ولي عهد البحرين يسحب البساط الاقتصادي من تحت الحكومة

حكومة اقتصادية موازية في البحرين برئاسة ولي العهد

المنامة - اصدر ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة قرارا بتعيين 11 وزيرا من الحكومة في مجلس التنمية الاقتصادية الذي يرأسه، بعد جدل سياسي في المملكة حول ما اعتبر صراع صلاحيات بين مجلسي التنمية والوزراء.
واكد القرار المقتضب الذي صدر عن ولي العهد وبثته وكالة الانباء البحرينية، تعيين 11 وزيرا في المجلس بما في ذلك نائب رئيس مجلس الوزراء جواد سالم العريض.
والوزراء المعينون هم العريض ووزير التربية ماجد النعيمي ووزير العمل مجيد العلوي ووزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي ووزير شؤون مجلس الوزراء احمد بن عطية الله ال خليفة ووزير العدل الشيخ خالد بن علي ال خليفة.
كما عين وزير شؤون البلديات منصور بن رجب ووزير الاعلام جهاد بوكمال ووزير الصحة فيصل الحمر واخيرا وزير الاسكان ابراهيم ال خليفة.
ويتمتع مجلس التنمية الاقتصادية باستقلالية وبصلاحيات واسعة اهمها التخطيط الاقتصادي والاستراتيجي، ومن المتوقع ان يعزز دوره انضمام الوزراء الـ11 اليه.
من جهة اخرى، قالت وكالة انباء البحرين ان رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة اصدر توجيهاته الى كافة الوزراء بالعمل "على ترسيخ التعاون بين مجلس الوزراء ومجلس التنمية الاقتصادية لتلاقي طموحاتهما وتطلعاتهما في هدف واحد هو تنشيط الاقتصاد الوطني والعمل على رفع معدلات نموه".
ويرى مراقبون ان هذه التعيينات تأتي ضمن مساعي ولي العهد لتعزيز دور مجلس التنمية الاقتصادية الذي يرأسه وتحقيق نوع من الانسجام مع الحكومة بعد ان ساد جدل حول العلاقات المتعثرة بين الجهتين.
وكان ولي عهد البحرين انتقد في 15 كانون الثاني/يناير في رسالة وجهها الى والده ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة، "عدم الانسجام والتعاون بين مجلس التنمية الاقتصادية وبعض الاجهزة الحكومية".
ورأى مراقبون في ذلك مؤشرا على صراع صلاحيات بين مجلس التنمية الاقتصادية والحكومة ورئيسها.
ورد العاهل البحريني بالتأكيد على الاجهزة الحكومية المعنية "بان تتجاوز التأجيل والتباطؤ" وبان "تنصاع لتوجيهات ولي العهد".
كما اكد العزم "على النظر في ايجاد الاداة القانونية المناسبة واللازمة لتحقيق هذا الهدف وهو وحدة القرار الاقتصادي في البلاد".
وانشىء مجلس التنمية الاقتصادية في العام 2000 بمرسوم وكان تابعا لمجلس الوزراء قبل ان يتم تعديل صلاحياته واختصاصاته لاحقا وفقا لقوانين اصدرها ملك البحرين في العام 2002 و2005، بتعيين ولي العهد رئيسا للمجلس ثم منح المجلس استقلالية اضافة الى صلاحيات التخطيط الاقتصادي والاستراتيجي.