ألعاب تعلِّم الأطفال أبجديَّات السلامة البيئيَّة

نورمبرغ (المانيا) ـ من ارنو بوفييه
سيارات موجهة وقودها الماء

يحفل معرض نورمبرغ جنوب ألمانيا هذه السنة بالعديد من الألعاب التي اعدَّت لجعل الاطفال اكثر دراية بالمشكلات البيئية بدءاً من السيارات الموجَّهة عن بعد التي تعمل بوقود الهيدروجين الى الألعاب الجماعية عن الحيوانات المهدَّدة بالانقراض بسبب التغيرات المناخية.
حتى منازل الدمى لديها تجهيزات صديقة للبيئة كتلك التي اعدتها شركة وندرورلد التايلاندية وجهَّزتها بألواح شمسية او بمحرِّكات تعمل بطاقة الرياح لانتاج الكهرباء، والعديد من صناديق القمامة لفرز الفضلات وخزَّان لجمع مياه المطر.
وتعرض الشركة كذلك لعبتين تربويتين الهدف منهما شرح مخاطر ارتفاع حرارة الارض للأطفال او عملية معالجة النفايات لإعادة استخدامها.
وفي احدى اللعبتين يتعين على اللاعبين الصغار اعادة البطريق المهَّدد بسبب ذوبان الجليد الى الغطاء الجليدي.
وفي الثَّانية، يستخدمون شاحنات للقمامة على رقعة اللعب والفائز هو من يسبق الآخرين في جمع كل الفضلات شرط الا يقوم بخلط الزُّجاج مع الورق على سبيل المثال.
وتم صنع هذه الألعاب من خشب شجر المطاط التايلندي.
وعن اختيار هذه الشجرة يقول ساتيت سوفانثاروانغ من شركة وندرورلد "يقومون في بلادنا بحرق الاشجار عندما لا تعود منتجة. لقد فضلنا استخدام هذه الاخشاب لصنع الألعاب، وفي المقابل التزمنا تنفيذ برنامج لزرع اشجار بديلة".
اما شركة مينيلاند الاسبانية فقد صممت مجموعة من الألعاب المعدة لاكتشاف الطبيعة.
وبعض هذه الألعاب يركِّز على الحيوانات المهددة بالانقراض مثل احجية البازل التي تشكِّل قطعها صورة سلحفاة، او نمر او باندا، مع كتيِّب تربوي.
كما تعرض الشركة علبة اكسسوارات للقيام بتجارب على الطاقة الشمسية.
وتقول اليثيا بالاثيوس من شركة مينيلاند "هناك طلب حقيقي على مثل هذه الألعاب ونحن نقوم الآن بإعداد منتج مماثل عن مصادر الطاقة المتجددة".
واعدت شركة كوسموس الالمانية بدورها "علبة التجارب" وهي تتعلق بارتفاع حرارة الارض؛ فعندما يقوم الطفل بنفخ دخان داخل كرة بلاستيكية شفافة يمكنه رؤية آثار ارتفاع حرارة الارض على الجليد القطبي.
ويقول مانفرد بيرير "نحن لسنا ناشطين في الدفاع عن البيئة ولكننا نريد ان نجعل الاطفال يفهمون ما يجري من حولهم. بعدها يتعيَّن على كل شخص ان يتصرف كما يريد. انا اتنقل بالسيارة واعرف ان هذا ضار بالبيئة ولكن قد يتبنى ابني موقفاً مغايراً".
ولكن اكثر المنتجات اثارة وابتكاراً خلال معرض 2008 هي بلا شك سيارة "اتش 2 غو" الصغيرة الموجهة عن بعد والتي تعمل بوقود الهيدروجين.
لقد انتهى عهد البطاريات الكهربائية؛ فهذه السيارة المصمَّمة لتعمل بالوقود النقي لا تحتاج سوى لملئها بالماء.
وبفضل الكهرباء المولَّدة من لوحة شمسية صغيرة، يتم استخراج الهيدروجين من الماء ومن ثم ضخُّه عبر كابل في كرة داخل السيارة التي تسير بهذه الطريقة لمدة اربع دقائق بسرعة 7 كلم في الساعة.
ويقول تاراس وانكيوز من شركة "هورايزن" السنغافورية للتكنولوجيا الحديثة "كان الامر يشكل في البداية تحدياً على المستوى التكنولوجي، ثم طرأت لنا فكرة ان نصنع لعبة".
ويضيف ان "اهمية هذه اللعبة مضاعفة فهي غير ملوثة، وتتيح توعية الطفل بامكانية الحفاظ على البيئة، وتشكل نموذجاً لما يمكن ان تكون عليه سيارات المستقبل، السيارات الحقيقية التي سيستخدمها الكبار".
وتعرض الشركة السيارة المتميزة بسعر 129 يورو.