اربعة قتلى في اعتداء جديد بالسيارة المفخخة في الجزائر

مراكز الشرطة مستهدفة

الثنية (الجزائر) - قتل اربعة اشخاص على الاقل بينهم ثلاثة شرطيين الثلاثاء في الجزائر في هجوم انتحاري بالسيارة المفخخة استهدف مركزا للشرطة في الثنية على بعد 50 كلم شرق العاصمة الجزائرية.
وقالت الاجهزة الامنية الجزائرية ان حصيلة الهجوم الذي اوقع ايضا 20 جريحا قد ترتفع في الساعات المقبلة لان اصابات العديد من الجرحى العشرين بالغة.
ولم يتبن اي طرف مسؤولية هذا التفجير.
واحدث الانفجار اضرارا جسيمة في المحيط القريب من مركز الشرطة طاولت سبعة مبان. وقالت سيدة تقيم قرب موقع الانفجار "لقد نجوت باعجوبة" فيما كان حشد صغير يعبر عن سخطه محاولا الاقتراب من الموقع.
وفرض طوق امني حول مكان الاعتداء الذي نفذ بواسطة شاحنة صغيرة يقودها انتحاري، وفق شهود.
ويبدو ان الشاحنة الصغيرة المفخخة لم تتمكن من الوصول الى مركز الشرطة بعد ان قام عناصر من الشرطة باطلاق النار عليها. ولم يصب مركز الشرطة سوى باضرار بسيطة.
وافاد شهود ان ما استرعى انتباه رجال الشرطة قيام الشاحنة الصغيرة بتجاوز عوائق موضوعة في المكان محاولة الاقتراب من مركز الشرطة فاطلقوا النار عليها ما دفع الانتحاري الى تفجير نفسه وهو لا يزال بعيدا نسبيا عن مقر الشرطة.
وتقع مدينة الثنية على مفترق طرق عند مدخل منطقة القبائل التي لا تزال تشكل مأوى للاسلاميين المسلحين بسبب غاباتها الكثيفة.
وتلاحقهم في هذه المنطقة القوات الامنية التي اعلنت انها فككت ليل الاحد الاثنين بالقرب من الثنية خلية لاسلاميين كانوا يحضرون لتنفيذ هجوم انتحاري في العاصمة الجزائرية.
وفي تحذيرات بثت منذ عدة ايام، حذرت عدة سفارات رعاياها من ارتياد اماكن عامة مثل المطاعم والملاهي الليلية والمقاهي في العاصمة الجزائرية وطلبت منهم توخي اقصى درجات الحذر خلال تنقلاتهم داخل البلاد.
ويندرج هذا الهجوم الانتحاري الجديد ضمن موجة اعتداءات من نفس النوع بدأت في 11 نيسان/ابريل مع هجومين اسفرا عن سقوط ثلاثين قتيلا واكثر من 200 جريح واستهدفا القصر الحكومي في وسط الجزائر ومركزا للشرطة في الضاحية الشرقية للعاصمة.
وتبع ذلك عدة هجمات اخرى لا سيما في تموز/يوليو ضد ثكنة في الاخضرية (جنوب شرق العاصمة، 8 قتلى) وفي ايلول/سبتمبر على ثكنة اخرى في دلس (شرق) وعلى الموكب الرئاسي في باتنة (شرق). وهذان الهجومان الاخيران اوقعا 52 قتيلا واكثر من 150 جريحا.
وفي 11 كانون الاول/ديسمبر اسفر اعتداءان انتحاريان متزامنان استهدفا المجلس الدستوري ووكالتين تابعتين للامم المتحدة في الحي السكني الجزائري حيدرة، عن سقوط 41 قتيلا بحسب حصيلة رسمية.
وفي 4 كانون الثاني/يناير قتل اربعة شرطيين في هجوم اخر ضد مركز الناصرية في منطقة بومرداس على بعد 50 كلم شرق العاصمة الجزائرية.
وتبنى هذه الهجمات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي - الذي حل محل الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية.
وقامت السلطات بزيادة الحواجز على مدخل العاصمة والمدن الكبرى وكثفت دوريات المراقبة في الاحياء التي تقيم فيها غالبية اسلامية.