الطفرة النفطية تهدد بزعزعة الاستقرار الاجتماعي في الخليج

التضخم يتزايد في الخليج

المنامة - قالت مؤسسة موديز انفستورز سرفيس ان حكومات دول الخليج العربية تخاطر بأن تصبح أكثر اعتمادا على اسعار النفط المرتفعة نسبيا بزيادتها الانفاق على دعم الاسعار والاجور في محاولة لتخفيف آثار التضخم المتفاقم.

وفي الوقت الذي تعجز فيه السعودية ودول الخليج العربية الاخرى عن رفع أسعار الفائدة بسبب ربط عملاتها بالدولار تلجأ تلك الدول الى الدعم وفرض قيود للسيطرة على الاسعار لحماية السكان من ارتفاعها.

وقالت موديز في تقرير "يكمن الخطر في أن تجد الحكومات نفسها معتمدة على اسعار النفط العالية لضبط ميزانياتها مما يصعب عليها التكيف في حالة تراجع الإيرادات".

وأضافت وكالة التصنيف الائتماني أن هذا يمكن أن تكون له "عواقب في المدى البعيد" على التصنيفات الائتمانية لدول الخليج العربية.

ومع نمو اسعار النفط الى نحو خمسة أمثالها منذ عام 2002 أخذت حكومات دول الخليج العربية في انفاق الايرادات النفطية الهائلة على تطوير السياحة والبنية التحتية والعقارات مما زاد الضغوط على الأسعار.

وتحرك السياسة النقدية معدل التضخم أيضا لان دول الخليج مضطرة لاقتفاء اثر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) في خفض أسعار الفائدة وتجاهل التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته في عشر سنوات من أجل الدفاع عن ربط عملاتها بالدولار.

وقالت السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم الاثنين انها سترفع الاجور ومعاشات التقاعد والدعم لمواجهة الاستياء المتزايد بسبب التضخم الذي صعد الى أعلى مستوى له في 16 عاما عندما سجل 6.5 بالمئة في ديسمبر/كانون الاول.

كما رفعت الامارات أجور بعض موظفي الحكومة الاتحادية بنسبة 70 بالمئة في أول يناير/كانون الثاني كما رفعت أغلب البلدان الاخرى أجور موظفي القطاع العام أو قالت انها تدرس اتخاذ اجراءات مماثلة.

وقالت موديز "ربما تخفف محاولات الحكومات لتعويض آثار التضخم عبر زيادة الاجور والدعم العبء عن المواطنين في المدى القصير".

"غير أنها تخاطر باستفحال نمو الاسعار وتحفيز الطلب (...) وسيكون من الصعب السيطرة على مثل هذه الزيادة في التضخم في غياب خيارات أخرى للسياسة".