أوروبا تهبُّ لنجدة ديبي، والمتمردون يحشدون قواهم شرق تشاد

ديبي يعول على فرنسا صاحبة مبادرة 'يوفور'

باريس ـ اعلن ناطق باسم قوة "يوفور" الاوروبية الخميس ان الاوروبيين يأملون استئناف عملية انتشار قوتهم في تشاد "اعتباراً من بداية الاسبوع المقبل" وذلك استجابة "لنداء رسمي" من الرئيس التشادي ادريس ديبي لنشرها سريعاً.
واعلن اللفتنانت كولونيل فيليب دي كوساك الناطق باسم يوفور في مقرها العام العملاني في مون فاليريان قرب باريس "اننا نعمل حثيثاً لاستئاف عملية الانتشار في اسرع وقت خاصة اعتباراً من بداية الاسبوع".
واوضح ان انتشار يوفور "رهن" بالوضع في العاصمة التشادية وخاصة مطارها.
واعلنت كريستينا غالاش الناطقة باسم الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان يوفور ستنشر "عندما سيسمح الوضع السياسي والامني بذلك".
واضافت "اننا نقوم بانتظام بتقييم الوضع ميدانياً وسيصدر قائد يوفور (الجنرال الايرلندي بتريك ناش) تعليماته".
وكان الرئيس التشادي ادريس ديبي ايتنو وجه الخميس "نداء رسميا" الى الاتحاد الاوروبي لنشر سريع لقوة "يوفور" الاوروبية في تشاد وافريقيا الوسطى بينما احتشد المتمردون التشاديون على بعد 400 كلم شرق نجامينا.

وصرح ديبي لاذاعة "اوروبا 1" الفرنسية "اوجه نداء رسمياً الى الاتحاد الاوروبي وفرنسا التي بادرت بتلك الفكرة، لنشر تلك القوة في اسرع وقت ممكن لتخفيف العبء الذي نتحمله اليوم".

واضاف رئيس الدولة التشادي بعد هجوم شنه المتمردون على العاصمة التشادية واسفر عن سقوط 160 قتيلا "لو كانت يوفور منتشرة لساعدنا ذلك".

واعتبر ان "المجتمع الدولي يجب ان ينقذ سكان دارفور المعرضة حياتهم الى الخطر".
واعرب مصدر اوروبي رفض كشف هويته عن ارتياحه لذلك النداء مؤكداً انه "قد يسمح برفع العراقيل عن بعض التفاصيل" لا سيما في المجال اللوجستي.
وتهدف عملية يوفور في تشاد وافريقيا الوسطى الى نشر نحو 3700 جندي منهم 2100 فرنسي في شرق تشاد وافريقيا الوسطى لحماية 450 الف لاجئ من دارفور (غرب السودان) والنازحين من تشاد وافريقيا الوسطى.
وعلَّق نشر تلك القوة بسبب الهجوم الذي شنه المتمردون التشاديُّون في 28 كانون الثاني/يناير على سلطات نجامينا انطلاقاً من الحدود السودانية.
وعلى الصعيد ذاته، قررت الحكومة التشادية فرض حظر للتجول اعتباراً من الخميس في العاصمة نجامينا وستة اقاليم في وسط البلاد وشرقها، على ما علم من مصدر رسمي، في ما يبدو ردَّ فعل على تحركات جديدة للمتمردين.
واعلن مصدر عسكري الخميس ان مئتي سيارة بيك آب على الاقل للمتمردين التشاديين رصدت على بعد 400 كلم شرق العاصمة بعد التحام بين العناصر الذين هاجموا العاصمة في نهاية الاسبوع والتعزيزات التي وصلت من شرق البلاد.

وقال هذا المصدر "حدث التحام بين رتل الشرق وعناصر قادمين من نجامينا".

ورصد الرتل في منطقة مونغو مركز اقليم غيرا على بعد حوالي 400 كلم شرق نجامينا. ولم تكن تتحرك عندما رصدت في المنطقة.

واوضح المصدر "لا نعرف ما سيفعلونه وما اذا كانت التعزيزات نقلت امدادات للعودة الى العاصمة او ما اذا كانوا سيرحلون الى مكان آخر".

واكد عبد الرحمن كلام الله المتحدث باسم تحالف المتمردين الذين انطلقوا من السودان في 28 كانون الثاني/يناير لمهاجمة نجامينا "حصلنا على محروقات وذخائر".

واضاف في اتصال هاتفي بالاقمار الاصطناعية "انطلقنا مجددا باتجاه الشرق لاسباب لوجستية فقط".

واكد المتحدث التحام الرتلين المتمردين ووجود القوات في منطقة مونغو.

وعلق انتشار يوفور عندما شن المتمردون هجومهم في 28 كانون الثاني/يناير على سلطات نجامينا انطلاقا من الحدود السودانية.

واعلن وزير الدفاع الفرنسي الاربعاء في نجامينا ان التخطيط لنشر تلك القوة استؤنف والهدف منه عدم التاخير اكثر من شهر ونصف.