المتفجِّرات الخارقة للدُّروع، كابوس الاميركان المقبل في العراق

واشنطن ـ من ديفيد مورغان
العبوات الناسفة موجعة فعلاً، كيف لو طوروها؟

يقول مسؤولون عسكريُّون أميركيُّون ان مسلَّحين من السنة العرب في العراق طوروا نسخاً بدائيَّة خاصة بهم شبيهة بذخيرة إيرانية المنشأ تخترق الدروع والتي كانت سمة مميَّزة لهجمات يشنُّها مسلِّحون شيعة على القوات الأميركية باستخدام قنابل تزرع على الطرق.

والمتفجِّرات التي طورها السنة هي أحد أشكال الأسلحة التي تعرف باسم المتفجرات الخارقة للدروع التي مكنت المسلحين الشيعة من امتلاك قوة نيران قادرة على اختراق أقوى المدرعات الأميركية.
وتنفي إيران تأكيدات أميركية بأنها زوَّدت شيعة مناهضين للولايات المتحدة بهذه المتفجرات.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن نسخ المتفجرات الخارقة للدروع التي طورها السنة واكتشفت لأول مرة في عام 2007 لا تزال إلى الآن نسخاً بدائية محلية الصنع لا تباري النسخ الإيرانية.

لكن المسؤولين يخشون من أن المتفجرات الخارقة للدروع التي يستخدمها السنة قد تصبح أشد فتكاً اذا ساروا على نفس درب التحسين مثلما حدث مع النسخ الأكثر شيوعاً من القنابل التي تزرع على جوانب الطرق وتعرف باسم المتفجرات المحسَّنة والتي كثيرا ما استخدمت ضد القوات الأميركية في الحرب.

وقال ستيفن بيدل من مجلس العلاقات الخارجية "انه مسار نمطي إلى حد ما..اتوقع أن تتطور" المتفجِّرات الخارقة للدروع.

ويعتقد مسؤولون أميركيُّون أن المتفجرات الجديدة الخارقة للدروع من صنع تنظيم القاعدة في العراق أو دولة العراق الإسلامية وهما شبكتان مرتبطتان للمسلحين الإسلاميين السنَّة الذين تعرضوا في الآونة الأخيرة للهجوم في إطار عملية عراقية أميركية مشتركة ضد التنظيمات المسلحة.

وظهرت تلك الذخيرة في مناطق سنية في وقت تنكشف فيه الجماعات الإسلامية بشكل خاص بعد طردها من الملاذات الآمنة بأيدي قوات أميركيَّة وعراقية وبمساندة من رجال العشائر السنية المتحالفة مع الولايات المتحدة.

لكن المسؤولين الأميركيين يقولون انه من الثابت إلى الآن أن نسخ المتفجرات الخارقة للدروع التي طورها السنة غير مؤثرة خلافاً للنسخ الشيعية.

وقال الميجر جنرال مارك هرتلينغ قائد القوات الأميركية في شمال العراق حيث عثر على ما يصل إلى عشرة من هذه المتفجرات التي طورها السنة "ان تكوينها رديء جداً".

وقال في مقابلة أجريت معه مؤخراً في العراق "انها مصنَّعة محلياً ومن المؤكد انها ليست مستوردة".

ورفض المسؤولون الأميركيون أن يكشفوا عما اذا كانت هذه المتفجرات التي طورها السنة استخدمت ضد قوات أميركية أو تسببت في وقوع خسائر بشرية.

ودفع التأثير القاتل للنوع الأكثر شيوعاً للمتفجرات المحسنة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى بدء برنامج تبلغ تكلفته 22.4 مليار دولار لتزويد القوَّات الأميركية في العراق بشاحنات وحاملات جنود وسيَّارات دورية مصمَّمة لمقاومة شدة الانفجار.

لكنَّ السيارات الأميركية المجهِّزة لحمايتها من الألغام ما تزال معرضة للتأثر بالمتفجرات التي تخترق الدروع المصمَّمة لدفع مقذوفات معدنية داخل العربات المدرَّعة.

وتزايدت الهجمات بالمتفجرات الخارقة للدروع في أول أسبوعين من يناير/كانون الثاني لكنَّها عادت بعدئذ إلى مستوياتها المتدنية التي كانت عليها في أواخر عام 2007.

وقال الميجر وينفيلد دانيلسون المتحدث باسم القوات الدولية في العراق "لا يزال أكبر خطر للمتفجرات الخارقة للدروع يأتي من المتفجرات الإيرانية المنشأ التي لا تزال تستخدمها عناصر شيعية اجرامية مارقة".

ولم يكشف مسؤولون عن أي أرقام متعلقة بالخسائر البشرية نتيجة للهجمات بمتفجرات خارقة للدروع عدا القول في أوائل العام الماضي ان 170 جندياً أميركياً قتلوا بأسلحة شيعية.