كردستان تقبل بالتمديد لإجراء استفتاء حول كركوك

اربيل (العراق) ـ من عبد الحميد زيباري
بارزاني: ليس تأجيلا بل تمديد

لقي اقتراح الامم المتحدة تمديد فترة تطبيق مادة دستورية مثيرة للجدل تنص على اجراء استفتاء حول مصير مدينة كركوك الغنية بالنفط موافقة كبار المسؤولين في اقليم كردستان العراق الاثنين.
واعلن رئيس وزراء حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني خلال زيارته مدينة النجف الاثنين موافقة حكومته على "تمديد" فترة تطبيق المادة رقم 140 من الدستور العراقي.
وقال بارزاني في ختام لقائه المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني ان "المسألة ليست تأجيلا للمادة، انما التمديد لفترة تطبيقها الذي تأخر لاسباب فنية (...) فحكومة الاقليم مع التمديد".
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007".
ومن المتعذر حالياً اجراء الاستفتاء حول مصير كركوك وسط توتر في العلاقات بين مكوناتها من العرب والاكراد والتركمان.
وقد اعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق قبل ايام ان القادة العراقيين وحكومة اقليم كردستان توصلوا الى اتفاق يمدد لفترة ستة اشهر عمل اللجنة مؤكدة وجود "صعوبات فنية ولوجستية تحول دون اجراء الاستفتاء قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007".
ويطالب الاكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان في حين يعارض التركمان والعرب ذلك.
ويبلغ عدد سكان المدينة حوالي مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية كلدواشورية.
كما بحث البرلمان المحلي في الاقليم بحضور ممثل الامم المتحدة في العراق ستيفان دي ميستورا الاقتراح المذكور.
وقال دي ميستورا امام البرلمان "اقترح عدم انتظار 31 كانون الاول/ديسمبر لانه خسارة للجميع وضياع لمادة كبيرة في الدستور العراقي".
واكد دي ميستورا ان "التأخير سيكون فنيا على ان تطبق المادة خلال الاشهر الستة القادمة (...) واذا قبلتم اقتراحنا فسنعمل على تسريع المساعدة من قبل بعثة الامم المتحدة التي ستحرك تنفيذ المادة خلال فترة التمديد".
وتابع "ستكون هناك فائدة اخرى وهي منح الشرعية الدولية لهذه المادة ان رد فعلكم يجب ان يكون عقلانيا وليس عاطفيا لان الضرر سيلحق بالجميع".
من جهته، وصف رئيس البرلمان عدنان المفتي الاقتراح بـ"الايجابي" قبل ان يستدرك موجها كلامه الى النواب قائلا ان "القرار الاخير يعود اليكم وسيكون هناك اجتماع بعد العيد حيث سيعقد البرلمان جلسة خاصة لاعلان موقفه الرسمي".
لكن كمال كركوكلي نائب رئيس البرلمان اتهم حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بعدم تطبيق المادة قائلا ان "عدم تنفيذها في موعدها المقرر هو عدم التزام من قبل حكومة المالكي بالدستور".
واضاف ان "الحكومة العراقية تعرقل تطبيق هذه المادة".
وكانت الحكومة المركزية شكلت لجنة عليا معنية بتطبيق بنود المادة الدستورية.
وقد اعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق قبل ايام ان القادة العراقيين وحكومة اقليم كردستان توصلوا الى اتفاق يمدد لفترة ستة اشهر عمل اللجنة.
واشارت الى "اتفاق عام بين اعضاء مجلس الرئاسة وبموافقة رئيس حكومة العراق ورئيس حكومة اقليم كردستان على الضرورة الملحة لبدء عملية من شأنها التسريع قي تنفيذ المادة 140 من الدستور".
واكدت وجود "صعوبات فنية ولوجستية تحول دون اجراء الاستفتاء قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007"، موضحا ان "الخطوة المثلى التالية تتمثل في بدء عملية تسهيل تنفيذ المادة في كانون الثاني/يناير 2008 وفي غضون ستة اشهر".
وقد اعلن رئيس مجلس محافظة كركوك رزكار علي القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، اثر لقائه كبير مستشاري السفارة الاميركية في العراق ديفيد بيرس في كركوك (255 كلم شمال بغداد) منذ فترة "وجود عوائق كثيرة تحول دون تطبيق" المادة المذكورة.