تونس تكسب ثقة الإماراتيين وتتحول الى جنة استثمارات

الامارات الاولى عربيا في الاستثمار بتونس

تونس – وصل الى تونس وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان الاحد في زيارة رسمية يترأس خلالها وفد بلاده في أعمال الدورة الخامسة للجنة التونسية الإماراتية المشتركة.
واستقبل الرئيس زين العابدين بن علي وزير الشؤون الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وكانت العلاقات التونسية الإماراتية وآفاق دعم التعاون الثنائي في عديد المجالات محور استقبال الرئيس بن علي لضيفه وزير الشؤون الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد آل نهيان.
وعبر عبد الله بن زايد آل نهيان عقب المقابلة عن تشرفه بلقاء رئيس الدولة وإبلاغه تحيات "أخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة".
وعقد عبد الله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية جلسة عمل مع وزير الشؤون الخارجية التونسي عبد الوهاب عبدالله، ثم افتتحا الاجتماعات الموسعة للجنة المشتركة الاماراتية التونسية في دورتها الخامسة.

ووصف عبد الله بن زايد هذا اللقاء بأنه "اضافة جديدة في مسيرة العلاقات التاريخية التي تربط بين الحكومتين والشعبين الشقيقين تونس والامارات"، مؤكدا "حرص رئيس دولة الامارات بن زايد آل نهيان على تطوير العلاقات مع الجمهورية التونسية بما يخدم الشعبين الشقيقين".
وقال وزير الخارجية الاماراتي ان جدول أعمال هذه الدورة زاخر بالموضوعات والاقتراحات التي تهدف لتطوير وتفعيل التعاون الثنائي في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري والتعاون الصناعي والتقني ومجال الطاقة، مؤكدا حرص الامارات واهتمامها بمجال الطاقة المتجددة والمجالات الثقافية والتعليمية والامن والقضاء والقانون والنقل والاتصالات.
وأشار عبدالله بن زايد الى أن التوصل لنتائج ايجابية بشأن هذه المسائل سيدعم مسار التعاون الثنائي ويفتح آفاقا جديدة للعلاقات مما يتطلب بذل المزيد من الجهد في هذا الصدد، داعيا في هذا المجال الى ضرورة الاستفادة من تجارب الجانبين في مختلف المجالات وتسخير الامكانيات والحلول وتذليل العقبات ووضع الحلول اللازمة للمسائل العالقة فتح المجال واسعا لتدفق الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين.

وعبر في هذا الصدد عن اعتزاز الإمارات بتولي شركة إماراتية انجاز مشروع هام اطلع عليه الرئيس بن علي والذي سيكون لبنة تضاف للمشاريع والاستثمارات الإماراتية المتعددة في تونس مما يؤكد المناخ الملائم الذي توفره تونس للاستثمار الخارجي.
وقال "اني أؤكد أن الإمارات ستستمر على المستويين الحكومي والخاص في رعاية وتطوير العلاقات بين البلدين. كما تعتز أن تكون أحد أكبر المستثمرين في تونس".

ومن المنتظر أن يتم خلال هذه الدورة التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون في مجالات متنوعة من أهمها التربية والتعليم والقضاء والإعلام والشؤون الدينية والشباب والرياضة والتعاون الفني والنقل البري.

ودشن عبد الله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية "شارع الشيخ زايد" في العاصمة التونسية في اطار "مبادرة اخوية" لتخليد ذكرى "الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله".

ويبلغ طول الشارع حوالي الف وخمسمائة متر ويقع بمنطقة البحيرة الراقية وهو اول كورنيش في العاصمة التونسية وارقى الشوارع بالعاصمة على الاطلاق.
ومن جانبه قال وزير الشؤون الخارجية التونسي عبد الوهاب عبد الله أن انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة الاماراتية التونسية يعد تجسيدا لحرص قائدي البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى أفضل مستوياتها.
وأشار عبدالله الى أن هذه الدورة التي تستأنف أعمالها بعد ثماني سنوات ستكون مناسبة لتفعيل الاطار القانوني واثرائه بتوقيع عدد من الاتفاقيات.
وعن تقييمه لتجربة الاستثمار الاماراتية في تونس قال وزير الشؤون الخارجية التونسي ان دولة الامارات العربية المتحدة أصبحت خلال عامي 2006 و2007 المستثمر العربي الاول بتونس بقيمة اجمالية للاستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار.
وأكد أن المشاريع التي أبرمتها كل من شركة "سما دبي" لتهيئة البحيرة الجنوبية لمدينة تونس و مجموعة "بوخاطر" لانجاز مدينة تونس الرياضية ومساهمة شركة "تيكوم ديج" في رأس مال اتصالات تونس تقف شاهدا على القفزة النوعية التي بلغتها الاستثمارات الاماراتية في تونس والتي تساهم في دفع علاقات البلدين نحو اقامة شراكة شاملة ونموذجية.
وأوضح أن عددا من المستثمرين ورجال الاعمال الاماراتيين يبدون اهتماما بالاستثمار في تونس خلال المرحلة المقبلة خاصة في مجالات استكشاف النفط والسياحة والنقل و الزراعة .
ونوه الوزير التونسي بأداء المستثمرين الاماراتيين وقال "ان تجربة الاشقاء الاماراتيين تتميز في مشاريعهم الاستثمارية بالجدية وبالفعل الناجز والعملي وهو ما جعل مشاريعهم تتقدم بسرعة لافتة".
واستعرض وزير الشؤون الخارجية التونسي الحوافز التي تعرضها بلاده لتطوير التعاون والتبادل مع الامارات موضحا أنه "اضافة الى العلاقات السياسية المتميزة بين تونس والامارات وما سجله الاقتصاد التونسي من مؤشرات متميزة كانت محل تقدير من مختلف مؤسسات التصنيف الاقتصادي الدولي (...) يجعل تونس همزة وصل بين افريقيا والعالم العربي واوروبا".
وأضاف عبدالله ان هذه الحوافز تنسحب على المبادلات التجارية التي شهدت تطورا عام 2007 مع الامارات التي "تعد وجهة تصديرية هامة لبلادنا خاصة في ظل ما يتوفر من أطر تشريعية تونسية على المستوى الثنائي او في الاطار العربي متعدد الاطراف كما ان تطور الاستثمارات الاماراتية في تونس سيلقي بنتائجه الايجابية على العلاقات التجارية عامة".
وعبر وزير الشؤون الخارجية التونسي في الوقت نفسه عن تطابق وجهات نظر البلدين ازاء التحديات التي تواجه المنطقة العربية ..وأعرب عن ارتياح بلاده للاجواء الايجابية التي رافقت جولة الرئيس الامريكي في المنطقة متمنيا أن يسهم ذلك في تحريك العملية السلمية لايجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
وشدد على دعم بلاده للجهود الهادفة الى مساندة الشعب اللبناني في التصدي للتحديات الخطيرة التي يواجهها وعبر عن امله في أن يتمكن الشعب العراقي من تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها، وجدد دعوته الى ضرورة اعتماد الحوار للتوصل الى تسوية شاملة للملف النووي الايراني.