اصلاحيون يطالبون العاهل السعودي بتعزيز حقوق الانسان

التضييق على المدونين بسبب توجهاتهم

دبي - قال اصلاحي سعودي الثلاثاء ان مجموعة من الاصلاحيين ستبعث برسالة جديدة الى العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز يطالبون فيها بالافراج عن زملاء لهم وبوضع حد للتضييق على المدونين والصحافيين.
وقال محمد بن حديجان الحربي، وهو واحد من الاصلاحيين الـ12 الموقعين على الرسالة، ان هذه الاخيرة تدعو ايضا الى اقرار "مدونة للحقوق والحريات (..) على ثوابت ديننا الاسلامي الحنيف".
والرسالة التي تقول ان هامش الحرية و"التعبير عن الرأي بالطرق السلمية" قد ضاق في السعودية خلال السنة الاخيرة، اعدت ليتزامن ارسالها مع الذكرى السنوية الاولى لاعتقال تسعة اصلاحيين.
وافرج عن واحد من التسعة في ايلول/سبتمبر هو المحامي عصام بصراوي بعد ان ساءت حالته الصحية، الا ان الباقين الذين بينهم محامون واكاديميون ما يزالون قيد الاحتجاز من دون محاكمة منذ شباط/فبراير الماضي.
وتتوجه الرسالة الى العاهل السعودي مطالبة اياه "بإيقاف الممارسات التعسفية وإطلاق سجناء الضمير والرأي والتعبير السلمي".
كما تطالب الرسالة ب"اطلاق سراح جميع الموقوفين أيا كانت تهمهم أو تقديمهم إلى محاكمة علنية شفافة" في اشارة الى مشتبه بهم اسلاميين معتقلين من دون محاكمة على خلفية اعمال العنف التي اندلعت في السعودية اعتبارا من 2003.
وذكر الحربي انه يتم العمل حاليا على جمع التواقيع على ان ترسل الرسالة الى الملك عبدالله في غضون شهر، علما ان رسالتين ارسلها هؤلاء الاصلاحيون الى الملك منذ نيسان/ابريل ولم يحصلوا على اي رد.
وطالبت اولى الرسالتين بانشاء ملكية دستورية في السعودية.
اما الرسالة الثانية فدعت الى الافراج عن الاصلاحيين التسعة واتهمت وزارة الداخلية بالسعي الى النيل من سمعتهم عبر ربط اسمائهم بتهم تتعلق بتمويل الارهاب.
وتندد الرسالة الجديدة بما اعتبرته "محاكمة قضائية جائرة مبنية على تلفيقات واهية" خضع لها الاصلاحي عبدالله الحامد وشقيقه عيسى على خلفية اتهامات بتحريض نساء على الاعتصام وانتهت بالحكم على الاصلاحي بالسجن ستة اشهر وشقيقه بالسجن اربعة اشهر.
كما تطالب الرسالة بالافراج عن المدون الإصلاحي فؤاد الفرحان الذي قالت انه "أحد اشهر المدونين السعوديين على مستوى العالم وله مواقف اصلاحية سلمية تتسم بالوعي والمكاشفة وتم اعتقاله بسبب نشاطه في الدفاع عن معتقلي الرأي السابقين ولا زال معتقلاًً حتى الآن".
وتندد الرسالة بـ"التضييق على المدونين عموما في الانترنت وتعرضهم للتحقيق بسبب تبنيهم لقضايا الإصلاح وكذلك تلقيهم لتهديدات وضغوط لايقاف التدوين واغلاق مدوناتهم مثل الصحافي والناشط الدستوري ثمر المرزوقي والصحافي والناشط الحقوقي والدستوري مسفر بن صالح الوادعي".
كما تشير الرسالة الى "اعتقال الإعلامي المذيع بقناة الإخبارية السعودية عادل البو حيمد بسبب بث حلقة للمواطنة السعودية ريم المهيد تتظلم فيها على إحدى المؤسسات الحكومية الكبيرة".
وبحسب الحربي، اعتقلت المهيد ايضا بعد بث البرنامج منذ حوالي اربعة اشهر.