات ونشرات لزيادة وعي الصيادين ومختلف الفئات التي تستخدم المناطق الساحلية بما فيها الشركات والمصانع وعامة الجمهور لتعريفهم بخطورة النفايات البحرية على مياه البحر والثروة السمكية ودعوتهم لتجنب الممارسات السلبية ومن أهمها إلقاء المخلفات الصناعية ومخلفات عمليات الصيد في البحر مثل معدات الصيد التالفة والأكياس البلاستيكية وفقدان معدات الصيد في البحر إضافة إلى إلقاء المخلفات من مختلف الأنواع البلاستيكية والمعدنية وغيرها الناتجة عن شتى الأعمال البحرية والتي تتسبب في فقدان البيئة البحرية لمكوناتها الطبيعية وتشويه منظرها.