150 أديبا عربيا يدلون بآرائهم في قضايا ساخنة

كتب ـ أحمد فضل شبلول
حيوية فكرية

يواصل الكاتب الصحفي صالح خيري حواراته مع الأدباء والكتاب والمثقفين العرب، عبر كتابه الجديد "آراء في قضايا ساخنة"، هو الثالث من نوعه في هذا الميدان الأدبي والصحفي، حيث أصدر من قبل: حواراتي مع الأدباء السعوديين، وحواراتي مع أدباء الطفل.
وفي كتابه الجديد يطرح الكاتب أسئلته حول ست قضايا أدبية لا تزال تشغل بال الوسط الأدبي والثقافي العربي على الرغم من أن صالح خيري أثارها خلال السنوات 1985 ـ 1995، وهي: الجوائز الأدبية، والأدب النسائي، وأزمة الثقافة والمثقفين، والحداثة في الشعر، والبنيوية، وحقوق المؤلف.
ويشارك في الإجابة عن تلك القضايا عدد كبير من الأدباء والنقاد العرب بلغ عددهم أكثر من 150 أديبا وكاتبا، مع ملاحظة تكرار أسماء الكثيرين في أكثر من قضية.
قضية الجوائز الأدبية على سبيل المثال والتي دخل حلبتها أكثر من جهة بعد إجراء الحوار حولها، نذكر منها: جائزة الشيخ زايد للكتاب بالإمارات، وجائزة الدولة لأدب الأطفال في قطر، وجوائز مسابقة "أمير الشعراء"، و"شاعر المليون" في أبوظبي، وجائزة الرواية العربية التي يمنحها المجلس الأعلى للثقافة في مصر، وجائزة الكاتب العربي التي يمنحها اتحاد كتاب مصر، وغيرها من الجوائز الجديدة. الجوائز الأدبية ما لها وما عليها حول هذه الجوائز يأتي السؤال المحوري عن مردود تلك الجوائز، ما لها وما عليها، حيث يستضيف المحاور 26 أديبا ومثقفا منهم د. حمد الدخيل (السعودية) الذي يرى أن أهمية الجوائز الثقافية والعلمية والأدبية تكمن في قيمتها المعنوية أكثر من قيمتها المادية؛ لأنها تنطوي على الإشادة بالعمل الإبداعي الذي فاز بالجائزة، والنظر بعين التقدير والإعجاب لصاحب العمل الفائز، وتتسامى قيمة الجائزة إذا كانت صادرة من جهة ترعاها الدولة، أو من مؤسسة أكاديمية عريقة رفيعة المستوى، لأنها بحكم التخصص تكون أكثر دقة وموضوعية في ترشيح الأعمال المتميزة التي ترى أنها جديرة بنيل جائزتها، وتسلك عادة عدة طرق من المراجعة والفحص والموازنة والتمحيص للوصول إلى من يستحق الجائزة عن جدارة.
الشاعر المصري فاروق جويدة يضع أغلب الجوائز الأدبية تحت منظار النقد فيقول إن هناك جوائز وصلت إلى درجة العالمية، وأصبحت تمثل رصيدا كبيرا للثقافة، ومنها جائزة الملك فيصل، وهي جائزة تمثل دولة، وأنا أحترم وأقدر هذه الجائزة.
ولكن المشكلة ـ يضيف جويدة ـ أن هناك جوائز كثيرة تحمل أسماء أشخاص، وأصبح هناك سباق محموم لإقامة هذه الجوائز، وأخشى ما أخشاه أن تتحول إلى نوع من المظهرية التي ترضي غرور بعض من يملكون المال في العالم العربي.
ويعلن جويدة أنه ضد الجوائز السياسية التي تحمل في ظاهرها التقدير الأدبي، وتخفي الأهداف السياسية التي تحاول شراء المثقفين أو التأثير على مواقفهم، ولقد رأينا كثيرا من هذه الجوائز المشبوهة.
الشاعرة الموريتانية مباركة بنت البراء تقول إن المثقف هو سفير العصر، ومن يشتغل بالكتابة لا يجد الوقت الكافي ليجمع ما يؤمِّن به حياته، وأن إعطاء هذه الجوائز مسألة بالغة الأهمية، خاصة وأنها تشكل على الأقل تشجيعا لهذا الشخص أو ذاك، وهو مازال على قيد الحياة.
