مغامِرتان بحرينيَّتان تستعدَّان لقهر ايفرست

استيقظ يا ايفرست، فالعرب قادمون

المنامة ـ صنع المغامر البحريني عدنان القصاب لنفسه اسماً في بلاده وفي الخارج في السنوات القليلة الماضية بعد أن تسلق جبل ايفرست وقاد أول بعثة عربية الى القطب الجنوبي ونيبال.

وفي ابريل/نيسان 2006 وصل القصاب مع متسلق بحريني آخر الى ارتفاع 8500 متر على جبل ايفرست لكنهما اضطرا للتخلي عن محاولة الوصول الى القمة قبل 348 متراً من بلوغها بسبب قسوة الظروف الجوية وصعوبة التنفس.

وقال القصاب "عندي الكثير من الطموحات لاظهر للعالم كله أننا في هذا الجزء من العالم نستطيع أن نواجه مثل تلك التحديات ونؤدي تلك الانشطة".
وأضاف "كنت أول شخص اصطحب أول عرب الى القطب الجنوبي في ديسمبر (كانون الاول) 2003. وخطرت لي فكرة. جاءتني الفكرة أن أقهر جبل أيفرست. لذا وضعت خطة للطريق..كيف نصل الى هناك وما الذي ينبغي أن نتوقعه عند الذهاب الى هناك؟ وما نوع المعدات التي نحتاج غليها والتدريب البدني والعقلي الذي سيساعدنا على التغلب على مثل تلك الظروف الصعبة على جبل أيفرست؟".

ولم يفتَّ الفشل في بلوغ قمة ايفرست في عضد القصاب، وقرَّر قهر أعلى جبل في العالم مع فريق بحريني جديد يضم مها منصور وخلود عبد الله أول عربيتين في التاريخ تحاولان خوض هذا التحدي.

وقال القصاب "بينما كنت هناك على الجبل وأعيش هناك في تلك الظروف القاسية البالغة الصعوبة كنت أفكر..هل من سيدة عربية تستطيع أن تقهر جبل ايفرست. فحصت الانترنت وفي كل السجلات التي وجدتها هناك لم توجد أي سيدات خضن المحاولة".
وأضاف "ربما كانت هناك بعض المحاولات الفردية لتسلق جبل ايفرست لكن لا محاولات حتى للوصول الى المعسكر الاساسي. لذا نشرت اعلاناً في الصحف المحلية هنا في البحرين وكنت أبحث عن سيدة تتمتَّع بقدر كبير من التدريب العقلي والبدني..تستطيع تحقيق هذا الهدف".

وتقضي مها منصور الاسبوع كله تقريباً في اعداد نفسها للمهمة بتسلق جبال منطقة الصخير في البحرين والتدريب على حمل أوزان كبيرة والجري.

ورغم أن تسلق جبال الصخير لا يماثل ما ستواجهه مها منصور في جبل ايفرست إلا أن الشابة تقول ان التدريب يساعدها على استخدام المعدات التي ستستعين بها في المهمة.

وقالت مها "أعلم أن هذا ليس أمراً بسيطاً ولا نزهة خلوية. لكنِّي أتدرب بصورة مكثفة جداً جداً منذ ثلاث سنوات".

وشاركت مها منصور في عدة رحلات لتسلق الجبال في أنحاء العالم لكنها ذكرت أن التدريب تحت اشراف عدنان القصاب يمنحها الثقة التي تحتاج إليها.

وقالت "أن أقوم بالامر بمفردي ليس خياراً مطروحاً لكن وجود شخص من البحرين يستطيع تدريبي ويرفع معنوياتي ويمنحني الثقة سيساعدني بالفعل على انجاز المهمة".

ويعتزم فريق القصاب بدء محاولة تسلق جبل ايفرست في ابريل/نيسان المقبل.

وكانت امرأتان ايرانيتان قد قهرتا جبل ايفرست في عام 2005 لتصبحا أول مسلمتين تصلان الى القمة الأسطورية.