توجيه تهمة 'التآمر على الدولة' لثلاثين اسلاميا في تونس

اجراءات أمنية مشددة تحيط بالمحاكمة

تونس - ساد صخب واسع السبت اثناء محاكمة 30 إسلاميا في تونس متهمين بمحاولة القيام بانقلاب عسكري في واحدة من أكثر القضايا اثارة للاهتمام في شمال افريقيا وانسحب اثناءها اكثر من 20 محاميا احتجاجا على اصرار القاضي على تلاوة التهم.

وطلب عميد المحامين بشير الصيد في بداية الجلسة من القاضي منح الدفاع الوقت الكافي للاطلاع على الملفات لكن القاضي أصر على تلاوة التهم لينسحب أغلب المحامين وبقي حوالي 10 آخرين وعمت الفوضى القاعة.

وزادت حدة الصخب أثناء انسحاب المحامين فيما بدأ أهالي المتهمين يرددون "الله أكبر" وصعد المتهمون فوق الكراسي التي كانوا يجلسون عليها قائلين بصوت عال "الله مولانا ولا مولى لكم".

وحاول رجال الشرطة الموجودون بالقاعة انزالهم عنوة واخراجهم وتبادلوا الشجار بالأيدي قبل أن يتم انزالهم واخراجهم جميعا.

كما أمر القاض محرز الهمامي باعتقال والد احد المتهمين الذي صاح مرددا "نريد الحقيقة (...) اتقوا الله في اولادنا". وقال محامون إن الاب قد ينال عقوبة الحبس لمدة شهر بتهمة التشويش داخل قاعة المحكمة.

ووجه القاض محرز الهمامي لاول مرة السبت لائحة التهم بالتآمر على امن الدولة ومحاولة تدبير انقلاب والانضمام لتنظيم ارهابي الى 29 شخصا بينما وجه الاتهام لشخص اخر بالتستر على تنظيم ارهابي.

وعاد خمسة متهمين الي القاعة ونفوا كل التهم الموجهة اليهم واكتفوا بترديد "لا.. لا" اثناء توجيه التهم من القاضي.

وعقب استنطاق المتهمين قرر القاضي تأجيل المرافعة الى 22 ديسمبر/كانون الاول وهو موعد يسبق بيوم الذكرى الاولى لاندلاع مواجهات مسلحة بين قوات الامن والمجموعة السلفية العام الماضي.

وجرت في مطلع العام الحالي مواجهات مسلحة نادرة في تونس بين المجموعة السلفية وقوات الامن أسفرت عن 14 قتيلا.

وأعلنت تونس عقب ذلك أنها تمكنت من القضاء على المجموعة السلفية وقالت إنها كانت تنوي تنفيذ عمليات ارهابية على منشات حيوية في البلاد وسفارات اجنبية من بينها سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا.

وجرت المحاكمة السبت وسط اجراءات أمنية مشددة داخل القاعة وخارج مبنى قصر العدالة.