وتضيف بنت البراء أن كثيرا من المبدعين البارزين لم يكرموا إلا بعد مرور زمن على وفاتهم، وعاشوا في حياتهم عيشة المديونين. وهي ترى أن مثل هذا الجوائز مفيدة في عالم التكنولوجيا المتطور وغزو الفضاء.
الكاتبة المصرية هالة البدري تعلن أن كثيرا من الأدباء لا يزالون متخوفين من هذه الجوائز، وترجع ذلك إلى أن كثيرا منهم يخشون الشبهة، وتقول أنا لا أبيع فكري وإبداعي لجهة ما مقابل جائزة، وأرفض أن تشتريني أي جهة أو دولة بجائزة، ولكن إذا كانت هذه الجائزة بعيدة عن الشراء، وخالصة للفن نفسه، فأنا أقبلها، وإذا لم تكن خاصة بذلك، فمع السلامة هي وصاحبها. إقبال بركة توافق على الأدب النسائي وأمينة السعيد ترفضه القضية الساخنة الثانية التي يثيرها هذا الكتاب هي قضية "الأدب النسائي" حيث تعددت الآراء واختلفت وتشعبت بين مؤيد ومعارض، فهناك من أيَّد وجود أدب نسائي قائم بذاته، وهناك من ينشق على هذا القول ويرى أن الأدب أدب لا يتجزأ سواء كتبه رجل أو امرأة. وقد شارك في هذه القضية أكثر من خمسين كاتبا منهم من رحل عن دنيانا، ومنهم الموجود بيننا لا يزال يعاين تأثير ذلك المصطلح في حياتنا الثقافية.
نجيب محفوظ وافق على مصطلح الأدب النسائي إذا كان القصد به الأدب الذي تكتبه نساء، إنما من حيث التقييم والتقدير والتذوق، فإن كل عوامله مشتركة مع الأدب الرجالي، وقد يكون لهذا الأدب (النسائي) طابع خاص، لأن أي فنان يعكس ذاته ولا عيب أن يكون له ذاتية خاصة، بل بالعكس هذا يشهد بالأصالة.
أما الروائي إدوار الخراط فيقول إن المصطلح بطبيعته يصبح مصطلحا عندما تتداوله الأقلام والألسنة بغض النظر عن صحته، وأصبح الآن من المسلمات الشائعة أن هناك أدبا جيدا، وأدبا غير جيد، وليس هناك بالضرورة أدب نسائي، ولكن أيا كان ما يدل عليه هذا المصطلح فهو قائم بالفعل متداول بالفعل، وأتصور أن للمرأة أسلوبا معينا بشكل عام وحساسية خاصة بشكل عام.
الكاتب السعودي يوسف المحيميد لا يعرف لماذا يجعلون المرأة دائما وكأنها كائن خرافي قادم من أحد الكواكب البعيدة، أو منبعث من أقصى أعماق التاريخ القديم، ويقول بكل صدق لا أعرف كل هذه الخصائص، وكل ما أعرفه أن المرأة جزء حميم جدا من هذا الواقع الاجتماعي، لا يمكن بأي حال فصلها عنه أو تهميش تأثيرها أو تأثرها به.
وبالتالي فإن الأدب الذي تنتجه المرأة في نظر المحيميد لا يمكن فصله أبدا عن نتاج الأدب العام لسبب بسيط، هو أن الكاتبة الحقيقية لا تسخر إبداعها للوظائف الفسيولوجية والبيولوجية، وبالتالي فإنها فيما عدا ذلك مساوية للكاتب تماما، وستحكي بالطبع عن الهموم ذاتها التي تواجه واقعها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.
الكاتبة المصرية إقبال بركة وافقت على مصطلح الأدب النسائي، وقالت أعتقد أن هناك أدبا نسائيا موجودا ليس فقط في مصر ، بل في العالم كله، وهذا نتيجة للصحوة النسائية التي حدثت في أواخر الستينيات وصاحبها بالطبع يقظة وعي المرأة، أو عودة الوعي إليها مرة أخرى، انفرد أثناءها الرجل بالإبداع شعرا وأدبا وفكرا، وقد آن الأون لأن يكون للمرأة صوتها المنفرد، أو عزفها المنفرد بمعنى آخر، وأن تقدم للعالم من خلال عينيها وبمشاعرها الصادقة، ومن خلال تجربتها الذاتية التي تختلف بالقطع عن تجربة أي رجل.
