سي آي أيه تضلل المحققين في هجمات سبتمبر

ضغوط جديدة على بوش بسبب ممارسات سي آي ايه

واشنطن - نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" السبت عن اعضاء سابقين في لجنة التحقيق في هجمات 11 ايلول/سبتمبر ان وكالة الاستخبارات الاميركية (سي اي ايه) اعاقت تحقيقاتها بحجبها اشرطة تحتوي على تحقيقات مع عناصر في القاعدة.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان اعضاء سابقين في اللجنة كشفوا بعد مراجعة للوثائق عن انهم قدموا طلبات متكررة ومفصلة الى السي اي ايه في 2003 و2004 للحصول على معلومات عن التحقيقات مع عناصر القاعدة، الا انه لم يتم ابلاغهم ابدا عن اشرطة الفيديو.
وجاءت عملية المراجعة للرسائل المتبادلة بين اللجنة والسي اي ايه بعد ان كشفت وكالة الاستخبارات مطلع هذا الشهر عن اتلافها اشرطة فيديو في 2005 سجلت عليها تحقيقات مع اثنين من تنظيم القاعدة.
وجاء في المراجعة التي اعدها المدير التنفيذي السابق للجنة التحقيق في هجمات 11 ايلول/سبتمبر فيليب زيليكو انه "يجب اجراء مزيد من التحقيق" لتحديد ما اذا كان امتناع السي اي ايه عن تسليم تلك الاشرطة للجنة ينتهك القانون الفدرالي.
وقالت الصحيفة ان المراجعة لا تؤكد ان حجب الاشرطة يشكل عملا غير قانوني، الا انها تقول ان القانون الفدرالي يعاقب اي شخص يحجب او "يتستر عن معرفة وقصد" على اية "حقائق" من اي تحقيق فدرالي او يقدم "اية افادات مادية مزيفة" للمحققين.
ومن شان هذا الكشف ان يزيد من الضغوط على ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش التي تتعرض للانتقادات من جماعات حقوق الانسان والمشرعين الذين يتهمون الادارة بمحاولة التستر على ادلة بممارسة التعذيب.
وصرح متحدث باسم السي اي ايه للصحيفة ان الوكالة كانت مستعدة لمنح لجنة 11 ايلول/سبتمبر الاشرطة الا ان اعضاء اللجنة لم يطلبوا اشرطة التحقيق بشكل خاص.
وقال مارك مانسفيلد المتحدث باسم السي اي ايه للصحيفة ان الوكالة "بذلت جهدا كبيرا" للايفاء بطلبات اللجنة، وانها قدمت لاعضاء اللجنة معلومات مفصلة من التحقيقات مع المعتقلين.
وصرح رئيسا اللجنة، عضو الكونغرس الديموقراطي لي هاملتون وحاكم نيوجيرزي السابق ثوماس كين للصحيفة ان المراجعة اظهرت ان السي اي ايه حاولت بشكل فعال عرقلة عمل اللجنة.
وقال كين ان اللجنة ستقدم المذكرة الى المسؤولين الفدراليين والمشرعين في الكونغرس الذين يحققون في اتلاف الاشرطة.
واضاف كين "لا اعلم ما اذا كان ذلك قانونيا ام لا، ولكنه بالتاكيد عمل خاطئ". وقال هاملتون ان سي آي ايه "اعاقت تحقيق اللجنة".