إسرائيل في مأزق استراتيجي بعد التقرير الأميركي حول ايران

ديختر: لا نريد حرب اكتوبر جديدة

القدس - قال وزير اسرائيلي السبت عقب نشر تقرير مخابرات أميركي إن بلاده أخفقت في اقناع الولايات المتحدة بأن برنامج ايران النووي يشكل تهديدا فوريا وخطيرا.

وانتقد وزير الامن الداخلي أفي ديختر التقرير الأميركي الذي نشر في الثالث من ديسمبر/كانون الاول ومفاده أن ايران أوقفت برنامجها الخاص بالتسلح النووي. وأضاف أن "سوء فهم" من جانب الولايات المتحدة من شأنه أن يقود الى حرب اقليمية.

وقال ديختر وهو مدير سابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) في كلمة ألقاها بالقرب من تل أبيب "نحتاج الى الاعتراف بأن اسرائيل لم تنجح في اقناع القيادة الأميركية بحقيقة أن تهديدات السلاح (النووي) الايراني فورية ومهمة".

وأضاف "يبدو أن ما عرضناه عليهم وطريقة عرضنا له لم تكن مقنعة بما فيه الكفاية (..) من المهم بالنسبة لاسرائيل أن تواصل المحاولة من أجل الاقناع من خلال الحقائق وبيانات المخابرات".

وفي افتتاح الجلسة الاسبوعية للحكومة الاحد انتقد رئيس الوزراء ايهود اولمرت بشدة تصريحات ديشتر.
وقال اولمرت، كما نقل عنه احد مستشاريه "اطلب من الوزراء الكف عن ابداء رايهم في تقرير الاستخبارات الاميركية هذا لان ذلك لا يساعدنا في شيء في كفاحنا ضد ايران ولا يساعدنا كذلك في علاقاتنا مع الولايات المتحدة".
واضاف اولمرت ان "الحكومة الامنية بحثت بالفعل هذا الموضوع واعلنت موقفنا".

وترى اسرائيل التي يعتقد أن لديها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط أن ايران ستكون لديها قنبلة نووية بحلول عام 2010 وتقول ان السلاح النووي الايراني سيهدد وجود اسرائيل.

وذكرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية الاحد ان وفدا من الخبراء الاسرائيليين يجري محادثات سرية في الولايات المتحدة ليثبت ان ايران ما زالت تسعى لامتلاك سلاح نووي رغم تقرير لوكالات الاستخبارات الاميركية افاد عكس ذلك.
واوضحت الصحيفة الاسرائيلية، التي لم تشر الى مصادرها، ان هذا الوفد توجه الى الولايات المتحدة مطلع الاسبوع الماضي "ليبرهن للاميركيين على ان ايران مازالت تواصل وبدون ادنى شك برنامجها لانتاج السلاح النووي".
واضافت ان "اعضاء هذا الوفد يرون ان ايران اوقفت بالتأكيد في 2003 برنامجها الذي يهدف الى امتلاك سلاح ذري لكنها ما لبثت ان اعادت سرا اطلاق هذا البرنامج الذي لا يعرف كل تفاصيله مسؤولو الاستخبارات الغربية".
وتابعت "معاريف" ان اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية والولايات المتحدة ستبدأ قريبا ورسميا محادثات حول الملف النووي الايراني.
وحذر ديختر من أن الشرق الاوسط بأسره سيفاجأ بوجود قنبلة نووية ايرانية مثل مفاجأة اسرائيل بحرب عام 1973 التي تطلق عليها اسرائيل اسم "حرب عيد الغفران".

وأضاف ديختر "لا ينبغي أن ندع سوء فهم صغيرا يتطور عند الولايات المتحدة. مثل هذا ربما يقود الى عيد غفران اخر تكون فيها اسرائيل مجرد واحدة من الدول المعرضة للتهديد".

وفي الاسبوع الماضي قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت "ولد التقرير الأميركي جدالا مبالغا فيه. لم يتغير شيء. ايران ما زالت خطيرة".