بينما قالت الكاتبة المصرية الراحلة أمينة السعيد إنه منذ حوالي 20 أو 30 سنة أحاول أن أُفهم الناس أنه لا يوجد شئ اسمه أدب نسائي وأدب رجالي، هذا كله أدب واحد، مثل الرسم، هناك ريشة ترسم سيدة ما، وتمسك بالريشة فنانة ترسم هذه الصورة في مقابل ريشة رجل يرسم بها نفس السيدة، وهي كلها لسيدة واحدة، فالأدب هو أدب لا يفرق بين نسائي وأدب رجالي، ولا أوافق على كلمة أو مصطلح "الأدب النسائي" وهذا كله عدم معرفة وتخلف.
أما الشاعرة القطرية زكية مال الله، فتعتقد أن هناك ما يمكن أن نطلق عليه في حصيلة الدواوين والقصص والروايات المنشورة بالأدب النسائي، كمصطلح فقط، من منطلق أن المرأة قد تصطدم في واقعها بتجارب وأحداث تختلف عن الرجل، فهي في أعماقها الأيقونة المتأججة بالمشاعر والمتأرجحة في الأحاسيس، أو ربما الأقحوانة الفواحة بالأريج، كما أنها تلك القضية والكيان.
وخلاصة رأي مال الله أن المرأة قد تعبر في كتاباتها عن قضايا تتعلق بها، ولا تمس الرجل في شئ، أما عن الإبداع فلا يوجد فرق في هذا المسمى بين الرجل والمرأة، فكلاهما يستطيع أن يحققه ويناله من خلال ما يكتبه أو ينظمه. الغذامي: الثقافة يجب أن تكون في أزمة وعن أزمة الثقافة والمثقفين تأتي القضية الثالثة في هذا الكتاب الحيوي التي شارك فيها 40 كاتبا وأديبا ومثقفا عربيا، حيث تعددت الآراء وتشعبت في الحديث عن تلك الأزمة التي شغلت كثيرا من الأوساط الأدبية ورجال الفكر والإعلام، فمنهم من يقول إن هناك أزمة، ومنه من لا يؤيد وجود أزمة ثقافة، بل تكدس في المواهب لا تسمح الإمكانات الحالية باستيعابها، ومن ثم فهي أزمة توزيع وليست أزمة ثقافة ومثقفين.
الناقد السعودي د. عبدالله الغذامي يقول إن الثقافة من شأنها أن تكون أزمة، الثقافة هي حالة تأزم، لو دخلنا في حالة سكون وركود فلن يكون هناك ثقافة، الثقافة توتر وبحث وأسئلة، وفي كلمة واحدة مختصرة هي "تأزم"، إذن يجب أن تكون في أزمة، فالثقافة هي حالة تأزم، ولا تزعجني هذه الأمور، لكن الذي يزعجني أن تأتي أسئلة لماذا ثقافتنا في أزمة؟ وأعتقد أن السؤال الذي يجب أن يكون هو: إن لم يكن هناك أزمة فما شأن ثقافتنا بلا أزمة.
ويستطرد الغذامي قائلا إن ثقافة بلا أزمات هي حينئذ ثقافة معيبة.
الكاتبة المصرية سكينة فؤاد قالت إن الواقع أثبت أن المأساة الحقيقية لم تكن أزمة ثقافة ومثقفين، بل واقعا شلَّ الثقافة والمثقفين الذين استسلموا له، وشاركوا فيه بقدر يقل ويزيد بحجم العقل والقيمة والدراسة والثقافة وحجم المثقف.
إذن الأزمة في أساسها أزمة واقع كان يجب أن يلعب فيه المثقف دورا أكبر وأكبر ليكون له على خريطة الوجود مساحة لا تقاس بالحجم بقدر ما يقاس بالعمق.
