الحجاج يرمون الجمرات في منى في اول ايام التشريق

منى (السعودية) - من فرهد بولادي
رجم دون حوادث

واصل اكثر من مليونين ونصف المليون حاج الاربعاء رمي الجمرات في منى، شرق مكة المكرمة، في اول ايام التشريق دون حوادث تذكر ووسط انتشار امني كبير، بحسب احصاءات رسمية.
وفي الاجمال، يقوم مليونان و 454 الفا و325 حاجا، بينهم مليون و707 الاف و325 حاجا اتوا من خارج المملكة العربية السعودية، باداء فريضة الحج هذا العام، بحسب وكالة الانباء السعودية الرسمية نقلا عن احصاءات رسمية.
وفي 2006، شارك في الحج قرابة 2.4 مليون حاج بينهم اكثر من 1.6 مليون جاؤوا من خارج المملكة.
ويمتاز موسم الحج هذا العام خصوصا بوجود الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي دعاه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للمشاركة وهو اول رئيس ايراني يقوم بفريضة الحج رسميا الى جانب 102000 ايراني.
وتشتد الحماسة اثناء عملية رمي الجمرات في منى ببعض الحجيج وهم يرمون الجمرات ويرددون مع كل رمية "الله اكبر" فيما ترتفع بين كل جمرة واخرى اصوات تلهج بالدعاء وطلب الرحمة والمغفرة.
وتبدا بعد الرمي رحلة العودة التي لا تخلو من بعض المشقة خاصة لكبار السن الذين يضطرون الى صعود اكثر من 300 درجة سلالم متتالية للعودة الى مواقعهم غير انهم رغم ذلك لا يخفون فرحهم باداء المناسك ويستخفون بكل تعب في سبيلها.
ورمى الحجاج في اول ايام عيد الاضحى الجمرة الكبرى (جمرة العقبة) وحلقوا شعر الراس لفك الاحرام وقاموا بطواف الافاضة والسعي بين الصفا والمروة ويبدأون عمليات رمي الجمرة الصغرى ثم غدا الخميس الوسطى فمجددا الجمرة الكبرى.
وترمز الجمرات الكبرى (جمرة العقبة) والوسطى والصغرى الى رفض النبي ابراهيم وزوجته هاجر وولده اسماعيل غواية الشيطان.
ويمضي مئات الاف الحجاج ليالي ايام التشريق الثلاثة في منى وتجهد قوى الامن واجهزة الصحة والنظافة في تأمين نظافة مواقع مبيتهم المنتشرة حول منطقة رمي الجمرات.
وتجري عملية الرجم في انسياب دون حوادث تذكر وقد اسهمت الاجراءات الجديدة بفصل مسار الداخلين عن مسار الخارجين من موقع الجمرات في تفادي اي ازدحام.
وكانت عمليات ازدحام وتدافع جرت في مواسم سابقة تسببت في حوادث مميتة ذهب ضحيتها المئات.
وفي كانون الثاني/يناير 2006، قتل 364 شخصا في عملية تدافع خلال رمي الجمرات.
وانتشر قرابة 10000 من عناصر الامن في موقع الجمرات للسهر على امن الحشود وضمان انسيابية المرور ومنع الحجاج من حمل اي امتعة او افتراش الارض عند جسر الجمرات.
وتحلق مروحيات باستمرار فوق جسر الجمرات بمنى التي تقع على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من مكة المكرمة لمراقبة تحرك الحشود في حين تتولى كاميرات مراقبة ايضا المراقبة الارضية من مركز القيادة والتحكم في منى.
وتنشط حركة النقل في محيط جسر الجمرات لنقل الحجاج بين منى ومكة المكرمة باستخدام الحافلات والسيارات وخاصة الدراجات النارية التي بدت عملية جدا بسبب سهولة تحركها بين الحشود.
ومع ان الرمي ابتداء من بعد الظهر هو المحبذ الا ان الكثير من الفتاوى اجازت الرمي منذ الصباح وذلك باعتبار ان الحفاظ على ارواح المسلمين يحظى باولوية.