'الثقافة العربية' وعروبة العراق

كتب ـ وائل وجدي
اللوحة المتمردة

صدر العدد الجديد من مجلة "الثقافة العربية" التي تصدر في الجماهيرية الليبية، ويحمل الرقم 291.
وفي هذا العدد تبين لمسات التطوير التي طرأت على المجلة من حيث الشكل والمضمون. ويلفت النظر سعي هيئة التحرير إلى تطوير المجلة، وإضافة الأبواب الجديدة، والملفات التي تناقش موضوعات مهمة.
وفي هذا العدد، تخصص المجلة ملفًا باسم "عروبة العراق .. تحت الاحتلال". والعنوان، يرتبط بجوهر القضية المتمثلة في أبعاد تتجاوز العراق كبلد في حد ذاته لتمس الهوية العربية بشكل عام، وإذا كان العراق اتخذ نموذجا للانتهاك والاحتلال والطمس الثقافي، فإن الأساس هو اختراق ثوابت الأمة العربية ومصادر تاريخها وإرثها الثقافي ومنابع حضارتها ومراكز إشعاعها.
كما يتم تخصيص ملف للشاعر الكبير الراحل حسن السوسي، الذي أنشد للوطن، وتغنى بأمجاد الأمة.
بالإضافة إلى دراسات ومقالات: أثر القرآن في الشعر الليبي الحديث للدكتور عمران إعريدة، والمرأة السبية في الشعر الجاهلي لسعدية حسين البرغثي، والمؤثرات الثقافية عند الألبان لخديجة محمد بوعودة، وعزل التوحيدي وعزلة أبي العلاء لإبراهيم عبد المجيد، ومقاربات لأعمال الأديب البشير خريف للدكتور زياد علي، وهيثم يحيى الخواجة، ود. عبد الله أبو هيف، فضلا عن "الحرب العالمية الثانية في شرق ليبيا" لأحمد محمد القلال.
وفي باب المتابعات نقرأ: معرض الجماهيرية الدولي للكتاب لمحمد الأصفر، ومؤتمر أدباء مصر لمنى نجم.
وفي حوار الثقافة نقرأ حوارا مع الفنان التشكيلي د. السيد القماش لمجاهد العزب.
وفي باب الترجمات الأدبية نجد قصة "أمي الأفريقية المجنونة" لأماندا نغوزي أديتشي، ترجمة عمر أبو القاسم الككلي.
وفي الآثار: جولة في متحف مدينة توكرة الأثرية لخالد محمد الهدار.
وفي الباب الجديد: جدلية اللون والصورة من إعداد طارق الهوني ومي بوشناف.
ويعكف باب نصوص على نشر أربع قصائد: "أعياد" لحسن السوسي، و"بلاغ من امرأة عربية" لروضة الحاج، و"صديقان على باب رضوان" لمحمد جميل حافظ، و"قد تخجل الطلقة" لفرج أبوشينة .
وثلاث قصص: "رعشات صغيرة" ليحيى فضل سليم، و"المنعطف" لماجع حسين، و"اللوحة المتمردة" لعائشة المغربي.
وفي "نقطة ضوء" نقرأ عن جوائز مشبوهة لمدير التحرير جابر نور سلطان.
وفي نهاية، هذا العرض الموجز للعدد الجديد من مجلة "الثقافة العربية"، نشير إلى مقال رئيس التحرير محمد المسلاتي، الموسوم "عام جديد .. ثم ماذا؟" والذي يعبر فيه عن توجعاتنا العربية وآلامنا المستحيلة، وتأمل معي هذه الفقرة التي يختم به مقاله "والإنسان أصبح مجرد رقم في التعدادات الإحصائية التي ترصد الموتى، والجوعى، والمشردين، والمعوزين، والمسجونين، والمعتقلين .. وليحتفل العالم بأعياد رأس السنة، ولتصخب الدنيا وما فيها لكن تظل البشرية مهددة ما لم تستيقظ الضمائر!". وائل وجدي waelwagdy2007 @yahoo.com