بن علي وبوتفليقة يؤكدان على نصرة فلسطين واستقرار لبنان ووحدة العراق

وحدة المصير، الذكرى للتذكير

تونس ـ جدد الرئيسان التونسي زين العابدين بن علي والجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الخميس التّأكيد على مواقفهما المؤيدة لنضال الشعب الفلسطيني، وتمسكهما بالحفاظ على استقرار لبنان ووحدة العراق.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عقب انتهاء زيارة الرئيس الجزائري لتونس، إن الرئيسين بن علي وبوتفليقة بحثا خلال محادثاتهما التطورات على الساحة العربية، حيث تطرقا خلالها إلى الأوضاع في فلسطين ولبنان والعراق.
وأضاف أن الرئيسين "جددا مواقف البلدين في نصرة القضية الفلسطينية العادلة وفي الحفاظ على إستقرار لبنان "، إلى جانب تأكيدهما "على أهمية تجاوز العراق لأزمته الأمنية والحفاظ على وحدته الترابية والوطنية".
واستعرض الرئيسان خلال هذه المحادثات التطورات بالمنطقة وسبل إعطاء الدفع المنشود لمسيرة إتحاد المغرب العربي، كما تطرقا أيضا إلى مسيرة الإتحاد الإفريقي، حيث أكدا على أهمية دعم العمل الإفريقي المشترك.
إلى ذلك، جدد الرئيسان التونسي والجزائري "الإرادة المشتركة لدعم التنسيق والتشاور بينهما، ومتابعة التعاون الثنائي باتجاه تكثيف حركة المبادلات التجارية وتنويعها، وتشجيع القطاع الخاص على تنفيذ مشاريع الشراكة من خلال الإستفادة من الحوافز التي وفرتها اتفاقية تشجيع وحماية الإستثمار بين البلدين".
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أنهى مساء الخميس زيارة قصيرة لتونس، وصفت بأنها "زيارة عمل وأخوة"، تزامنت مع إحياء تونس والجزائر للذكرى الخمسين للعدوان الجوي الفرنسي الذي استهدف في الثامن من فبراير/شباط من العام 1958 بلدة "ساقية سيدي يوسف" الواقعة على الحدود التونسية-الجزائرية.
وبحسب الناطق الرسمي التونسي، فإن الرئيسين أكدا "أن أحداث ساقية سيدي يوسف بما أفرزته من إرادة متجددة وما تحمله من دلالات تاريخية ووطنية وإنسانية سامية ستبقى رمزا خالدا في الذاكرة الجماعية للشعبين التونسي والجزائري وتأكيدا لاحساسهما بالانتماء المشترك ووحدة المصير".
وأضاف أن الرئيسين بن علي وبوتفليقة كلفا وزيري الداخلية التونسي رفيق بالحاج قاسم، والجزائري نورالدين يزيد زرهوني بالإشراف على هذه الذكرى التاريخية رمز التلاحم بين البلدين والشعبين التي تصادف الجمعة 8 فبراير الحالي.
وكانت 25 طائرة حربية فرنسية نفذت صبيحة الثامن من فبراير 1958 عدة غارات جوية على قرية ساقية سيدي يوسف الحدودية، بهدف ضرب الدعم التونسي للثورة الجزائرية في ذلك الوقت،نتج عنها مقتل 79 تونسيا وجزائريا منهم 11 امرأة و20 طفلا، بالإضافة إلى أكثر من 130 جريحا.