إصرار أميركي على تقاسم العبء القتالي في افغانستان مع الحلفاء

ميونيخ (المانيا)
المانيا ابرز معارضي الخطة الاميركية الجديدة في افغانستان

شددت الولايات المتحدة السبت على ضرورة تقديم الدول الحليفة مساهمة اكبر في افغانستان لان فشل التصدي لمقاتلي طالبان سيهدد امنها بطريقة مباشرة.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى حلف شمال الاطلسي فيكتوريا نولاند في مقالة نشرتها صحيفة "برلينر تسايتونغ" ان واشنطن ستصر على مساهمة الدول الحليفة بما فيها المانيا، مساهمة متساوية في جهود ارساء السلام في افغانستان "بعدد الجنود والاموال".
ويتردد معظم الاوروبيين في ارسال تعزيزات الى جنوب افغانستان حيث تدور اشرس المعارك، بناء لطلب الولايات المتحدة وكندا.
ورفضت المانيا، ثالث دولة مساهمة لجهة عديد القوات في افغانستان، طلب واشنطن وحذت بولندا حذوها الجمعة.
من جهة اخرى ذكرت مجلة "دير شبيغل" الالمانية على موقعها الالكتروني ان الحكومة الالمانية تعتزم زيادة عديد قواتها في افغانستان من 3500 الى 4500 رجل.
واضافت المجلة ان الحكومة الالمانية تنوي تمديد مهمة القوات الالمانية من 12 شهرا حاليا الى 15 او 18 شهرا.
وقد تكشف المستشارة الالمانية انغيلا ميركل هذه النوايا خلال القمة المقبلة للاطلسي في بوخارست من الثاني الى الرابع من نيسان/ابريل بحسب المجلة التي ترى ان مثل هذه المبادرة ستساهم في تهدئة التوتر القائم حاليا بين المانيا والاطلسي.
ومنذ اشهر تحاول الولايات المتحدة التي تنشر 160 الف جندي في العراق و28 الفا في افغانستان اقناع الدول الاوروبية الاعضاء في الحلف "تقاسم عبء" الحرب في افغانستان من خلال ارسال تعزيزات الى جنوب البلاد.
وكشف استطلاع للرأي تنشر مجلة "فوكوس" نتائجه الاثنين ان اكثر من ثمانية المان من اصل 10 يعارضون انتشار قوات المانية في جنوب افغانستان.
وذكر الاستطلاع الذي اجراه معهد "تي ان اس امنيد" ان 84% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع يعارضون مثل هذه الخطوة.
وبشأن نشر اكثر من ثلاثة الاف جندي الماني في شمال البلاد يرى 63% من الاشخاص ان هذا الامر لا يخدم مصالح المانيا مقابل 31% يرون عكس ذلك.
وبالنسبة الى الاوروبيين لن تكون القوة العسكرية كافية لارساء الاستقرار في افغانستان وعلى الحلف الاطلسي تعديل استراتيجيته من خلال تسريع تشكيل الجيش الافغاني والعمل على اعادة اعمار البلاد وتدريب الكوادر.
وواصل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس السبت جهوده لاقناع الحلفاء خلال المؤتمر الرابع والاربعين حول الامن في ميونيخ (بافاريا) بعد اجتماعات دامت يومين مع نظرائه في الاطلسي في فيلنيوس.
والتقى غيتس السبت وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في اول لقاء في سلسلة لقاءات ثنائية مقررة في نهاية الاسبوع الحالي خصوصا مع نظيره الالماني فرانتس يوزف يونغ.
وفي فيلنيوس اعلن غيتس انه يتفهم موقف بعض الحكومات الاوروبية خصوصا موقف الحكومة الالمانية التي لا يمكنها تحقيق غالبية برلمانية لارسال قوات قتالية.
وفي هذه الحالة قد يقدم هذا البلد معدات مثل المروحيات والطائرات بلا طيار او اموال لتنفيذ عمليات الاطلسي.
ومنذ 1964 يؤمن مؤتمر ميونيخ منتدى للولايات المتحدة لعرض وجهة نظرها في المسائل الامنية في اوروبا. وقال منظم المؤتمر هورست تيلتشيك انه سيسمح بمواصلة نقاشات فيلنيوس.
وفي الطائرة التي اقلته الى ميونيخ، قال غيتس انه يريد التوجه الى الاوروبيين وليس الى الحكومات للتأكيد على ان امنهم سيكون مهددا بشكل مباشر في حال فشل المهمة في افغانستان.
وقال ان "افغانستان لم تكن قاعدة الهجمات ضد الولايات المتحدة في 2001 فحسب بل من الواضح ان تنظيم القاعدة لعب وجهات اخرى في المنطقة دورا في الاعتداءات التي وقعت في اوروبا. وهذا بالتالي يطرح تهديدا مباشرا على امن اوروبا".
واعرب عن قلقه بشكل خاص من الارباك القائم بين الحرب في العراق والتدخل العسكري في افغانستان حيث اطاحت الولايات المتحدة بنظام طالبان بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001. وبعدها طلبت الولايات المتحدة من الحلف الاطلسي مساعدة لارساء الاستقرار في البلاد.
وقبل ارتفاع وتيرة هجمات المتمردين في افغانستان منذ عامين زاد عديد قوة ايساف التي يساهم فيها 40 بلدا من 16 الفا الى 43 الفا.