المالكي يعلن من الموصل دنوّ ساعة الحسم ضد القاعدة

بغداد
المالكي اعلن عن بدء 'معركة الحسم' مرتين يفصلهما اسبوع

اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت في الموصل (شمال) بدء "معركة الحسم ضد الارهاب"، وذلك غداة اعتداءين داميين في بغداد تسببا بمقتل 98 شخصا.
وقال المالكي خلال لقاء مع ابرز المسؤولين العسكريين الاميركيين والعراقيين في الموصل على بعد 370 كلم من العاصمة "آن الاوان لاطلاق معركة الحسم ضد الارهاب في محافظة نينوى"، بحسب التصريح الذي ورد نصه في بيان صادر عن مكتبه.
وشارك قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والمستشار العراقي لشؤون الامن القومي موفق الربيعي في الاجتماع الذي عقد في مدينة يعتبرها الجنود الاميركيون معقلا لتنظيم القاعدة.
وقال رئيس الوزراء ان المعركة التي ستبدأ ستهزم الارهاب. ودعا "جميع القوى السياسية والاحزاب واهالي المحافظة الى دعم القوات المسلحة في جهودها للقضاء على الارهابيين والجماعات المسلحة وبقايا النظام السابق"، مشيرا الى ان هؤلاء "اتخذوا من نينوى بسبب موقعها الجغرافي وتنوع مكوناتها، قاعدة لعملياتهم الاجرامية".
وقتل 98 شخصا واصيب اكثر من مئتين اخرين بجروح الجمعة في انفجارين في بغداد نسبا الى تنظيم القاعدة ووقعا في سوق الغزل لبيع الطيور والحيوانات في وسط العاصمة، وسوق اخرى في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة.
وهي الحصيلة الاكبر للضحايا في بغداد منذ 18 نيسان/ابريل، حين سقط 140 قتيلا في انفجار في سوق شعبية.
واستخدمت امرأتان معوقتان عقليا في عمليتي التفجير الجمعة، اذ كانتا تحملان متفجرات تم تفجيرها عن بعد.
وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي الميجور مارك تشيدو ان "هذه الانفجارات تشير الى ان القاعدة غيرت تكتيكاتها، ولم يعد في امكانها تنفيذ التفجيرات التي كانوا يقومون بها في السابق".
وقال قائد القوات المتعددة الجنسيات في بغداد الميجور جنرال جيفري هاموند ان "الامرأتين استغلتا من القاعدة وهما معوقتان لا تدركان ما يجري"، مشيرا الى انهما "اقل عرضة لاعمال التفتيش من جانب قوى الامن".
واصدر المالكي بيانا دان التفجيرات "الارهابية". وقال "لقد اغاظت النجاحات الامنية اصحاب العقول المريضة والفاسدة فارتكبوا جريمتين ارهابيتين بشعتين راح ضحيتيهما العديد من الابرياء وكان الهدف منهما هو منع عودة الحياة الى طبيعتها في بغداد والى ما قبل تنفيذ خطة فرض القانون".
وشهد الوضع الامني في العاصمة العراقية تحسنا نسبيا منذ بدء تطبيق هذه الخطة الامنية في نهاية ايلول/سبتمبر. الا ان الاسابيع الاخيرة سجلت تصعيدا في عمليات التفجير.
وكان رئيس الوزراء العراقي اعلن في 25 كانون الثاني/يناير ان قوات الامن تخوض "معركة حاسمة ونهائية" ضد عناصر القاعدة في محافظة نينوى.
وقال غداة اعتداء في المدينة تسبب بمقتل 35 شخصا على الاقل واصابة 217 بجروح، "هزمنا القاعدة ولم يبق لنا سوى محافظة نينوى (...) وقد شكلنا غرفة عمليات في المحافظة لحسم المعركة النهائية مع القاعدة والعصابات وازلام النظام السابق".
وفي اليوم التالي، قتل قائد شرطة محافظة نينوى في عملية انتحارية مع شرطيين آخرين خلال تفقده موقع الانفجار. ونسب الاعتداءان الى القاعدة.
وغالبية سكان الموصل، المدينة الثالثة في البلاد، من العرب السنة، انما تضم ايضا شيعة واكرادا.
وتحت ضغوط العمليات الامنية التي تنفذها القوات الاميركية والعراقية في بغداد، فر المسلحون من العاصمة ليتجمعوا خلال الاشهر الاخيرة في شمال وسط العراق، لا سيما في منطقة الموصل الحدودية مع سوريا.
من جهة ثانية، اعلنت الشرطة العراقية اعتقال امير تنظيم القاعدة في سامراء وقتل اربعة من مساعديه يحملون جنسيات عربية مختلفة خلال اشتباكات السبت في شمال شرق المدينة.