ألمانيا تقرع ناقوس الخطر خوفاً من القاعدة

الشرطة الألمانية تراقب عناصر خطيرة على مدار الساعة

برلين ـ اعلن وزير الدولة الألماني للشؤون الداخلية اوغست هانينغ ومسؤولو الشرطة الجنائية والاستخبارات الداخلية ان تنظيم القاعدة يخطِّط لتنفيذ اعتداءات في ألمانيا ويجند ناشطين لهذه الغاية.
وقال نائب رئيس الشرطة الفدرالية الجنائية برنارد فالك لصحيفة "داي فلت" في عددها الجمعة "لدينا مؤشِّرات الى وجود العديد من مشاريع الاعتداءات، تضاف الى مشاريع الارهابيِّين الذين اوقفوا في ساورلاند (جنوب غرب البلاد في بداية ايلول/سبتمبر)".
واضاف هانينغ ان قادة تنظيم اسامة بن لادن الذين لجأوا الى المنطقة الحدودية بين افغانستان وباكستان قرروا "ارتكاب اعتداءات في ألمانيا".
وتابع "نخشى الا نتمكن في المستقبل من احباط كل عملية" ارهابيَّة.
ولاحظ هانينغ ان القاعدة اعادت بناء "قدرتها العملانية" بعدما ضعفت مؤقتاً جراء العمليات العسكرية الاميركية الأخيرة.
واوضح ان التنظيم يجنِّد منذ فترة مسلمين من ألمانيا ويدربهم في معسكرات في باكستان.
ويتعلَّق الامر خصوصاً بألمان اعتنقوا الإسلام او بشبَّان اتراك يتم ارسالهم مجدداً الى ألمانيا.
واكد المتحدث باسم وزارة الداخلية ستيفان باريس امام الصحافيين الجمعة ان ألمانيا "في صلب اهتمام القاعدة"، مضيفاً ان "العناصر النوعية تبدلت قياساً بالعام الفائت".
وقال ان المحققين لاحظوا "محاولات التنظيم القوية لتنفيذ اعتداءات على الاراضي الألمانية وتجنيد متطرفين في ألمانيا لتحويلهم ارهابيين"، لكنه تدارك "ينبغي الا نستخلص ان لدينا مؤشرات" الى مشاريع محددة، مثل الاعتداءات التي كانت تخطط لها خلية ساورلاند (جنوب غرب) التي تم القضاء عليها في بداية ايلول/سبتمبر.
واوضح المتحدث ان هانينغ لم يدل بتصريحاته لـ"زيادة القلق"، ولكن "من حق الرأي العام ان يكون على علم".
وتابع انه تم الحصول على أشرطة فيديو مع تعليقات بالألمانية، تظهر "معسكرات ارهابية مفترضة" اضافة الى "نداءات بالألمانية او مترجمة الى الألمانية".
واشار الى وجود "دروس" فعلية لتصنيع القنابل على مواقع الكترونية، مضيفا "تم اكتشاف هذا الأمر في كانون الثاني/يناير، وتم التأكد ان هذه التعليمات صحيحة وليست مغلوطة".
ونقلت "داي فلت" عن هاينس فروم الذي يدير اجهزة الاستخبارات الداخلية ان "هذا الهجوم للقاعدة عبر الانترنت" تم رصده قبل اكثر من عام.
وكتبت الصحيفة نقلاً عن الشرطة الجنائية واجهزة الاستخبارات ان المهمَّة العسكرية الألمانية في افغانستان هي الدافع الرئيسي للقاعدة لاستهداف ألمانيا المدرجة "على رأس" قائمة اهداف المنظمة الإرهابية.
وذكرت ان الشرطة الفدرالية او المحلية تجري 184 تحقيقاً حول ناشطين اسلاميين، ويعتبر سبعون شخصاً "عناصر خطيرة" وتتم مراقبتهم على مدار الساعة.
وأحبطت ألمانيا بداية ايلول/سبتمبر مخططات لتنفيذ اعتداءات على اراضيها كانت تستهدف خصوصاً مصالح اميركية، علماً ان اثنين من الارهابيين الثلاثة الذين اعتُقلوا ألمانيان اعتنقا الاسلام.