وترى سكينة فؤاد أنه إذا كان ثمة انفراج، أو إذا كنا نتصور أن ثمة انفراجا بالنسبة للمستقبل، فهو أن الأزمة كشفت محنة الثقافة، وكيف أنها لم تستطع أن تؤدي دورا يذكر لتصحيح مسار العقل العربي، بحيث تتقدم الثقافة لتسبق السياسة أو تقودها وتصححها إذا أخطأت، ولا تكون هي تابعة للسياسة وهي المنقادة والمتأثرة، وليست مؤثرة على الإطلاق.
الكاتب السعودي خليل الفزيع يرى أنه ما أكثر الأزمات التي نفتعلها لتكون مادة لكتاباتنا، وكلما أردنا الحديث عن موضوع أدبي أو غير أدبي، توجناه بكلمة أزمة، مع أن هذه الكلمة لا تحتمل كل هذه الاستهانة بها، فأصبحت الأزمة صفة تسبق الكثير من المسميات المتداولة في حياتنا العامة، بل أصبحت لدينا أزمة. البازعي: سيبقى في الشعر شئ من الموسيقى الحداثة في الشعر وحول صمود الشعر العمودي في وجه التحديات والموجات الحديثة التي أحدثت ضجة في الشعر العربي الأصيل، وأضافت إليه أشكالا لم يألفها من قبل على مر العصور، كانت القضية الرابعة التي يثيرها الكاتب الصحفي صالح خيري مع 25 شاعرا وناقدا عربيا.
الشاعر أحمد سويلم قال إنه ليست هناك معركة حتى يكون هناك اندثار أو هزيمة، ومنطق الحياة ومنطق الفن ومنطق الأدب، يؤكد أن هناك مدارس تتعايش معا دائما منذ وجود المدارس الفنية حتى اليوم، وإن قلَّ وهجها في زمن معين وزاد في زمن آخر، لكنها لا تندثر.
الشاعر فاروق شوشة يرى أن الشعر العمودي عبر كل تجارب التجديد السابقة لم ينته، خرجت القصيدة من الصحراء والبادية، وكتبت القصيدة العباسية، وظل الشعر العمودي قائما، كتب الموشح والدوبيت والمواليا والقصائد ذات القافية الرباعية والثنائية والمشطورة، وظلت القصيدة العمودية قائمة.
ويوضح فاروق شوشة أن هذه القصيدة العمودية رهن بأن يجئ شاعر يستطيع أن يكتبها بروح جديدة، ويسكب عليها ماء شعريا جديدا، ولا يكون مقلدا للقدماء، لا يكون نسخة أو تكرارا لشعراء عرب كبار عاشوا من قبل ذات يوم.
إذن القضية عند شوشة ليست قضية شكل، وهي رهن بأن يوجد الشاعر الذي يخضع القوالب لجوهره الشعري.
الناقد السعودي د. سعد البازعي يرى أنه سيبقى في الشعر شئ من الموسيقى، وبالتالي سيكون هناك قصيدة مقفاة وموزونة بشكل آو بآخر، إنما ليس بالضرورة على الطريقة الخليلية أو الأوزان التي اكتشفها الخليل، وإنما سيكون هناك شعر مقفى وموزون في تصوره.
ومسألة الانقراض التام لأشكال شعرية يرى البازعي أنه من الصعب حدوثها، ولكن قد يضمحل نوع معين، ويتضاءل حجمه حتى يصبح قليل الأهمية.
الناقد السوري د. بكري شيخ أمين قال نحن لا نستطيع أن نحكم على الغيب، لأن الغيب بيد الله، هل سيندثر في يوم من الأيام الشعر العمودي أو غير العمودي؟ وهذا ما لا نستطيع أن نتنبأ به، ولكن يمكن أن نتخيل أن هذه التيارات بأجمعها ستبقى مستمرة، وقد تأتي الأيام بتيارات لا أتخيلها الآن، لا أنا ولا أنت، فالأيام حبالى يلدن العجائب. النقاش: البنيوية أسخف نظريات النقد قضية "البنيوية" شارك فيها 15 ناقدا عربيا، بعد أن أثارت العديد من التساؤلات حولها، وحظيت باهتمام كبير بعد أن بدأت الاندثار في بلادها التي انطلقت منها.
