تناقض بين بغداد وواشنطن حول حسم الحرب ضد القاعدة

بغداد
الجيش الاميركي يقر بقدرة القاعدة على اعادة تنظيم صفوفها في العراق

قال قائد القوات الأميركية في شمال العراق الميجر جنرال مارك هرتلينغ الثلاثاء إن من السابق لاوانه وصف العمليات ضد تنظيم القاعدة في الموصل بانها هجوم نهائي لان المتشددين الاسلاميين من السنة يمكنهم اعادة تنظيم صفوفهم في مكان اخر.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن الاسبوع الماضي ما وصفه بانه هجوم "حاسم" نهائي ضد القاعدة في الموصل ثالث أكبر مدينة عراقية التي يعتبرها القادة الأميركيون اخر معقل رئيسي للتنظيم في المدن.

لكن هرتلينغ قال ان القتال ضد القاعدة في الشمال ومناطق اخرى في العراق جزء من الهجمات المستمرة ضد الجماعة التي يلقى عليها باللائمة في معظم الهجمات الكبيرة في العراق.

وقال هرتلينغ "في اللحظة التي نقول ان هذا الهجوم هو الهجوم النهائي سوف ينسلون من مكان ما اخر ويعيدون التجمع (...) كل ما في الامر انني لست واثقا بما يكفي لان أقول ان هذا هو الهجوم النهائي ضد تنظيم القاعدة في العراق في الموصل".

واضاف انه "لا يريد التعارض" مع حكومة المالكي.

وقال "ما يمكننا قوله انه كانت هناك محاولة من القاعدة في العراق للسيطرة على الموصل. ويتعين علينا ألا نسمح لهم بالاستيلاء على هذا المعقل".

ويعتبر الجيش الأميركي القاعدة أكبر تهديد على الامن في العراق.

وبدأت قوات عراقية اضافية مدعومة بدبابات وطائرات هليكوبتر في التدفق الى الموصل الاحد.

ولم تقدم حكومة المالكي معلومات مؤكدة عن عدد القوات الاضافية التي سوف تنشر في الموصل ضمن الهجوم لكنها قالت ان الاعداد ستتضمن 3000 فرد اضافي من الشرطة.

وقال هرتلينغ انه يعلم بخطة الحكومة ويعمل عن كثب مع نظرائه العراقيين لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.

وأعلن المالكي عن الهجوم ضد القاعدة في الموصل بعد انفجار كبير في المدينة الاسبوع الماضي. وقال مسؤولون ان حصيلة الانفجار بلغت 40 قتيلا و240 جريحا لكن الهلال الاحمر العراقي قال ان 50 قتلوا.

وقال الجيش الأميركي ان الانفجار وقع في مبنى كان تنظيم القاعدة يستخدمه في تخزين أسلحة واطنان من المتفجرات. وقتل ضابط شرطة برتبة كبيرة بينما كان يتفقد موقع الانفجار في اليوم التالي في تفجير نفذه انتحاري كان يتنكر في زي الشرطة.

وقتل خمسة جنود أميركيين الاثنين بعد انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق ثم تعرضت دوريتهم لنيران أسلحة صغيرة في مداهمة منسقة شرق الموصل.

وقال هرتلينغ ان القتال استمر نحو ساعتين بعد المداهمة لكنه قال ان بعض المسلحين اعتقلوا في وقت لاحق.

وأعادت القاعدة تنظيم صفوفها في الموصل وانحاء اخرى في شمال العراق بعد دحرها من معاقلها السابقة في محافظة الانبار غرب العراق ومن حول بغداد خلال حملات مشددة العام الماضي.

وتراجع العنف بشكل كبير في أنحاء العراق. وتقول واشنطن ان الهجمات انخفضت بنسبة 60 في المئة منذ يونيو/حزيران لكن محافظة نينوى وعاصمتها الموصل ومحافظتي صلاح الدين وديالى في شمال العراق ما زالت مصدر القلق الامني الاكبر.

ونفذ الجيش الأميركي سلسلة من العمليات في هذه المحافظات ضمن عملية اكبر تستهدف الشمال ومناطق جنوبي بغداد في وقت سابق هذا الشهر.

وقال هرتلينغ ان مكاسب كبيرة تحققت في ديالى وكركوك مع صعود مجالس الصحوة المؤلفة أساسا من العرب السنة والمدعومة من الولايات المتحدة والتي تلعب دورا في احلال الامن في مناطق الاضطرابات السابقة.