القذافي يختتم زيارة مثيرة للجدل الى فرنسا

القذافي يغادر فرنسا بعد زيارة استمرت خمسة ايام

باريس - افاد مصدر ملاحي ان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي غادر السبت باريس متوجها الى اشبيلية (جنوب اسبانيا) بعد زيارة مثيرة للجدل الى فرنسا دامت خمسة ايام.
وغادر القذافي بعد تاخير باكثر من ساعتين على التوقيت المحدد. وفرش له السجاد الاحمر على مدرج المطار واصطف عناصر الحرس الجمهوري لتوديع العقيد القذافي.
وحيا القذافي الذي كان يرتدي ثيابا سوداء ويضع منديلا احمر ونظارات سوداء، باشارة من يده قبل ان يدخل في طائرة لشركة الخطوط الجوية الافريقية (ليبية) تنقله الى اشبيلية، حيث سيلتقي في المساء رئيس الوزراء الاسباني السابق المحافظ خوسيه ماريا اثنار.
ويتوقع ان يقوم القذافي بزيارة خاصة تدوم يومين الى الاندلس قبل زيارة رسمية الاثنين والثلاثاء الى مدريد. وكان وصل الاثنين الى باريس في اول زيارة رسمية الى فرنسا منذ 34 سنة. واثارت زيارته جدلا حادا في الطبقة السياسية الفرنسية رغم وعود بابرام عقود مدنية وعسكرية بمليارات اليورو بعيد وصوله مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وامتعضت المعارضة اليسارية من استقبال الزعيم الليبي بهذه الابهة واتهمت ساركوزي بالتضحية بالمبادئ وبحقوق الانسان في "دبلوماسية دفتر الشيكات".
وقالت وزيرة الدولة لحقوق الانسان راما ياد كلاما قاسيا في اليوم الاول من زيارة القذافي، قبل ان تعود الى الانضباط، بينما قاطع نواب "الاتحاد من اجل حركة شعبية" اليميني لقاء مع القذافي في الجمعية الوطنية.
وعارض الزعيم الليبي ساركوزي بالتاكيد على ان مسألة حقوق الانسان لم ترد (في محادثاتهما)، وعارض موقف فرنسا في رفض تدويل نزاع دارفور، وانتقد مطولا الاداء الفرنسي تجاه المهاجرين الافارقة.
واعربت الصحافة الفرنسية عن ارتياحها السبت لمغادرة القذافي، ورأت بشكل عام انه "سخر من الجمهورية".
ونصب القذافي خيمته في حديقة مكان اقامته الرسمي وقام بزيارات سياحية وجال في العاصمة بسيارة ليموزين بيضاء، برفقة حاشيته الضخمة.
وتنزه على ضفة نهر السين، وزار متحف اللوفر وقصر فرساي، كما ذهب الى الصيد في منطقة رامبوييه الباريسية.