قمة اديس ابابا تناقش النزاعات ورئاسة الاتحاد الافريقي

اديس ابابا - من ايمانويل غوجون
اغلب القمم الافريقية تخصص لبحث النزاعات الاقليمية

يعقد الاتحاد الافريقي قمته العاشرة بين الخميس والسبت في اديس ابابا وابرز المواضيع على جدول اعماله الازمات في القارة الافريقية من كينيا الى الصومال الى دارفور، بالاضافة الى انتخاب رئيس جديد للمفوضية الافريقية.
كما يتوقع ان تثير الرئاسة الدورية للاتحاد خلافات، بعد ترشح السودان مجددا للرئاسة. وكان رفض ترشيحه في عامي 2006 و2007 بسبب الازمة في اقليم دارفور في غرب السودان.
وكما يحصل في كل قمة افريقية، ستغطي المسائل المطروحة على الموضوع الرئيسي للاجتماع وهو "التنمية الصناعية لافريقيا".
وستحتل الازمة التي تهز كينيا منذ اعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي في 27 كانون الاول/ديسمبر موقعا بارزا في النقاشات.
وبعد فشل مهمة وساطة قام بها الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي الغاني جون كوفيور، كلف الاتحاد الافريقي الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان بمهمة وساطة جديدة.
واذا كان انان نجح في تنظيم لقاء اول علني في نيروبي بين كيباكي وزعيم المعارضة رايلا اودينغا الخميس، فانه فشل في وضع حد لدورة العنف السياسي العرقي الذي تسبب بمقتل اكثر من 900 شخص خلال شهر. ويتهم اودينغا كيباكي بانه زور الانتخابات الاخيرة.
وحذرت الحركة الديموقراطية البرتقالية الاثنين من "ان اعتراف الاتحاد الافريقي بحكومة مواي كيباكي سيهدد بوضوح ويلغي كل منطق لجهود وساطة الاتحاد الافريقي"".
كما سيكون ملف الصومال التي تشهد حربا اهلية منذ 1991 على جدول اعمال النقاشات. وبدأ الاتحاد الافريقي في آذار/مارس 2007 نشر قوة سلام في الصومال في محاولة لارساء الاستقرار في البلاد، الا ان الاتحاد الافريقي يجد صعوبة في اقناع الدول الاعضاء فيه بارسال قوات للمشاركة في القوة.
وانتشر حتى الآن اكثر من ثلاثة آلاف عنصر من ثمانية آلاف هو عديد القوة المقررة، وبينهم جنود اوغنديون موجودون على الارض وبورونديون وصلوا اخيرا الى مقديشو.
كما يشارك الاتحاد الافريقي في الجهود لحل ازمة دارفور في اطار قوة مشتركة مع الامم المتحدة تواجه كذلك مشاكل في تامين العناصر والعتاد. وستتم اثارة هذه المشاكل في قمة اديس ابابا حيث مقر الاتحاد الافريقي. ويشارك الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في اعمال القمة.
وحلت القوة الافريقية الدولية المشتركة في بداية كانون الثاني/يناير محل القوة الافريقية السابقة التي يبلغ عديد جنودها حاليا تسعة آلاف عنصر. انما يفترض ان تتحول الى اكبر قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة بعديد يصل الى 26 الفا.
وتواجه القوة الافريقية الدولية المشتركة نقصا في المروحيات وصعوبات لوجستية. ويتهم اعضاء في مجلس الامن الدولي الخرطوم بعرقلة نشر القوة.
على الصعيد الداخلي الخاص بالاتحاد الافريقي، فعلى جدول اعمال القمة انتخاب خلف لرئيس المفوضية الافريقية الفا عمر كوناري. وقد تم ارجاء هذا الانتخاب من قبل ولا يستبعد ارجاؤه مجددا في اللحظة الاخيرة.
وقال دبلوماسي افريقي في اديس ابابا "قال الرئيس الفا عمر كوناري مرات عدة انه يريد الرحيل لكن لا يوجد توافق بعد على خلفه ولا على اصلاح الاتحاد الافريقي"، مشددا على "عدم جدية" بعض الترشيحات الى هذا المنصب.
ويبقى اربعة مرشحين الى المنصب بينهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الغابوني جان بينغ، الاوفر حظا بالفوز.
واطلق الاتحاد الافريقي في 2002 بوحي من الاتحاد الاوروبي. وبين الاجهزة التي يتالف منها: المؤتمر، وهو الجهاز الاعلى الذي يضم رؤساء الدول والحكومات، والمفوضية المكلفة تطبيق سياسات الاتحاد، والمجلس التنفيذي المؤلف من وزراء.