فصائل عراقية تحارب القاعدة: قائد شرطة ديالى ينتهج الطائفية

'اللجان الشعبية' تسيطر على شوارع بعقوبة

بعقوبة (العراق) - قررت فصائل عراقية تحارب الى جانب القوات الاميركية شبكة القاعدة في محافظة ديالى المضطربة اغلاق مقراتها في حين انتشر مسلحوها في الشوارع مطالبين باقالة قائد الشرطة فيما فرضت السلطات حظر التجول.
وقال حجي باسم الكرخي، المسؤول في كتائب اللجان الشعبية "لم نتلق اي مساعدة من الحكومة وخصوصا من شرطة ديالى رغم الجهود التي بذلناها والدماء التي نزفناها لاخراج القاعدة من هنا".
يشار الى ان اللجان الشعبية التي كانت تحارب الحكومة والقوات الاميركية تضم كلا من "كتائب ثورة العشرين" و"حماس العراق" و"كتائب صلاح الدين" و"جيش المجاهدين".
واللجان الشعبية مشابهة لمجالس الصحوة التي تحارب القاعدة.
واضاف الكرخي "هناك مناطق لم تخضع للخطة الامنية وخصوصا هويدر وخرنابات (الشيعيتان) التي يغض قائد الشرطة (اللواء غانم القريشي) الطرف عنهما".
ويقطن قائد شرطة المحافظة قرب هاتين المنطقتين.
واتهم الكرخي قائد الشرطة بارتكاب "انتهاكات مثل خطف ابناء من اهل السنة من امام مقر قيادة النجدة وخطف نسائنا في ناحية العبارة، بالاضافة الى عدم موافقته على تطوع ابنائنا في سلك الشرطة".
وتابع ان "اللجان الشعبية في ديالى تطالب باقالة القريشي وشمول قرى هويدر وخرنابات بالخطة الامنية (...) والافراج عن السجناء الذين لم يثبت تورطهم باعمال ارهابية، واعطاء اللجان الشعبية الصفة الرسمية واعتبارها جهة امنية مستقلة".
وبدأ الجيش الاميركي العام الماضي التحاور مع المسلحين المناوئين الذين يسمون "المواطنين المحليين المعنيين" وتجنيدهم للعمل لمصلحته بمبلغ 300 دولار شهريا بهدف محاربة تنظيم القاعدة.
ووفقا لاخر احصاء للجيش الاميركي، هناك 130 مجلس صحوة في العراق يبلغ عدد عناصرها نحو ثمانين الف رجل.
ويشكل العرب السنة نحو ثمانين في المئة من هؤلاء والباقي من الشيعة في حين ان ثمة بعض مجالس صحوة مختلطة من السنة والشيعة.
من جهة اخرى، افاد شهود عيان ان الشرطة فرضت منذ الجمعة حظر التجول في عموم المحافظة، فيما انتشر مسلحون من اللجان الشعبية في وسط بعقوبة وبلدة بهرز وحي التحرير، واغلقوا مكاتبهم.
بدوره، قال المقدم سهيل ابراهيم من الشرطة "هناك خلاف بين قائد الشرطة واللجان الشعبية ولا نتدخل في هذا الامر".
وعبر عن "الخشية من ان تكون الشرطة الضحية (...) لكننا نعمل حاليا على تحقيق المصالحة بين قيادة شرطة ديالى واللجان".
وتشهد محافظة ديالى، وكبرى مدنها بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، العدد الاكبر من الهجمات التي تستهدف في غالبيتها عناصر مجالس الصحوة التي يمولها الجيش الاميركي.
وتعتبر ديالى التي تضم خليطا من الطوائف والقوميات عراقا مصغرا، كما انها من ابرز معاقل المتطرفين ومن اخطر مناطق العراق.