برنامج 'أجفند' يضمد جراح العراقيين

في العراق، كثرة في العسكر والمصابين، وقلة في الاطباء

الرياض - أقر برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية "أجفند" تمويل مشروع يخدم الكوادر الطبية في العراق، الذي يعاني من نقص حاد في الأطباء والممرضين ، والمساعدين الطبيين.
ويهدف المشروع إلى تطوير مهارات الكوادر الطبية، وربطهم بالمعرفة الطبية الحديثة، لتمكينهم من خدمة مجتمعهم، الذي عانى تبعات الحصار الذي استمر أعواماً، ويعاني تداعيات الاضطرابات السياسية والأمنية في ظل الاحتلال. كما يساعد البرنامج الكوادر الطبية في الحصول على فرص عمل أفضل ومكافحة الفقر بين ذويهم.
ويتمثل المشروع في تصميم برامج تدريبية للكوادر الطبية العراقية، وتنفيذها. ويتوجه المشروع بصورة خاصة إلى الأطباء والممرضين والمساعدين الطبيين المتخرجين حديثاً في مجالات الجراحة، والنساء والولادة، وطب الأطفال، والطب الباطني، والعاملين في الأشعة.
ويستفيد من المشروع أطباء وممرضون ومساعدون طبييون من اللاجئين العراقيين، وكوادر ما تزال تعمل في العراق في ظل أوضاع صعبة.
ونظراً للظروف الاستثنائية التي يعيشها العراق، ستعقد الدورات في العاصمة السورية دمشق بالتعاون مع عدد من المستشفيات السورية.
ويشارك في التدريب عدد من الأطباء العراقيين المتطوعين، العاملين في بريطانيا ومشاركة هؤلاء الأطباء المؤهلين تأهيلاً عالياً، في هذا المشروع الذي تنفذه مؤسسة الإغاثة الإنسانية، وهي جمعية أهلية، من شأنها أن تشكل قيمة مضافة للمشروع تعزز الشراكة بين المجتمع المدني وجهات التمويل والأفراد.
إلى ذلك، تكشف تقارير المنظمات الإنسانية باستمرار أن ما يعانيه القطاع الصحي العراقي من مشكلات بسبب نقص الكوادر يؤدى إلى اضطرار الممرضين والممرضات، إلى تولي كثير من المهام، والقيام بالعديد من الإجراءات الطبية، بالرغم من كونهم غير مؤهلين للقيام بها.
وأفادت إدارة الصحة في محافظة ديالى (شمال وسط العراق) أن 80 بالمائة على الأقل من الأطباء الذين كانوا يعملون في المحافظة قد فروا منها بسبب العنف الدائر فيها، في حين يعمل من بقى فقط عندما تتوفر أدني شروط الأمن والسلامة للقيام بواجبهم الإنساني.
جدير بالذكر أن دعم مشروعات الصحة وتمويلها تعد أولوية متقدمة في استراتيجية برنامج الخليج العربي الذي يرأسه الأمير طلال بن عبد العزيز، جنبا إلى جنب التدريب وتطوير البناء المؤسسي للقطاعات التنموية .
ويقود "أجفند" عدداً من مشروعات الصحة على النطاق العربي، في مقدمتها مشروع صحة الأسرة العربية الذي ينفذ في 18 دولة عربية.