البكباك يعود لتحرير الشمس الليبية بعد 46 سنة

طرابلس - باشر خليفة عمر البكباك مهامه كرئيس لتحرير صحيفة الشمس اليومية التي كان اصدارها على يد الزعيم الليبي معمر القذافي عام 1962 وهو طالب بمدرسة مصراته الثانوية.
وكان من بين اعضاء اسرة تحريرها انذاك الطالب خليفة البكباك الى جانب محمد عمر خليل واخرين.
وكان نوري الحميدي امين (وزير) اللجنة الشعبية العامة للثقافة والاعلام في ليبيا قد اصدر قرارا سمى بموجبه البكباك رئيسا لتحرير الشمس خلفا للصحفي المرغني جمعة ناجي.
ويعد تعيين البكباك في موقعه الجديد ثالث تغيير كبير في بنية الصحافة الليبية خلال اقل من عام سبقه تعيين الدكتور محمد المبروك يونس امينا عاما للهيئة العامة للصحافة وهي الادارة المسؤولة عن الصحف الرسمية الليبية، وعلي شعيب امينا لادارة الاعلام الالكتروني وهي الادارة المسؤولة عن النشر الرقمي التابع لوزارة الثقافة والاعلام الليبية.
وذكر مصدر اعلامي ليبي ان تعيين البكباك، وقبله المبروك يونس وشعيب، يعد خطوة على طريق تحريك الاعلام الليبي الذي يواجه انتقادات كثيرة بعدم التحديث ومجاراة العصر الاعلامي الحديث.
وتصدر في ليبيا عدة صحف اهمها الشمس والجماهيرية والفجر الجديد والزحف الاخضر.
كما اصدرت مؤسسة الغد التي تتبع سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي صحيفتي قورينا واويا في بادرة لتنشيط الفضاء الصحفي في البلاد.
وتعاني الصحافة الليبية من مشاكل عملية عديدة اهمها افتقارها للمطابع الحديثة، في حين يؤكد صحفيون مخضرمون ان الجيل الجديد في حاجة الى التدريب العملي ليكون بوسعه مواجهة التحديات الكبيرة التي تفرضها صحافة اليوم.
لكن مصدرا مطلعا افاد بأن مشاكل طباعة الصحف في طريقها الى الحل القريب بعد مباشرة هيئة الصحافة بنصب وتشغيل مطبعة حديثة مجهزة بافضل التقنيات.
وقال المصدر "ان الهدف هو توفير المعدات التقنية والدعم الفني تمهيدا لتطوير الكوادر البشرية."
وعكست المقالة الافتتاحية للبكباك الرغبة في تأطير العمل الصحفي في جريدة الشمس اذ دعا الى نسيان "ما كان من خلافات وتعانقوا في محراب الكلمة لتكون صلاتكم لله كاملة متكاملة."
واضاف "سنكون في هذه الصحيفة أسرة رفاقية متلاحمة وللرفقة قيمة مقدسة وأن المساس بالرفقة وقدسيتها يمسُّ كل شيء جميل."