الناقد رجاء النقاش قال إنها أسخف نظريات النقد، وأتبع بأنه لا يتكلم عن البنيوية كما ظهرت في أوروبا حيث تأخذ حجمها المحدد، ولكنه أوضح أنه يتكلم عن البنيوية التي تظهر ويمارسها الآن ويعبر عنها الكثيرون في شتى أنحاء الوطن العربي.
ويرى النقاش أن البنيوية العربية ثمرة فراغ الساحة النقدية من النقاد الأصلاء أصحاب وجهة النظر والرؤية والفهم الصحيح للأدب والحياة.
الناقد الراحل د. عبدالقادر القط قال حول هذه القضية إن هناك فرقا بين الترويج لبعض المذاهب التي انقضى عهدها في الخارج والربط بينها وبين النقد الأكاديمي، لأن النقد الأكاديمي كلمة عامة لا ينحصر تحتها البنيوي مثلا، لكن النقد الأكاديمي هو النقد الذي يمارسه الأساتذة في الجامعات، ويمارسه طلاب الدراسات العليا في الجامعات، وهذا النقد يتسم بالمنهجية والموضوعية والعكوف على البحث في صورة علمية لا تهدف إلى النشر الإعلامي، بقدر ما تهدف إلى البحث العلمي الشامل العميق.
الناقد الراحل د. علي شلش قال إن النقاد الذين يقلدون البنيويين الأوروبيين يميلون عندنا إلى الوقوف عند النصوص التي ينقلونها دون فهم في كثير من الأحيان، وفي عمليات تعميمية وعمليات تجريبية تبعدها عن الواقع الأدبي نفسه.
أما الناقد الراحل د. شكري عياد فقد قال خلاصة رأيه في البنيوية إنها تطور لاتجاهات نقدية سابقة للآداب الغربية، وليست شيئا مبتكرا كل الابتكار.
الناقد السعودي د. مرزوق بن تنباك يرى أنه لا حجر على الفكر والرأي ، فلينقل الأكاديميون من أي مكان شاؤوا، وليستوردوا من كل العلوم والفنون، والمقياس هنا هو البيئة الثقافية التي ينقل إليها من العلم، فهي قادرة على قبول ما يمكن قبوله ورفض ما لا يصلح لها من الأفكار.
ويضيف أن البنيوية مرحلة مرت في الغرب، وأخذت طريقها إلى الشرق، وستنتهي كنهايتها في الغرب، بعد أن تستنفد مرحلة المرور المفروض. حول حماية حقوق المؤلف أخيرا يحاور الكاتب الصحفي صالح خيرى خمسة من الأدباء والنقاد السعوديين حول اتفاقيات حماية حقوق المؤلف بعد أن انضمت المملكة العربية السعودية إلى الاتفاقية العالمية لحقوق المؤلف والتي تعتبر خطوة على الطريق لمكافحة السرقات الأدبية والعلمية والفكرية، والخمسة هم: د. محمد السليماني القويفلي، ومحمد عبدالله الحميد، وإبراهيم الناصر الحميدان، ومحمد المنصور الشقحاء، ود. حمد بن ناصر الدخيل.
بذلك يتضح مدى الحيوية الفكرية التي يثيرها فينا كتاب "آراء في قضايا ساخنة"، وهي بطبيعة الحال قضايا أدبية وثقافية تمس حياتنا وإبداعنا وفكرنا الذي يجب أن يصان من خلال حماية حقوق المؤلف وحماية إبداعه وفكره.
وكان المؤلف ذكيا في إنهاء قضاياه الساخنة عبر 132 صفحة، بإثارة موضوع حماية حقوق المؤلف، وإن كان قصرها على السعودية فقط، باعتبارها كانت أحدث الدول المنضمة إلى الاتفاقية العالمية "وايبو"، ولكن تظل كل الجهود المبذولة من فكر وإبداع ونقد مرتبطة بطريقة أو بأخرى، بحماية حقوق الكتاب والمؤلفين، فمهما بذلنا من كتابة نسائية أو غير نسائية، وحصلنا على جوائز مادية أو عينية، وكتبنا عن أزمة الثقافة والمثقفين، وتحدثنا عن حداثة الشعر أو قدمه، واختلفنا حول البنيوية أو اتفقنا، يكون هدرا لطاقاتنا إذا لم يجد مظلة تحميه من السرقة والسارقين، وأدعياء الأدب والنقد. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية